شطب دعوى النفقة يقطع أثر الادعاء الأول في تحديد بدء الاستحقاق، فإذا جُدِّدت الدعوى عاد احتساب النفقة من أربعة أشهر تسبق تاريخ التجديد. وغياب المدعى عليه في دعوى النفقة لا يمنع الحكم بالنفقة دون إلزام المدعية بإثبات حالة المدعى عليه المادية متى كانت النفقة المطلوبة ضمن حدود الكفاية.
لما كانت المحكمة شطبت الدعوى لعدم حضور المدعية وكانت المطعون ضدها طلبت الحكم بالنفقة منذ أربعة اشهر تسبق الادعاء فإن على المحكمة الحكم بالنفقة منذ أربعة اشهر تسبق تاريخ الادعاء بعد الشطب . المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد تقدمت بدعواها طالبة الحكم – بنفقتها ونفقة ولديها من الطاعن وأن دعواها قد شطبت فاستدعت طالبة تجديدها بتاريخ ١٩٨٠/٨/٣٠. وبعد أن تغيب الطاعن ، قضت المحكمة بفرض النفقة اعتباراً من أربعة أشهر تسبق الادعاء بية وكان الاجتهاد المستقر على أن غيبة المدعى عليه في دعوى النفقة تصلح مسوغاً للحكم عليه وفق الدعوى دون حاجة إلى تكليف المدعية باثبات الدعوى واثبات حالة المدعى عليه المادية مادامت النفقة المفروضة في حدود الكفاية ، مما يتعين رد السبب الأول والسبب الأخير من أسباب الطعن وكان الحكم الطعين الذي قضى بفرض النفقة عن فترة أربعة أشهر تسبق الادعاء الواقع في ۱۹۷۹/۸/۲۹ قد خالف القانون لأنه لم يلحظ قرار شطب الدعوة ، إذ كان عليه أن يجعلى بدء استحقاق النفقة أشهر تسبق تاريخ تجديد الدعوى الواقع في ٩٨٠/٨/٣٠ وكان السبب الثاني من أسباب الطعن وارداً على الحكم. وكانت النفقة المحكوم بها للزوجة والولدين في حدود الكفاية . وكانت الدعوى جاهزة للفصل في موضوعها لذلك تقرر بالاجماع :1. قبول الطعن شكلاً 2. قبوله موضوعاً ونقض الفقرة الأولى من الحكم الطغين جزئياً ورفض الطعن فيما عدا ذلك 3. تعديل الفقرة الحكمية الأولى المشار إليها