إذا اتفق الطرفان على أن يقدم أحدهما الأرض ويقدم الآخر المال اللازم للبناء وبقية إجراءات الإشادة، فإن العقد يُكيَّف شراكة بناء لا عقد مقاولة، وعدم اشتراط قيام أحد الشركاء بالعمل بنفسه ينفي الاعتبار الشخصي. كما أن اشتراك المحامي في هذه الشراكة لا يترتب عليه بطلان العقد، لأن مخالفة قانون المهنة لا تؤدي...
إذا وقع الاتفاق ما بين فريقي العقد على أن يقدم الطرف الأول الأرض ويقدم الطرف الأخر المال اللازم لإشادة البناء اعتبر هذا العقد شراكة بناء إن وجود محام كطرف في عقد شراكة البناء لا يبطل هذا العقد بحسبان أن المحامي لا يعمل بنفسه في اكمال الالتزامات المترتبة عليه المناقشة: النظر في الطعن : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وكافة أوراق الدعوى وبعد المداولة أصدرت الحكم التالي: في الشكل : الطعن استجمع شرائطه القانونية فهو مقبول شكلا في الموضوع : تقدمت الجهة المدعية محمد قريطم وفائزة قريطم أصالة عن واضافة لتركة مؤرثها زوجها محمد أمين سليمان الى محكمة البداية في دمشق باستدعاء الدعوى الذي قالت فيه أن الجهة المدعى عليها تملك العقار /٢٩١ / داريا الشرقية وانها بتاريخ ۲۰ – ۱۰ – ۱۹۸۱ تعاقدت تلك الجهة على اشادة بناء على أرض ذلك العقار وفق الشروط الواردة بذلك العقد . وعندما باشرت الجهة المدعية بحل الاشكالات حول ذلك العقار وبأعمال ترخيص البناء من وتصفية ذمة المالكين تجاه المالية والبلدية على نفقتها الخاصة . أخذت الجهة المدعى عليها تعرقل عملها وتحاول تهريب العقار الى الغير للتخلص من ذلك العقد وانتهت الى طلب تثبيت ذلك العقد والزام الجهة المدعى عليها بتنفيذه والحكم عليها بالتعويض الناجم عن تأخير التنفيذ. ادعت الجهة المدعى عليها تقابلا قائلة انها أبرمت العقد محمد أمين السليمان بصفته الشخصية وكونه مقاول بناء .وبما أن المذكور قد توفي فهي تطلب فسخ العقد بعد تبادل الدفوع قضت محكمة الدرجة الأولى الحكم للجهة المدعية بدعواها ورد الادعاء المتقابل طعنت الجهة المدعى عليها بهذا القرار حيث نقض الدعوى عنها بالقرار ٣٣٩٧/٢٤٤١٩ تاریخ ۱۹ – ۱۱ – ۱۹۹۱ بعد تجديد الدعوى صدر الحكم المطعون فيه ووقع هذا الطعن للمرة الثانية وبما أن الجهة المدعى عليها لم تنكر صدور العقد موضوع وضوع. ومن حيث انه يتضح من مندرجات ذلك العقد والاتفاق الملحق به بذات التاريخ يتضح انه تضمن شروطا والتزامات حددت موقف كل طرف منه . أذ ان الفريق الأول المدعى عليهم يقدم العقار / ٢٩١ / والفريق الثاني الممثل بالجهة المدعية محمد قريطم ومحمد امين السليمان يقوم بإجراء المعاملات اللازمة من ترخيص وتصفية ذمم العقار وانشاء المخططات وغيرها وبدفع النفقات اللازمة لاشادة البناء وبعد اتمامه يصار الى توزيعه بحسب النسبة الواردة في ذلك العقد . وبما انه لا يوجد أي نص في العقد يشير إلى أن أحد أطرافه يقوم بالعمل المكلف به بنفسه مما يعني أمرين :أولهما : ان هذا العقد هو عقد شراكة على إشادة بناء وليس عقد مقاولة . والثاني : ان الاعتبار الشخصي لاي من الشركاء لم يكن موضع عناية في إبرام العقيد مايع ومن حيث أن أحد الشركاء – المحامي قريطم – اذا كان قانون مزاولة مهنة المحاماة قد حظر عليه الاشتغال بالتجارة أو بالزراعة أو بالصناعة فان ليس في ذلك القانون ولا في القانون المدني ما يرتب اء بطلان العقد الذى يبرمه يعني أن مخالفة قانون المهئة تبقى في حيز المساءلة المسلكية ولا تتصرف بأثرها إلى أصل العقد الذي يبقى ملزما له ومرتبا لآثاره تجاه الغير الذين تعاقد مع السقال صفة واذا كانت هذه المحكمة في القرار الناقض قد تعرضت لهذه الناحية فانها لم تنقض الحكم لان أحد طرفيه محام وانما لان هـذا الدفع قد أثير من الجهة المدعى عليها والمحكمة لم ترد عليه خلافا لما أوجبته المادة / ٢٠٤/ أصول محاكمات كان من الثابت في وثائق الدعوى ودفوع الطرفين أن الجهة المدعية أوفت بالتزامها العقدي ولم تثبت الجهة المدعى عليها اخلالها بأي بند من العقد فان الادعاء المتقابل يغدو مفتقرا لسنده القانوني. وهذا يسح للجهة المدعية المطالبة بتثبيت العقد وتنفيذه وبما أن الحكم المطعون فيه قد يغدو والحالة هذه سليما فيمنا قضى به فان أسباب الطعن لا تأتي عليه.