عقد الزواج من العقود التي لا تقبل الطعن بالصورية، والمهر المسمّى أثناء العقد يعد جزءاً لا يتجزأ منه. والدعوى التي ترمي إلى إبطال وثيقة الزواج لا تقوم على دعوى الصورية، ولا يمتد أثر الإقرار إلا إلى المقر وحده.
لما كانت الوثائق الصادرة عن المحاكم الشرعية قابلة للتعديل او للالغاء حسب المادة 538 أصول الا ان عقد الزواج من العقود التي لاتقبل الطعن بانها صورية لان الزواج والطلاق والعتق جدها جد وهزلها جد ومتى سمى المهر اثناء العقد فإنه يصبح جزءا منه ولايمكن ابطال الجزء والدعوى التي تهدف ابطال وثيقة الزواج فإن المحكمة الشرعية هي صاحبة الصلاحية في الدعوى بهذا الصدد إذا كان الطلاق على عوض فهو بائن أو كان نتيجة مخالفة أو تفريق للشقاق أو العنة إن الإقرار حجة لا تسري على غير المقر المناقشة: لئن كانت الوثائق الصادرة عن المحاكم الشرعية بموجب أحكام المادة ٥٣٨ من قانون الأصول قابلة للتعديل أو الالغاء وفقاً لأحكام المادة ٥٣٩ من القانون المشار إليه فإنه لما كان عقد الزواج من العقود التي لا تقبل الطعن بأنها صورية إذ أن الزواج والطلاق والعتق جدها جد وهزلها جد ، وحيث أن المهر متى سمي أثناء العقد فإنه يكون جزءاً منه، ولا يمكن ابطال جزء العقد ، واعتبار الجزء الآخر منه قائماً وحيث تبين أن دعوى المدعي المطعون ضده تهدف إلى ابطال وثيقة الزواج رقم ٥/٢٨٢ تاریخ ۲/۲۳/ ۱۹۷۷ وقد استندت فيها المحكمة حين أصدرت حكمها الطعين إلى أحكام المادتين ۲۳۸ و ۲۳۹ من القانون المدني اللتين تبحثان في الدعوى البوليصيةوحيث أن المحكمة الشرعية ليست مرجعاً للنظر في الدعوى البوليصية وكون المدعى عليهما زوجين سابقاً بموجب العقد الأول رقم ٩٣/٦٥٤ سجل ٦٥٤ تاريخ ١٩٥٩/٩/٢٥ وكون الطلاق بينهما واقعاً بتاريخ ١٩٧٧/٢/٦ لا يلزم من ذلك كله صورية العقد الأخير المطلوب ابطاله كلاً أو جزءاً والذي لا تجري فيه الصورية بمقولة أن الطلاق وان رجعي الزوج يملك ارجاع زوجته إلى عصمته خلال العدة ، إذ ليس في الأوراق ما يدل على أن الطلاق الواقع في ۱۹۷۷/۲/٦ طلاق رجعي فقد يكون بائناً إذا كان على عوض أو كان نتيجة مخالعة أو تفريق الشقاق أو اللعنة وما إلى ذلك ، وليس في الأوراق أيضاً ماينفى أن تكون العدة انقضت بالولادة مثلاً – ولو باسقاط جنين مستبين الخلقة – قبل عقد الزواج الأخير المطلوب ابطاله يضاف إلى ذلك أيضاً أن الطاعنة قد تذرعت في مذكرة وكيلها المؤرخة ۱۹۸۰/۱۱/۲٦ يكون زوجها غير عاجز عن تسديد الدين الذي يتذرع به المدعي فضلاً عن أن الدين هو في ذمة شخصين متكافلين متضامنين هما زوجها معن وشقيقه ابراهيم فلماذا لم يلاحق الدائن المدين ابراهيم ولئن أخذت المحكمة باقرار المدين معن وحده الوارد في البيان الصادر عن دائرة التنفيذ المؤرخ ۱۹۸۱/۱/۱۱ فإن الاقرار حجة قاصرة لاتسري على غير المقر – الزوجة الطاعنة هنا ولا يصلح دليلاً بمواجهتها لاسيما وقد أبرزت مع الطعن القيد العقاري لعدة عقارات يملكها المدين المطعون معن بكاملها من منطقة معروقتين العقارية تزيد مساحتها على مائة ألف متر مربع مما ينفي عنه الاعسار الأمر الذي يجعل الحكم الطعين مختلاً ويستحق النقض ولا يقوم على أساس سليملذلك فقد تقرر بالاجماع نقض الحكم المطعون فيه