العبرة في النزاع الإيجاري بحقيقة الاتفاق لا بتسميته؛ فإذا اتفق المؤجر والمستأجر على إنهاء عقد الإيجار وتسليم المأجور للمالك لقاء مبلغ معين جاز ذلك، باعتباره مقابلاً مشروعاً لتنازل المستأجر عن الحقوق والامتيازات التي يقررها له قانون الإيجار، ما لم يكن الأمر متعلقاً بتسليم المأجور للغير خارج الحالات ا...
في حال الاتفاق على انهاء عقد الايجار وتسليم المأجور إلى المؤجر أو المالك لقاء مبلغ معين فإن ذلك جائز إذ يعتبر مقابل التنازل عن الميزات التي منحها قانون الايجار للمستأجرين بمواجهة المؤجرين ولا يؤثر في ذلك أن يسمي الطرفان هذا المبلغ بدل فروغ مادام أنه كأساس لانهاء عقد الايجار المحدد بحكم القانون وتنازل المستأجر عن حقوقه التي رتبها قانون الايجار في حال تسليم المأجور للغير فإنه يجوز للمستأجر تقاضي أي مبلغ في الحالات التي نص عليها القانون وهي بيع المتجر أو المصنع أو الصيدلية بما فيها من بضائع المناقشة: تتلخص أسباب الطعن في أن الطاعن نفعا للقانون يأخذ على الحكم المطعون فيه أنه انتهى الى الزام المستأجر المدير العام للمؤسسة العامة الاستهلاكية بأداء مبلغ / ١٥/ ألف ليرة سورية كانت قبضتها من المؤجر لقاء موافقتها على الهاد عقد الايجار المحدد بحكم القانون مع أن ذلك جائز قانونا من حيث أنه يبين من وقائع الدعوى أن المدعى عليها المؤسسة العامة الاستهلاكية كانت استأجرت من المدعي عقارا في عام ۱۹٦٩ وقد مدد هذا العقد يحكم القانون بعد انتهاء مدته. وأنه بتاريخ ۱۹۷۹/۷/۷۰ قبضت المؤسسة مبلغ / ١٥/ ألف ليرة سورية من المؤجر لقاء بدل فروغ. ومن حيث أنه يفهم من أقول الطرفين أن المؤسسة المذكورة وافقت على انهاء عقد الايجار وتسليم المأجور الى المالك المدعي مقابل مبلغ معين وقد جرى فعلا تنفيذ الاتفاق وسلم المأجور للمدعي فارغا ومن حيث انه في حال بحث النزاع يتعين التفريق بين أن ينهي عقد الايجار اتفاقا فيسلم المستأجر المأجور للغير أو أن يسلمه لمالكه لقاء مبلغ معين ففي الحالة الاولى أي في حال تسليم المأجور للغير دون اذن المالك فانه لا يجوز للمستأجر تقاضي أي مبلغ الا في الحالات التي نص عليها قانون الايجار وهي بيع المتجر أو المصنع أو الصيدلية بما فيها من بضائع منها أما في حال الاتفاق على انهاء عقد الايجار وتسليم المأجور الى المؤجر أو المالك لقاء مبلغ معين فان ذلك جائز اذ يعتبر مقابل التنازل عن المميزات التي منحها قانون الايجار للمستأجرين بمواجهة المؤجرين كعدم جواز التخمين أو الاخلاء بوجه عام. ومن حيث أن ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه يكون في غير محله ويمتعين نقضه لانه لم يعالج النزاع وفق الاساس السالف الذكر ولا يؤثر في ذلك أن يسمي الطرفان المبلغ المذكور بدل فروغ لان العبرة في الحالة الماثلة للوقائع التي استند اليها الطرفان كأساس لانهاء عقد الايجار رضاء ولصفتهما كمؤجر ومستأجر انهيا العقد المحدد بحكم القانون وتنازل المستأجر عن حقوقه التي رتبها قانون الايجار للمستأجرين بوجه عام لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق ما يأتي: نقض الحكم المطعون فيه نفقا للقانون