ادعاء المتهم أن اعترافه أمام الشرطة كان نتيجة الضرب يوجب على قاضي التحقيق التحقق منه فوراً، وإذا لم يفعل وجب على قاضي الإحالة أن يناقش هذا الادعاء صراحةً، ولا يصح إغفاله عند تقدير الأدلة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثالث: البينات/مادة 182/ إذا ادعى المدعى عليه أثناء التحقيق معه من قبل قاضي التحقيق أن اعترافه أمام رجال الشرطة كان نتيجة الضرب وجب على القاضي أن يسعى فوراً إلى تقرير معاينته أو التحقق من صحة قوله، وبالتالي فإنه يتعين على قاضي الاحالة مناقشة هذا القول عند اهمال قاضي التحقيق ذلك. حيث أن الطاعنة زكية. أنكرت أمام قاضي التحقيق ما أسند اليها وأكدت أنها اعترفت في ضبط الشركة بأنها هي باعت الحشيش إلى المدعو جمعة نتيجة الضرب والتعذيب اللذين تعرضت لهما من قبل رجال الرطة وطلبت معاينتها لاثبات ذلك. وحيث أنه وإن كان على قاضي التحقيق أن لا يهمل طلب الطاعنة وأن يسعى فوراً إلى معاينتها أو التحقق من صحة هذا القول. إلا أنه كان على قاضي الاحالة أن يناقش هذا القول وأنه لا يهمله لاسيما وأن جمعة قد تراجع عن أقواله أمام الشرطة وبرأ ساحة الطاعنة والقرار والحال ما ذكر يغدو غير سديد فيما انتهى اليه ويتعين نقضه.