يشترط في الحاضنة القدرة الفعلية على صيانة المحضون ورعايته أثناء غيابها، فإذا ثبت انشغالها خارج المنزل ولم يُبيَّن من يقوم على رعايته انتفت أهلية الحضانة. ويجب على المحكمة بحث هذا الشرط من تلقاء نفسها لارتباطه بالنظام العام.
لما كان ثابتا من الأوراق ان المطعون ضدها تعمل لدى الغير من الصباح الى المساء ولم ثبت قيام من يرعي الابن اثناء غيابها لصيانة المحصون حسب المادة 137 أحوال شخصية مما يجعل شروط الحضانة غير متوفرة وحيث كان على المحكمة التحقق في ذلك لانه من النظام العام وممن يقوم برعاية الابنة اثناء تغيب الام الحاضنة عن البيت . المناقشة: لما كان ظاهراً من الأوراق أن المطعون ضدها تعمل لدى الغير كما ثبت من البيئة المستمعة من الكتاب المتلو بجلسة ١٩٨٠/٦/٢٥ وأنها تغادر منزلها في الصباح لتعود إليه في المساء وحيث كان من شروط أهلية الحضانة القدرة على صيانة المحضون صحة وخلقاً المادة / ۱۳۷ / أحوال . وحيث كانت المطعون ضدها لم توضح من الذي يقوم برعاية الأبنة أثناء تغيبها عن منزلها بسبب عملها خارجه ولو أنه جاء في بعض الشهود أنها تتركها لدى والدتها فان بعضهم ذكر أم الأم جدة الطفلة تغادر البيت وتبقى الطفلة عر للإهمال. وحيث كانت الحضانة وحسن الرعاية حقاً للمحضون كما أن الحضانة حق للحاضنة وحيث كان على القاضي بحث هذا الموضوع من النظام العام كما الاجتهاد وعليه يتحقق أيضاً عمن يقوم برعاية الطفلة أثناء تغيب والدتها المطعون ضدها عن منزلها للعمل خارجه وأن يناقش الموضوع مناقشة موضوعية . وحيث انه لم يفعل فالطعن وارد على القرار الطعين ويعرضه للنقض وعليه حكمت المحكمة بالاجماع ينقض الحكم الطعين