تطبيق القانون السوري واختصاص المحكمة الشرعية ينعقدان متى كان أحد الطرفين سورياً والآخر مكتوم القيد لكنه مولود من أبوين سوريين، ولا يصح رد دعوى تثبيت الزواج لافتراض خضوعها لقانون أجنبي. كما يتعين على المحكمة التحقق من الأهلية وصحة التمثيل، وعند تمثيل القاصرين بغير مسوغ قانوني يجب تصحيح الخصومة بتعيين...
اذا كان الزوج المتوفى سوري التبعية والزوجة مكتومة القيد ولكنها مولودة من ابوين سوريين كما يشعر بذلك قيدهما المدني المبرز الامر الذي يجعل القانون السوري هو الواجب التطبيق والمحكمة الشرعية هي صاحبة الاختصاص للفصل في موضوع دعوى تثبيت الزواج . المناقشة: وحيث كان المدعي لا يمثل القاصرين ولدي أخيه وكان على المحكمة تعيينه وصياً مؤقتاً عليهما في هذه الدعوى والإذن له بالحضور في هذه الدعوى وذلك عملاً بالمادة /١٦/ أصول التي توجب المحكمة في التثبيت جميع الأحوال من توافر الأهلية أو من صحة التمثيل أو الأذن . حيث تبين من ملف هذه الدعوى أن المدعي الطاعن يطلب فيها تثبيت زواج أخيه المتوفى مسلم بن ابراهيم عبد الرزاق من المدعى عليها المطعون ضدها الحاصل في البدروسية بتاريخ ١٩٦٤/١/١ على مبهر معجله مائة ليرة سورية ومؤجله مثل ذلك واثبات نسب ولديها أحلام المولودة بتاريخ /١٩٦٨/١٢ وزكريا المولود ٤/۲/ ۱۹۷۰ . علماً بأن أخاه مسلم المذكور قد توفي بتاريخ ١٩٦٩/١٠/١٠ وان المدعى عليها مكتومة ومولودة من أبوين سوريين هما محمد أخرس ومازلي محمد علي المسجلين في المسكن رقم ٥٣ بدروسية وحيث أن محكمة الموضوع قد ردت الدعوى بمقولة أن الزوجين من الأجانب الذين يخضعون في بلادهم لأحكام القانون المدني. وحيث أن الحكم الطعين لا يقوم على أساس سليم إذ أن الزوج المتوفى مسلم بن ابراهيم عبد الرزاق سوري الجنسية والزوجة المدعى عليها مكتومة القيد ولكنها مولودة من أبوين سوريين كما يشعر بذلك قيدهما المدني. المبرز الأمر الذي يجعل القانون السوري هو الواجب التطبيق والمحكمة الشرعية هي المحكمة المختصة للفصل في موضوع هذه الدعوى عملاً بأحكام المادة / ٥٣٦ / من قانون الأصول مع لفت النظر إلى أن أعمال المادة /٥٤٣ / من قانون الأصول مقيد بشرطين متلازمين أن يكون أجد الطرفين أجنبياً وأن يكون قانون المدني الأجنبي هو القانون الواجب التطبيق في النزاع المثار كما هو الاجتهاد المستقر حول هذه الناحية الأمر الذي يجعل رد الدعوى للأسباب الواردة في الحكم الطعين لا تقوم على أساس سليم وهو بالتالي مستحق النقض ولكن حيث تبين أن المدعى عليه لا يمثل القاصرين ولدى أخيه أحلام وزكريا إلا بمسوغ قانوني والحصول على حماية خاصة ومؤقتة من أجل إقامة الدعوى باسمها وبالنيابة الشرعية عنهما لتثبيت زواج والديههما وتثبيت نسبيهما إليهما إذ لادعوى بلا مصلحة . وحيث أن تنصيب الوصي عليهما هو من اختصاص المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ويدخل ذلك ضمن صلاحيتها الولائية ويتم بوثيقة تصدرها في غرفة المذاكرة أو خلال رؤية الدعوى تصحيحاً للخصومة وعملاً بالمادة ١٦ من قانون الأصول وحيث أنها لم تفعل مع أن هذه الناحية معتبرة من النظام العام يمكن إثارتها بشكل عفوي سمها هو وعليه الاجتهاد لذلك لقد تقرر بالاجماع : نقض الحكم الطعين