لا يجوز التعويل على تقرير الحكمين في التفريق بين الزوجين ما لم يبيّن أنهما بذلا جهدهما للإصلاح بينهما وفقاً لمهمتهما القانونية؛ وخلوّ التقرير من ذلك يبطله ويجعل التفريق المبني عليه غير صحيح.
لما كان تقرير الحكمين لم ينض على بذل الحكمين جهدهما للإصلاح بين الزوجين كشرط لابد منه وفق المادة 114 أحوال وهو من مهمتهما في دعوى التفريق وكان لهما ان يستعينا بكل من يساعدهما على معرفة أسباب الخلاف ورأب الصدع وحل الخلاف من أقارب الطرفين واصدقائهما لذا فإن تقريرهما غير قانوني ومختل . المناقشة: لما كان ظاهراً من تقرير الحكمين المؤرخ ٩٨١/٤/٧ والمعتمد في التفريق بين الزوجين أنه لم ينص فيه على بذل الحكمين جهدهما للاصلاح بين الزوجين . وحيث كانت مهمة الحكمين في قضايا التفريق كما حددها القانون تقتضيهما تفهم أسباب الخلاف الحاصل بين الزوجين وبذل الجهد في سبيل الاصلاح ورأب الصدع واحلال الوفاق محل الشقاق ومن أجل تحقيق هذه الغاية التي هي الهدف الرئيسي في التحكيم لا بأس أن يستعينا بكل من يساعدهما على بلوغ هذا الهدف من أقارب الطرفين أو أصدقائهما الذين قد يكونون على اطلاع أكثر على واقع الخلاف ويمكن أن يكون لهم دور ايجابي وفعال في تحقيق الاصلاح المطلوب وحيث كان خلو التقرير مما أشير إليه يعيبه ويخل بقانونيته وبالتالي فإن اعتماده في التفريق والحالة هذه في غير محله القانوني ويستحق القرار الطعين النقض والطعن يرد عليه ، لاسيما وان وكيل المدعى عليها الطاعنة قد اعترض عليه ولم يطلب تصديقه كما هو ثابت في مذكرته المؤرخة ١٩٨١/٤/٢٢ المحفوظة في الملف والمحكمة لم ترد على ما ورد فيها لذلك تقرر نقض الحكم الطعين وتضمين الخاسر الرسم المعادل لنصف رسم الحكم الأصلى