لا يجوز الاكتفاء بظاهر أقوال الشهود أو بادعاء أحد الخصمين لإثبات الطلاق البائن؛ بل يجب على المحكمة التوسع في التثبت من وقوع الطلاق، والتحقق من المراجعة خلال العدة، واستجلاء التعارض بين الأدلة قبل تكوين القناعة القضائية.
على القاضي التوسع في استثبات الطلاق والتحقق من وقوعه وهل حصلت مراجعة للطاعنة خلال فترة العدة ام لا ويستجوب الطرفين حول ذلك . المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضده قد تقدم بدعوى مؤرخة ۲/۲۲/ ۱۹۸۱ يدعي فيها أنه طلق الطاعنة منذ سنتين وكانت المحكمة قد استمعت إلى شهادة الشاهد أحمد الظهيرة ) جلسة ١٩٨١/٤/٧) وقد ذكر أنه سمع الخصمين يتشاجران ، وذلك منذ حوالي سنتين ، إلا أنه لم يسمع الطلاق. بينما ذكر الشاهد عبد الله ( جلسة /١٩٨/٥) وهو شقيق المطعون ضده أن أخاه منذ سنتين كان قد طلق الطاعنة . أما الشاهد جمعة المستمعة شهادته في جلسة ٥/٩ ١٩٨١ فهو يذكر أنه رأى والد الطاعنة وآخرين ينقلون أشياءها من دار الزوجية وحين سألهم عن السبب أخبروه أنها مطلقة وكان يتضح من استدعاء الدعوى ومن شهادة شقيق المطعون ضده أن الطلاق المدعى به وقع حوالي شهر شباط ۱۹۷۹ وكان القاضي قد اعتبر هذا الطلاق ثابتاً وأنه قد أصبح بائناً لانقضاء العدة ، مع أنه كان عليه أن يرجع إلى صورة يرجع إلى صورة الحكم الشرعي المبرز في الدعوى والصادر في ۱۹۸۰/۱۲/۲ والمتضمن تثبيت الزوجية والنفقة وقد وردت فيه الجملة الآتية ) واستمرار الحياة الزوجية حتى الآن وهو تعارض في الأدلة ظاهر. ولو أنه رجع إليه لوجد ذلك. وكان على القاضي أن يتوسع في اثبات الطلاق ، ويتحقق من وقوعه، ويقارن بين ما ورد في الحكم المبرز والبيئة المستمعة ويستجوب المطعون ضده مما إذا كان قد راجع زوجته الطاعنة وتاريخ ذلك ، وعلى ضوء هذا التوسع يحكم فيما تمليه عليه القناعة . وكان سبب الطعن ينال من الحكم الطعين والذي جاء متصفاً بالعجلة وقبل مناقشة الأدلة الواردة في الدعوى لذلك تقرر بالاجماع1. قبول الطعن شكلاً 2. قبوله موضوعاً ونقض الحكم الطعين 3. إعادة التأمين لدافعه4. تضمين غير المحق الر المعادل لنصف إعادة الإضبارة لمرجعها أصولاً قرار صدر بتاريخي ۳۰ ذو القعدة ١٤۰۱ الموافق ١٩٨١/٩/٢٨