الحكم المشمول بالنقض لا يصلح أساساً للاعتماد عليه في التحكيم، وعلى المحكمة عند بطلان أو عدم صلاحية الحكمين المعيّنين أن تعيّن حكمين جديدين أو تلجأ إلى الأباعد عند عدم وجود الأقارب، ثم تستأنف نظر الدعوى بعد تقرير الحكمين.
لما كانت المحكمة امهلت الطاعن لتقديم من يصلح للتحكيم من الاهل وتبين بعد ذلك ان اللذين سماهما حكمين غير اهل للتحكيم ولما كان النقض يعيد القضية على الشكل الذي تم عليه القرار الى ما كانت عليه قبل الحكم ويجعل إعادة التحكيم واجبا لان التحكيم السابق مشمول بالنقض . المناقشة: فعن ذلك : بما أن المحكمة قد عملت بقرار النقض السابق وأمهلت الطاعن لتقديم من يصلح للتحكيم من أهل الطرفين وأعطته مهلة لذلك واعتبرت الحكمين اللذين سماهما غير أهل للتحكيم وبعد أن استجوبتهما واستقرأت معلوماتهما ولئن كان استخلاص النتائج المترتبة على عدم تنفيذ قرارات المحكمة مما يعود لقاضي الموضوع فإنه لما كان النقض السابق أعاد القضية إلى ما كانت عليه قبل الحكم مما كان على المحكمة إعادة التحكيم مجدداً في الموضوع لأن التحكيم السابق مشمول بالنقض ولا يجوز اعتماده في الحكم الطعين فالطعن ينال من القرار الطعين لهذا السبب ولاسيما وان وكيل المطعون ضدها قد طلب في جلسة ١٤/۱۹۸۱/۱ تعيين حكمين جديدين والتعليل الذي أوردته المحكمة لرفض الحكمين اللذين سماهما الطاعن في جلسة ١٩٨١/٢/١٧ غير وارد . وحيث كان النقض للمرة الثانية مما صار يتعين البت في موضوع الدعوى من قبل هذه المحكمة وعليه حكمت المحكمة لذلك تقرر بالاجماع : بنقض الحكم الطعين وإنابة المحكمة لتعيين حكمين من أقارب الطرفين ان وجدا وإلا لجأت إلى تحكيم الأباعد وبعد انتهاء التحكيم و تقديم الحكمين تقريرهما واستنفاذ الطرفين أقوالهما اعادة الأوراق الينا للبث في الموضوع من قبل هذه المحكمة