إذا كان الفعل جنحة آنية ولم تُجرَ بشأنه ملاحقة خلال ثلاث سنوات من وقوعه، سقطت دعوى الحق العام والحق الشخصي الناشئ عن الجريمة بالتقادم الجزائي، بينما لا يمتد هذا السقوط إلى الحقوق المدنية المستقلة عن الجريمة.
الاجتهاد مستقر على أن جرم التجاوز على عقار الغير هو من الجرائم الآنية، تسقط دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي بانقضاء ثلاث سنوات من تاريخ وقوع الجنحة إذا لم تجر ملاحقة بشأنها خلال تلك المدة التقادم الجزائي ينحصر في الدعوى الشخصية الناجمة عن الجريمة وما نشأ عنها من أضرار ولا يتعدى ذلك إلى الحق المدني الذي لا يرتبط بالجريمة المناقشة: حيث أن الطعن اقتصر على المدعي الشخصي دون انيابة العامة فيكون القرار المطعون فيه قد اكتسب الدرجة القطعية من الناحية الجزائية والبحث ينحصر في الحق الشخصيوحيث أن الاجتهاد مستقر على أن جرم التجاوز على عقار الغير هو من الجرائم الآنيةوحيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه كانت قد شملت جرم التجاوز على حرم الخط الحديدي المسند إلى المطعون ضدهم بالتقادم الثلاثي نظراً لما ثبت لها من أقوال الشاهدين من انقضاء أكثر من سبع سنوات على ارتكاب هذه الجريمة من قبل المطعون ضدهموحيث أن تقدير الأدلة مما تستقل به محكمة الموضوعوحيث أنه بمقتضى أحكام المادة 438 من قانون أصول المحاكمات الجزائية تسقط دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي في الجنحة بانقضاء ثلاث سنوات من تاريخ وقوعها إذا لم تجر ملاحقة بشأنها خلال تلك المدةوحيث أنه ولئن نصت المادة 925 من القانون المدني أن التقادم لا يسري على الحقوق المقيدة في السجل العقاري أو التي هي تحت ادارة أمرك الدولة كما نصت المادة الأولى من القرار 144 لعام 1925 أن ملكية الأملاك العامة لا تكتسب بمرور الزمن فهذا يتعلق بحق الملكية أما التقادم الجزائي فهو ينحصر في الدعوى الشخصية الناجمة عن الجريمة وما نشأ عنها من أضرار ولا يتعدى ذلك إلى الحق المدني الذي لا يرتبد بالجريمة وإنما يستند إلى أسباب أخرى ينظمها القانون وحيث أن ما انتهى ايه الحكم المطعون فيه يكون من حيث النتيجة في محله وجديراً بالتأييد ولا تنال منه أسباب الطعن اتي يتعين ردها