• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عدم اشتراط الاتفاق على تاريخ دفع الثمن ما دام مستحقاً عند تسليم المبيع

إذا خلا عقد البيع أو الإيصال من تحديد تاريخ دفع الثمن، فإنّ ذلك لا يؤثر في صحة العقد متى كان القانون يجعل الثمن مستحقاً عند تسليم المبيع، ما لم يثبت اتفاق أو عرف على خلاف ذلك.

نص الاجتهاد

إن الثمن يكون مستحق الوفاء في الوقت الذي يسلم فيه المبيع، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك. وعدم الإشارة أو عدم الاتفاق على تاريخ الدفع لا يعتبر من المسائل الجوهرية التي تؤثر على كيان العقد. المناقشة: أسباب الطعن:1 – الإيصال لم يحتوي على أي ذكر للثمن ولا لكيفية أدائه بشكل يوجب القول بأن هذا الإيصال لا يمكن أن يعتبر بأكثر من وعد صادر عن المؤرث بإبرام عقد دون أن يعين فيه جميع الوسائل الجوهرية للعقد وإن الثمن وكيفية دفعه من المسائل الجوهرية في العقد والإيصال المستند إليه في الدعوى الحاضرة لم يتضمن أي ذكر للثمن ولا لكيفية أدائه.2 – الإيصال لا يعدو كونه بيعاً بالعربون ينص القانون على إجازة طرفيه العدول عنه وفقاً للمادة 104 من القانون المدني وإن محكمة الاستئناف لم تبحث في هذا السبب الاستئنافي الثاني لا سلباً ولا إيجاباً واقتصر بحثها في الوعد بالبيع. 3 – إن الحكم لم يبحث الدفع المتعلق بمرض الموت ولم يكلف الجهة المدعى عليها إثبات دفعها. 4 – إن أسعار العقارات ارتفعت بشكل غير مألوف وفي ظروف استثنائية غير متوقعة وهذا ما يجيز للقضاء رد التزام المؤرث المرهق إلى الحد المعقول إعمالاً لنص المادة 148 مدني. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على طلب تثبيت عقد بيع. وحيث أن المادة 425 مدني تنص أن الثمن يكون مستحق الوفاء في الوقت الذي يسلم فيه المبيع ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك. لذا فإنه لا يعتبر من المسائل الجوهرية التي تؤثر على كيان العقد عدم الإشارة أو عدم الاتفاق على تاريخ الدفع مادام القانون قد كفل معالجة هذه الناحية. وحيث أن الإيصال يمكن أن يستخلص منه اسم البائع والمشتري والحصة المبيعة والثمن على الوجه الذي انتهت إليه محكمة الموضوع ولا يفيد أنه وعد بالبيع وقد عززت المحكمة هذه الناحية باليمين المتممة. وحيث أن محكمة الاستئناف عندما لخصت دفوع المستأنف الطاعن أشارت في (ثالثاً) أن الإيصال هو بيع بالعربون يجيز لطرفيه العدول وقد ردت الدفعين الأول والثالث لأسباب أشارت إليها وبالتالي فإن قول الطاعن في طعنه المقدم خلال المهلة بأن المحكمة لم تبحث هذا السبب لا سلباً ولا إيجاباً واقتصر بحثها في الوعد بالبيع لا يقوم على أساس وبالتالي فإنه يتعين رد السببين (1 و 2). وحيث أن محكمة الموضوع ردت على السبب الثالث قائلة بأن الدفع الخاص بمرض الموت يفتقر للإثبات. وحيث أنه يعود للخصوم التصدي لإثبات دفوعهم ولا تلزم المحكمة بتكليفهم القيام بهذا الواجب لاسيما وإن الطاعن كرر أقواله وختمها دون أن يتقدم بطلب الإثبات فما يثار في السبب الثالث حري بالرفض.وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة فيما يتعلق بالعقارات مستقر على أن ارتفاع أسعارها في سورية ليس من الأمور غير المتوقعة مما يجعل هذا السبب غير نائل من الحكم من حيث النتيجة. وحيث أن ما أثير في ثانياً من المذاكرة الإضافية المؤرخة في 3/12/1979 من أن المحكمة أخطأت عندما اعتمدت إقرار بعض الورثة للبيع سنداً للحكم بحصة الطاعن فإن هذا لا يعتبر إيضاحاً أومن قبيل البيانات الجديدة المؤيدة للدفاع وإنما هو سبب من أسباب الطعن لا يقبل إلا إذا أقدم ضمن مهلة الطعن مما لا يسوغ البحث فيه. هذا فضلاً عن أن الإيصال المعزز باليمين المتممة يكفي لاعتبار العقد ثابتاً مما يحقق سلامة الحكم من هذه الناحية من حيث النتيجة. وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تنال من الحكم. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم بـ: رفض الطعن.