• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

نظام السفل والعلو يغاير نظام ملكية الطبقات وتعد الأجزاء المعدة للاستعمال المشترك من الشيوع الإجباري وتوزع نفقات بنائها بحسب نسبة ما يملكه كل شريك

إذا خضع العقار لنظام ملكية الطبقات، فإن الأجزاء المشتركة فيه تكون شيوعاً إجبارياً، وتتحمل نفقات إنشائها أو ما يلزم لها بحسب نسبة قيمة الجزء المملوك لكل شريك، ولا يُعامل هذا النظام معاملة نظام السفل والعلو.

نص الاجتهاد

إن نظام السفل والعلو هو غير نظام الطبقات وفي النظام الأخير تتكون العمارة من أجزاء شائعة شيوعاً إجبارياً تشمل الهيكل وكل أجزاء البناء المعدة للاستعمال المشترك بين الجميع وملكية الطبقات تتكون من طبقات مفرزة وشيوع إجباري وبناء الحديقة المشتركة تتطلب عواميد تعتبر من الأجزاء المشتركة ويتكلف كل مالك من هذه التكاليف بنسبة قيمة الجزء الذي له المناقشة: أسباب الطعن:1 – شرائط المادة 815 مدني غير متوفرة. إذ لا يوجد بناء قائم في الحديقة ولم ينهدم هذا البناء لعدم وجوده. وإن القول بأن إعادة بناء العقار المهدوم هي تماماً كإشادة بناء جديد، فهذا خروج على التفسير الصحيح للمادة المذكورة وأن المادة لا تستهدف إعادة الحالة إلى ما كانت عليه خاصة إذا تركت الحديقة من أجل أن ينتفع عقار الطاعنة بالنور والهواء ولم تكن أصلاً مخصصة لإشادة بناء فيها وهذا لم تتثبت منه المحكمة.2 – لو كان هناك أصلاً فوقاني وتحتاني لتعين تحميل التحتاني النفقات. أما الحالة في هذه الدعوى فهي أن المستأنف عليه يرغب إشادة بناء من أكثر من أربعة طوابق وعليه تحمل التكاليف إن لجهة قيمة البناء أو لجهة الأعمدة والسقف الذي ينشأ في عقار الجهة الطاعنة.3 – لو فرض جدلاً أن النفقات لا يتحملها بكاملها صاحب حق التعلية، فعلى الأقل يجب أن تكون النفقات نسبية توزع بنسبة الطوابق التي سيستفيد منها الطرفان بحيث يتحمل المطعون ضده 4/5 من النفقات والطاعنة 1/5 لأن المطعون ضده يستفيد من أربعة طوابق من أصل خمسة. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى كما لخصها الحكم البدائي تقوم على المطالبة بإلزام مالكه العقار رقم 1147/1 ببناء حديقة هذا العقار كي يتمكن من بناء هواء هذه الحديقة باعتباره المالك لهوائها وفي حال الامتناع الإذن للمدعي بإقامة البناء والسماح له بتأجير السفل حتى يستوفي حقه. وحيث أن الحكم المطعون فيه رد على أسباب الطعن المثارة استئنافاً قائلاً أن المادة 815 مدني نصت صراحة على أنه في حالة هدم البناء يلزم مالك الطابق السفلي بإعادة بنائه كي يتمكن مالك البناء العلوي من إشادة بنائه وأنه من باب أولى أن يشمل نص هذه المادة موضوع الدعوى الراهنة لأن الإلزام بإعادة البناء المهدوم لا تختلف بشيء عن إقامة بناء جديد لأن هدف المشروع إعطاء كل ذي حق حقه دون أن يكون هذا الحق معرضاً للضياع من جراء تعسف الآخرين باستعمال حقوقهم. كما أن المدعي وإن كانت فائدته من الطوابق التي تشاد على هواء الطابق السفلي ولكن هذه الفائدة معطاة له بنص القانون باعتباره مالكاً للهواء وما يعلوه ولا علاقة للجهة المدعى عليها بملكيته التي صانها القانون وأن هذا يجعل ما جاء بالاستئناف لجهة قسمة كلفة بناء الأعمدة والسقف بين الطرفين بنسب معينة في غير محله. ومن حيث أن القيد العقاري يشير إلى أن العقار رقم 1147/1 عبارة عن دار سكن في الطابق تحتوي على أربعة غرف وصالون ومطبخ وحمام ومرحاض وسقيفتين وممشى وحديقة ضمنها بئر ماء مرتفق عليه بفتح الشبابيك وإعطاء النور والهواء من حديقته للمقسم 1147/2 وأن هواء هذه الحديقة في الطابق الأول يعود للمقسم 1147/2 باستواء البناء. وحيث أن القيد يفيد أن الفراغ مخصص ليكون حديقة بموجب القيد العقاري ولا مجال لإجراء أي تبديل في استعمالها إلا بموافقة الطرفين وإذا كانت الأنظمة تسمح بذلك ما لم تكن معارضة صاحبة الطابق الأرضي تنطوي على إساءة استعمال الحق وفق ما نصت عليه المادة 6 من القانون المدني. وحيث أنه من جهة أخرى فإن نظام السفل هو غير نظام الطبقات، فنظام السفل والعلو مقنن في المواد 814 و815 و816 مدني إلا أن القانون المدني أضاف إليه نظاماً آخر وهي ملكية الطبقات، وفي هذا النظام تتكون العمارة من أجزاء مفرزة هي الطبقات والشقق للك طبقة أو شقة مالك يستقل بها ومن أجزاء شائعة شيوعاً إجبارياً وهي تشتمل على هيكل العمارة بأجمعه من أرض وحوائط رئيسية وأساسات ومداخل وأسطح وسلالم ومصاعد وبالجملة كل أجزاء البناء المعدة للاستعمال المشترك بين الجميع وملكية الطبقات في هذا النظام تتكون من طبقات مفرزة وشيوع إجباري. وحيث أن العقار يخضع لنظام الطوابق للمواد 811 و 812 و 813 مدني و 817 وما بعدها. وحيث أنه إذا كان ثمة ما يسمح بإشادة البناء في الحديقة فإن نفقات العواميد التي ستحمل البناء الجديد تعتبر من الأجزاء المشتركة وبالتالي يكون نصيب كل مالك في هذه التكاليف بنسبة قيمة الجزء الذي له وفقاً للمادة 813 مدني. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم تلحظ فيه النواحي السالفة الذكر وينطوي على خطأ في تطبيق القانون فينعين نقضه. لذلك، تقرر بالإتفاق الحكم بنقض الحكم المطعون فيه.