الحضانة من مسائل النظام العام، ويتقدّم فيها حق الأم ثم أمها ثم أم الأب، ولا يجوز إسقاطها أو الحكم فيها إلا ببينة شرعية مقبولة. كما أن النفقة الواجبة على الأقارب الموسرين لا تسقط بمجرد ما تقدمه الجهات الخيرية على سبيل المساعدة.
ان الحضانة حق للمحضون والحاضنة وهي معتبرة من النظام العام وحق الحضانة للام ثم لامها ثم لام الاب وان دفع النفقة من جمعيات خيرية على سبيل المساعدة لايعفي المعين المطعون ضدها من دفع النفقة المتوجية عليها لاولاد اخيها في حال ثبوت يسرها والفقير في ضمانة اهله قبل ان يكون في ضمانة المجتمع ان اسقاط الحضانة لايبنى على اقوال واردة في ضبوط الشرطة ولابد من بينة شرعية مقبولة . المناقشة: لما كانت المدعية الطاعنة قد تقدمت بهذه الدعوى بتاريخ ٣/١٨/ ۱۹۸۰ تطالب المطعون ضدهما أحمد وأنور بنفقة أولادها القاصرين سناء وأمل وصفاء ورابعة ومحمد مروان ووردة ومنى أولاد أخيها المتوفى محمد بشير باعتبارها وصياً شرعياً عليهم – على حد ماجاء في استدعاء دعواها. وحيث تبين أنها عينت وصياً شرعياً على أولادها المذكورين بموجب الوثيقة رقم ٢٠٤١ تاریخ ۱۹۸۰/۸/۲۵ المحفوظ صورة عنها في الملف كما تبين أن المدعى عليه أحمد كان قد عين وصياً شرعياً على أولاد أخيه المذكورين بموجب الوثيقة رقم ۹۷٥ تاريخ ١٩٨٠/٤/١٩ المبرز صورة عنها في الملف أيضاً وحيث تبين أن البنت سناء متزوجة من المدعو أحمد شريف كما جاء في إفادتها أمام الشرطة العسكرية بتاريخ ١٩٨٠/٥/١٩ وتبين أن البنت أمل لدى عمها أنور كما جاء في إفادتها أمام الجهة المشار إليها بالتاريخ نفسه والمدعية الطاعنة لم تنف شيئاً مما أفادتا به وهما متجاوزتان سن الحضانة وحيث تبين أن البنت صفاء قد تجاوزت من الحضانة أيضاً ومن حق الحكم أن يسلمها مع أختها أمل إلى عمها المطعون ضده بحكم الولاية على النفس وفناً لأحكام المادة ١٤٧ من قانون الأحوال الشخصية طالما تبين له أن ذلك أصلح لها من بقائهما لدى أمها فالطعن من هذه الناحية حري بالرفض وحيث تبين أن كلاً من الأولاد رابعة ومحمد مروان ووردة ومنى لايزال بحاجة للحضانة وحيث أن الحضانة حق للمحضون كما هي حق للحاضن وهي بذلك معتبرة من النظام العام للأم ثم لأمها ثم لأم الأب وحيث أن نفقة الفقير العاجز عن الكسب على من يرثه من أقاربه به الموسرين وما تدفعه الجمعيات الخيرية للمدعية على سبيل المساعدة لا يعفي المعين المطعون ضدها من دفع النفقة المتوجبة عليهما لأولاد أخيهما في حال ثبوت يسرهما والفقير في ضمانة أهله قبل أن يكون في ضمانة المجتمع والمحكمة لم تفسح المجال أمام المدعية الطاعنة لبيان أقوالها بصدد طلب التدخل المقدم من الجدة لأب بعد أن طلب وكيلها في جلسة ١٩٨١/٤/٢٨ حذف بعض العبارات من طلب التدخل وحيث أن ماجاء في أقوال الشاهدين ممدوح وعصام لا يصلح لبناء الحكم باسقاطها من حق الحضانة والأقوال المنسوبة لبنتيها القاصرتين واختها نوال لبناء الحكم باسقاطها من حق الحضانة والأقوال المنسوبة لبنتيها القاصرتين وأختها نوال الواردة في ضبوط الشرطة المبرز صور عنها لا تعتبر بيئة شرعية مقبولة الأمر الذي يجعل الطعن من هذه النواحي وارداً على الحكم الطعين ويستحق النقض لذلك فقد تقرر بالاجمع نقض الفقرات الحكمية 1 و 4 و 5 من اعلان الحكم المطعون فيه ورفض الطعن فيما عدا ذلك