• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

وضع يد أحد الورثة على التركة لا يكسبه الملك بالتقادم إذا لم يثبت أنه كان لحساب جميع الورثة، ولا يوقف التقادم المانع الأدبي بعد انقضاء مدته

حيازة الوارث لأعيان التركة لا تمنع من كسب الملك بالتقادم إذا استمرت الحيازة بصورة ظاهرة ولحسابه الخاص، ولم يثبت أنها كانت على سبيل الإنابة عن جميع الورثة. ويدفع المانع الأدبي بالتقادم في حدود ما يقرره القانون، ولا أثر له على انقضاء الحق إذا اكتملت مدة التقادم ولم يثبت ما ينفي التقادم المكسب.

نص الاجتهاد

إن انقضاء الحق بالتقادم وتلاشيه لا يمكن أن يتأثر بعلة وقف سريان التقادم لوجود المانع الأدبي ما لم يثبت أن وضع اليد كان يجري لصالح جميع الورثة حيث أن هذا الثبوت ينفي التقادم المكسب. المناقشة: أسباب الطعن:1 – إن أحكام الإرث لا تبيح لأحد الورثة أن يتملك أموال التركة بوضع اليد بالتقادم، وأن الحائز، وإن كان سيء النية، أو كانت حيازته مبنية على التدليس، فإن الحيازة لا تعتبر سند الملكية (مادة 907 مدني). والمطعون ضده وضع يده على العقارات موضوع الدعوى بعد وفاة والده، وهو لم ينكر ذلك، وهو يعرف أنه لا يملكها كلها، وأن الوارث الذي يضع يده على أعيان التركة لا يتضح ما إذا كان يريد الاستئثار لنفسه بهذه الأعيان دون باقي الورثة، أم أنه يحوز لحسابه وغيره من الورثة. وهذا الغموض يجعل الحيازة غير منتجة، ولا يمكن أن تؤدي إلى كسب الحق بالتقادم. 2 – إن التقادم يقف سريانه كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه، ولو كان المانع أدبياً (مادة 379 مدني). وإن الطاعنة شقيقة الطاعن، والتقادم يقف سريانه بوجود المانع الأدبي، إذ أن العلاقة بين الأشقاء تعتبر من الموانع الأدبية. 3 – اعترف المطعون ضده أمام القاضي العقاري بتقرير الكشف بتاريخ 22/1/1968 أن العقارات موضوع الدعوى انتقلت إليه إرثاً من والده. كما اعترف المطعون ضده بذلك في محضر العقد تاريخ 29/8/1975، وقرار القاضي العقاري رقم 54 تاريخ 24/9/1968. وقرار القاضي العقاري رقم 82 لعام 1969 يؤيد هذه الناحية أن التقادم ينقطع إذا أقر المدين صراحة بالحق. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على المطالبة بحصة المستأنفة من العقارات موضوع الدعوى. وحيث أن الحكم المطعون فيه أوضح أن العقار المرموز إليه برقم 1 في محضر الكشف وفي قرار القاضي العقاري، والذي أصبح برقم 6 بعد التسجيل، ثبت انتقال ملكيته هبة وتصرفاً بغير طريق الإرث من الأب، وأن الادعاء بشأن هذا العقار لا يقوم على أساس. وحيث أنه لم يرد في الطعن ما ينال من الدعامة التي بني عليها الحكم بالنسبة لهذا العقار، فيتعين رفض الطعن فيما يتعلق بهذا العقار. وحيث أنه فيما يتعلق بباقي العقارات، فقد ذهب الحكم إلى أن المطعون ضده الذي خلف أباه في وضع اليد على عقارات التركة، إنما استمر بتصرفه المتمادي فيه لحسابه الخاص وبنية التملك في معزل عن بقية الورثة، وخاصة المستأنفة، وذلك من تاريخه وفاة المورث وحتى صدور قرار القاضي العقاري بتاريخ 24/9/1968 القاضي بتسجيل العقارات. ويكون قد مضى على ذلك ما ينوف على سبعة عشر عاماً. وبإضافة الفترة الممتدة من تاريخ صدور قرار القاضي العقاري وإقامة الدعوى بتاريخ 31/5/1977 فإن مدة وضع اليد تبلغ 26 سنة على انقضاء الحق المدعى به وتلاشيه بالتقادم المسقط. وأنه لا يمكن أن يتأثر هذا الانقضاء بعلة وقف سريان التقادم لوجود المانع الأدبي، ما لم يثبت أن وضع اليد كان يجري لصالح جميع الورثة. وحيث أن تصرف أحد الورثة بالعقارات يعتبر مبدئياً إضافة للورثة، كما في حالة الشيوع، وذلك كله ما لم يضف الوارث الحيازة لنفسه دون بقية الورثة بشكل ظاهر علني وبشكل يزيل اللبس وبعد تقديم الدليل. وهذا مستقى من أحكام المادة 907 مدني. وحيث أن ثبوت وضع اليد لصالح جميع الورثة ينفي التقادم المكسب بالكلية. ولذا فإن وقف التقادم للمانع الأدبي لا يتطلب ثبوت هذه الناحية التي أشار إليها الحكم، وبالتالي يتعين بحث الدفع الخاص بالوقف بمعزل عن هذه الدعامة. وحيث أن الحكم لم يناقش أيضاً ما أثارته الطاعنة في السبب الثالث. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي لم تلحظ فيه النواحي السالفة يتعين نفضه. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم بنقض الحكم لما سبق بيانه.