• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الوصية للوارث لا تنفذ إلا بإجازة باقي الورثة بعد وفاة المورث، وإذا طعن في سندها بالتزوير وجب على المحكمة التحقق من صحتها بالخبرة لا بالشهادة

إذا كانت الوصية صادرة لوارث، فإن نفاذها يتوقف على إجازة باقي الورثة بعد وفاة الموصي، وعند الطعن بتزوير سندها لا يكفي الاستناد إلى الشهادة لإثبات صحتها أو نفيها، بل يتعين على المحكمة سلوك وسائل التحقيق الفني المناسبة، ولا سيما الخبرة.

نص الاجتهاد

الوصية للوارث غير نافذة إلا بإجازة باقي الورثة بعد وفاة المورث واستماع المحكمة إلى أقوال شهود سند الوصية رغم طعن المدعى عليه بتزويره يوجب على المحكمة أن تلجأ إلى الخبرة والتطبيق لمعرفة صحة الوصية لأن التزوير لا يثبت بالشهادة ولا ينتفي بالشهادة ومن ثم وفي حال ثبوت الوصية بالثلث لأوجه الخير والبر يكون حكم المحكمة بصحة الوصية ومنع الجهة المدعى عليها المعارضة بها المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضده قد تقدم بالدعوى طالباً تثبيت وصية والدة الطرفين المؤرخة في 10 / 11 / 1975 بثلث ما تملكه من عقارات وتسجيل هذا الثلث على اسمه. – ولما كانت الوصية للوارث غير نافذة إلا بإجازة باقي الورثة بعد وفاة المورث. وكانت المحكمة قد استمعت إلى أقوال شهود سند الوصية رغم أن الطاعنة قد ذكرت في دفعها المقدم بجلسة 16 / 3 / 1981 أن الوصية مزورة. كما أبرزت صورة عن شهادة شاهدين من شهود الوصية المستمعة شهاداتهما أمام المحكمة وفيها أن الوصية قد باعت المطعون ضده ثلاث عقارات وشهدا على هذا البيع. وقد كان على المحكمة على ضوء ذلك أن تلجأ إلى الخبرة والتطبيق لمعرفة صحة الوصية، لا أن تسمع إلى شهادات الشهود، لأن التزوير لا يثبت بالشهادة وعليها أن تعمد إلى مناقشة الأدلة المتعارضة في الدعوى، والرد عليها وترجيح ما تراه منسجماً مع الحق والعدل والواقع وفي حال ثبوت الوصية بالثلث لأوجه الخير والبر يكون الحكم بصحة الوصية ومنع الجهة المدعى عليها من المعارضة بها وصرف قيمة ثلث العقارات التي كانت تملكها الموصية في أوجه الخير والبر تحت إشراف المحكمة للتعارض بين مصلحة الموصية ومصلحة الوارث الذي هو الوصي. ولما كانت المحكمة قد تعجلت بالدعوى قبل استكمال عناصرها واستجلاء الغموض الذي يحيط بها وأخطأت صياغة الفقرة الحكمية الأولى التي تقيد أن الموصى له هو المدعي خلافاً للحكم الشرعي مما يجعل أسباب الطعن تنال من الحكم الطعين الذي صدر قبل أوانه.