دعوى المخاصمة تُوجَّه إلى من نُسب إليه سبب المخاصمة من القضاة، ولا يتطلب القانون اختصام القاضي المخالف الذي لم يرتكب الفعل الموجب للمساءلة؛ ويكفي اختصام من يُعزى إليهم الخطأ المهني الجسيم أو سبب المخاصمة.
في دعوى المخاصمة لا داعي لاختصام القاضي المخالف الذي لا ينسب إليه ما يستدعي المخاصمة ويكفي في هذه الحالة اختصام الأكثرية التي يعزو إليها طالب المخاصمة الخطأ المهني الجسيم أو السبب الموجب للمخاصمة المناقشة: الوقائع :تقدمت المدعية سهيلا (.) بدعواها تضمن أن الجهة المدعى عليها أصدرت قرارها موضوع المخاصمة الذي تضمن بمخالفة قانونية لأحكام المادة /189/من الأصول المدنية باعتبار أن المدعية تقدمت بطلب رد أحد مستشاري المحكمة مصدرة القرار المنوه عنه. وبعد المحاكمة أمام محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية أصدرت قرارها رقم (4004 (305 لعام 1981 القاضي بعرض القضية على الهيئة العامة لمحكمة النقض للنظر بالعدول عن القانوني الصادر بالحكم رقم (876) لعام 1976. النظر في طلب العدول : إن الهيئة العامة بعد اطلاعها على القرار موضوع طلب العدول وعلى كافة أوراق الدعوى وبعد المداولة اتخذت القرار التالي :النظر في الطلب : حيث أن الاجتهاد في حكم النقض رقم/876/ لعام 1976 قضى بعدم قبول الخاصمة إذا لم تكن بمواجهة كل القضاة الذين أصدره وأقام قضاءه على أساس أنه في حال قبول طلب المخاصمة فإن المحكمة ستلجأ إلى إبطال الحكم المقامة ضده دعوى المخاصمة وإن إبطال الحكم يجب أن يكون بمواجهة جميع القضاة الذين أصدروه لأن سر المداولة لا بأن يسمح تعرف ظروف إصدار الحكم.وحيث أن النصوص المتعلقة بمخاصمة القضاة في سورية تفيد أن المخاصمة توجه إلى القاضي مصدر الحكم على ما هو واضح من عنوان الباب الثاني من الكتاب الثالث من قانون أصول المحاكمات ( من مخاصمة قضاة الحكم وممثلي النيابة ) ومما ورد في المادة /486/ منه بعضها ( إذا وقع من القاضي أو ممثل النيابة. إذا امتنع القاضي. ) وكذلك فإن الحكم بالتضمينات إنما يقع على القاضي الذي ارتكب الفعل الخاطئ بالحدود التي رسمها القانون حينما نصت المادة (495) أصول " إذا قضت المحكمة المخاصمة حكمت القاضي أو ممثل النيابة العامة المخاصم بالتضمينات ". وحيث أن توجيه دعوى المخاصمة إلى كافة أعضاء المحكمة التي أصدرت الحكم المطلوب إبطاله لا يتوجب إلا عندما لا يتيح القانون معرفة رأي القاضي المخالف كما هو الحال في قانون المرافعات المصري. وحيث أن التشريع السوري في المادة/198/ أصول نص على أنه إذا صدر الحكم بالأكثرية فعلى الأقلية أن تدون أسباب مخالفتها على محضر المحاكمة ولا يثبت هذا الرأي في نسخة الحكم الأصلية ولا ينطبق به ويجب في جميع الأحوال أن ينص الحكم على صدوره بالأكثرية أو بالإجماع والمشرع السوري أخذ الاعتبار أنه ليس من الخير أن يحال بين القاضي الذي اشترك في الدولة وصدر الحكم على غير رأيه من أن يبين رأيه المخالف وأسبابه. وحيث أنه لا يتصور مساءلة القاضي المخالف خطأ لم يشارك فيه.وحيث أنه يكفي مخاصمة القضاة الذين ارتكبوا الخطأ أو الأعمال التي تتيح المخاصمة لإثبات هذه الوقائع بمواجهتهم والحكم عليهم بالتضمينات وثم إبطال الحكم بعد دعوة الخصم الصادر لمصلحة الحكم. وحيث أنه لا داعي لاختصام قاضي لم يرتكب فعلاً يوجب المساءلة. وحيث أن طلب العدول بني على أسباب سائغة ويتعين الأخذ به لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بما يلي :1 – في دعوى المخاصمة لا داعي لاختصام القاضي المخالف الذي لا ينسب إليه ما يستدعي المخاصمة ويكفي في مثل هذه الحالة اختصام الأكثرية التي يغزو إليها طالب المخاصمة الخطأ الجسيم أو السبب الموجب المخاصمة 2 – العدول عن كل اجتهاد مخالف