الأصل أن الشريك في المال الشائع يملك حصته ملكاً تاماً ويجوز له التصرف بها والاستفادة من ثمارها واستعمالها ضمن حدود عدم الإضرار بحقوق الشركاء الآخرين، أما تعيين مدير للمال الشائع ونزع يد الشركاء عنه فهو استثناء لا يُلجأ إليه إلا عند الحاجة والضرورة وبعد تحقق الضرر الموجب له.
يجوز للشريك في الشيوع أن يملك حصته ملكاً تاماً وأن يتصرف فيها ويستولي على ثمارها بحيث لا يلحق الضرر بحقوق سائر الشركاء، مما لا حاجة معه لرفع يد جميع الشركاء عن العقار وتعيين من يديره المناقشة: الحكم المميز صادر وجاهياً عن محكمة صلح دمشق بتاريخ 11/5/1955 تحت رقم 1274/573 القاضي برفع يد جميع الشركاء عن العقار موضوع الدعوى، وتعيين الأستاذ زهير. مديراً لإدارته واستثماره وفقاً لما أعد له وتوزيع ريعه على الشركاء حسب أنصبائهم، بعد حسم نفقات الإدراة والصيانة. وذلك لأنه يحق لكل شريك على الشيوع أن يطلب تعيين من يدير المال الشائع إذا لم تستثمر غالبية الشركاء أعمال الإدراة المعتادة ولأن المدعيين اللذين يملكان غالبية الأنصباء واستقرا على أعمال الإدراة طلبا تعيين مدير لإدراة المال الشائع وفقاً لما أعد له العقار.من حيث أن وكيل المميزين يطلب نقض الحكم للأسباب التي تتلخص بما يلي:1 – أنه ذكر للمحكمة بدفاعه المؤرخ في 25/10/1954 أن موكليه اشتروا حصصهم من مالك سابق وأن البناء المحدث هو ملكهم الخاص انتقل إليهم من هذا المالك الذي كان شيده على نفقته ومن ماله وبأن لا علاقة للمدعين بهذا البناء وإخراج القيد يثبت أن العقار قطعة أرض لم يرد فيها ذكر للبناء، كما أنه تبين أن الموكلين أحدثوا بناء آخر اتخذوه معملاً لصتاعتهم واتخذوا الدار مقراً لسكناهم وكل هذا على جزء من العقار لا تعادل حصصهم. وقد أيد الكشف السكني وجود المعمل المحدث فلم يكلفهم القاضي إثبات الملكية لدى مرجعها أو يسأل المدعيين عنها.إنه ذكر للمحكمة بأن الجهة المدعية تضع يدها على باقي العقار وتستغله لنفسها وهو يعادل أكثر من حصتها وأن أحد المدعين مؤجر حصته للشخص الثالث ويستثمر كل من الشركاء حقه فيما أعد له ولا ينطبق حكم المادة 783 من القانون المدني على هذا الموضوع.3 – أن القاضي لم يستعمل حقه المعين في المادة المذكورة في موضوع هذه الدعوى ولم ينظر إلى أن العقار مستعمل ومستثمر بصورة لا ضرر فيها للغير ولا يضيع فيها حق له وأن الموضوع ينطبق على قانون الإيجار لأن الفقرة (د) من المادة الخامسة المعدلة تعتبر الشريك الشاغل للعقار المشترك بمثابة المستأجر وللشريك الخارج عنه حق المطالبة بأجر المثل وأن ريع هذا العقار بكامله لا يكفي لنفقات هذا المدير وأجوره.4 – لو فرضت الإصابة بتعيين مدير لاستثمار العقار فأية فائدة من نزع يد الشركاء وتأجبره لغيرهم وكان الأجدر أن لا يحكم برفع يد الشركاء بل أن يترك للمدير الحق بالمطالبة بالأجور فيما إذا وجد الشريك الخارج يستحق من هذه الأجور ولا يتضرر من استثمار شركائه.5 – لم يرد في تقرير الخبير ما إذا كان شركاء يضرون باستعمالهم العقار مصالح باقي الشركاء وفيما إذا كان استعمال الأرض منتجاً لمصلحة الشركاء أكثر أو أن إشغال الدار والمعمل أكثر نتاجاً لهم.6 – إن القاضي أخذ بالتقرير دون أن تلصق بذيله الطوابع اللازمة وأن يذيله أنه قد جرى بحضوره.7 – إن أحد المدعيين أجر حصته من الشخص الثالث السيد بوبس فاتحد هذا مع باقي الشركاء الثلاثة المميزين على طريقة الاستثمار فكان على القاضي أن يلزم الشريك المميز عليه السيد سارة بها.8 – بعد تدخل الشخص الثالث المستأجر في الدعوى لم يبحث القاضي في وضع مؤجره الذي استوفى منه الأجرة ولم يبحث أية منفعة يفيد بها هذا المدعي من تعيين المدير أو أي ضرر من استعمال العقار.9 – أصدر القاضي قراره دون أن تختم الأقوال والمحاكمة.فعن مجمل هذه الأسباب.من حيث أنه تبين من تقرير الكشف أن الأرض المدعى بها بني فيها معمل ودار يشغلهما المميزون باعتبار أنهم يملكون حصصاً من الأرض المدعى بها.ومن حيث أن المادة 781 من القانون المدني قد أجازت للشريك في الشيوع أن يملك حصة ملكاً تاماً وأن يتصرف فيها وأن يستولي على ثمارها وأن يستعملها بحيث لا يلحق الضرر بحقوق سائر الشركاء.ومن حيث أن المادة 783 من القانون المدني التي خولت القاضي حق تعيين من يدير المال الشائع قد قدرته عند الحاجة ووفقاً لما تقتضيه الضرورة.ومن حيث أن الحكم المميز لم يوضح الضرر الذي يلحق الشركاء في تصرف الباقين. ولما كان الحكم بنزع يد الشركاء عن العقار المدعى به قبل تعيين الضرر وتقدير الضرورة ومراعاة الحقوق المكتسبة يجعل الحكم سابقاً أوانه ومستحق النقض. لذلك. تقرر بالإتفاق نقض الحكم المميز موضوعاً