• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الوكالة غير القابلة للعزل لا تنتهي بوفاة الموكل ويجوز التمسك بها في مواجهة الورثة

الوكالة غير القابلة للعزل، متى تعلّق بها حق الوكيل أو الغير، تبقى نافذة بعد وفاة الموكل وتصلح للاحتجاج بها على الورثة، ولا يُبطلها مجرد عدم التسجيل الفوري إذا كان التصرف قد اكتسب وصفه الصحيح بتاريخ وقوعه وكان من شأنه نقل الحيازة القانونية.

نص الاجتهاد

إن الوكالة المتضمنة منع حق عزل الوكيل فيها لا تنتهي بوفاة الموكل. ومن حق من تعلق حقه بها أن يقاضي الورثة بمضمون هذه الوكالة يمكن للوكيل وكالة غير قابلة للعزل لتعلق حق الوكيل بها، نقل الحيازة القانونية من المتصرف متى أراد، سواء كان عن طريق الوكالة أو عن طريق المداعاة. وموقف الطرفين لا يتغير بمجرد تأخير عملية التسجيل لأن اعطاء التصرف وصفه الصحيح يكون بتاريخ وقوعه. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – لم يثبت مزاعم المطعون ضدهما بأنهما يتصرفان بالعقارات منذ أكثر من عشر سنوات رغم أن الوكالتين المطلوب إبطالهما نظمتا بعام 1977 وان الجهة الطاعنة أنكرت زعم التصرف هذا خلافاً لما ورد بالقرار المطعون فيه مما يعرضه للنقض لهذه الناحية. إن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض الذي كان مرتكزاً للحكم بالدعوى لا ينطبق على واقعها لأن الصكوك المطلوب إبطالها لم تتضمن سوى التوكيل، والجهة الطاعنة قالت ان هذا التوكيل ينصرف إلى وصية مضافة إلى ما بعد الموت، إضافة إلى أن هذا التوكيل انقضى بوفاة الموكل والوكيلين لا يستطيعان نقل الملكية لاسميهما في السجل العقاري بواسطة هذه الوكالات. 3 – أخطأ القرار المطعون فيه بتفسيره لمضون الوكالتين موضوع الدعوى، كما أخطأ في تطبيق القانون على مضمونهما لأنه لم يميز بين عقد البيع وبين التوكيل في البيع لاسيما وأن التوكيل المطلوب ابطاله لم يتضمن عدم قابليته للعزل. فعن هذه الأسباب: حيث أن دعوى الجهة المدعية الطاعنة تقوم على ابطال الوكالتين المنظمتين لدى الكاتب بالعدل المتضمنتين توكيل المطعون ضدهما بالتصرف بيعاً لبعض عقارات المورث لنفسيهما أو للغير لأن هاتين الوكالتين تتضمنان وصية مضافة إلى ما بعد الموت وانقضتا، بعد وفاة المورث. وحيث أن الجهة المدعية تعتمد بإثبات دعواها على أن العقارات التي تم التصرف بها لا تزال مسجلة باسم المورث ولم يفقد حيازتنه القانونية عنها. وحيث أنه إذا كان تسجيل العقار باسم المتصرف إليه هو الذي ينقل الحيازة القانونية، كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة، إلا أن إمكان نقلها بالاستناد إلى عقد بيع أو وكالة غير قابلة للعزل لتعلق حق الوكيل أو حق الغير بها يمكن المتصرف إليه انتزاع هذه الحيازة. وبالتالي فإن شرط احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف بها غير متوفر بهذه الحالة لأن اعطاء التصرف وصفه الصحيح يكون بتاريخ وقوعه. فما دام المتصرف كان يستطيع نقل الحيازة القانونية من المتصرف متى أراد، سواء كان عن طريق الوكالة أو عن طريق المداعاة، فإن موقف الطرفين لا يتغير بمجرد تأخير عملية التسجيل، وهذا ما ذهبت إليه محكمة النقض بهيئتها العامة بقرار رقم 23 تاريخ 17/5/1980 مما يتعين معه رفض السبب الثاني من أسباب الطعن. وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أن الوكالة المتضمنة منع حق عزل الوكيل فيها لا تنتهي بوفاة الموكل ومن حق من تعلق حقه بها أن يقاضي الورثة بمضمون هذه الوكالة <p> نقض 766 لعام 1977). وحيث أن تمسك الطاعن بانقضاء الوكالة بوفاة من صدرت عنه لا يستند إلى أساس. مما يتعين معه رفض السبب الثالث من أسباب الطعن.وحيث أنه بفرض تحقق وضع يد المدعى عليهما على العقارات موضوع الدعوى، أو عدم تحققه، فإن ذلك لا يشكل سبباً لإبطال تصرف المورث بتوقيعه لهاتين الوكالتين، ما دام بإمكان المدعى عليهما كما بينا سابقاً انتزاع الحيازة القانونية من المورث بموجبهما مما يحقق صحة وقوع هذا التصرف على ضوء الدفوع المثارة. ويتعين بالتالي رفض السبب الأول من أسباب الطعن. لذلك. تقرر رفض الطعن.