يبقى القاضي مستحقاً لتعويض المكتبة أثناء ندبه إلى جهة أو عمل قانوني ذي صلة مباشرة بمهامه القضائية، لأن الغاية من التعويض هي تمكينه من متابعة التأهيل والاطلاع القانوني، فلا يسقط إلا إذا كان الندب إلى عمل غير قانوني يقطع الصلة بعمله الأصلي.
ان ندب القاضي للعمل في المكتب القانوني القطري لايحرمه من تعويض المكتبة . المناقشة: موضوع الدعوى : هو أن المدعي وضع تحت تصرف القيادة العامة للحرس القومي منذ ٩٧٥/٩/١١ بموجب قرار السيد وزير العدل ١٧٥٩ تاريخ ٩/١١/ ٩٧٥ واعتبارا من ٦/١/ ۱۹۸۰ امتنع محاسب وزارة العدل عن صرف تعويض المكتبة له يطلب المدعي الزام المدعى عليه باعادة صرف تعويض المكتبة المستحق له اعتبارا من تاريخ ايقافه الواقع ١٩٨٠/٩/١. النظر في الدعوى ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وبالمحاكمة الوجاهية الجارية علنا وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي : فعن الطلب حيث أن الدعوى تستهدف تحرير أحقية المدعي بالاستمرار على تقاضي تعويض المكتبة المخصص للقضاة بموجب المرسوم التشريعي رقم ٩٨ لسنة ١٩٦٦ المعدل بالمرسوم التشريعي ٧١ لعام ٩٧٥ وذلك اعتبارا من ١٩٨٠/٤/١ ٠ وحيث أنه بمقتضى المرسوم التشريعي ٧١ لسنة ٩٧٥ فانه يخصص تعويض مكتبة مقطوع قدره ثلاثمائة ليرة سورية لكل من من قضاة الحكم والنيابة الخاضعين لقانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم التشريعي ۹۸ تاريخ ١١/١٥/ ١٩٦١ وتعديلاته وكذلك قضاة مجلس الدولة والاعضاء الفنيين في ادارة قضايا الحكومة وحيث أن تعويض المكتبة الممنوح للقضاة ذو طبيعة خاصة فهو مبلغ مقطوع قرر المشرع تخصيصه لهم في كل شهر كي يمكنهم من شراء الكتب القانونية وغيرها من المراجع أو يمكنهم من الاشتراك في المجلات القانونية والمطبوعات والنشرات الدورية مما يوجب صرف صرفه للقاضي سواء أكان على رأس وظيفته أو كان موفدا بمهمة رسمية تتصل بعمل من أعمال القانون أو بمهمة علمية للاطلاع والتدريب أو منتدبا لعمل فني قانوني في دائرة أخرى اذ الغاية من منح التعويض للقاضي هو المساهمة في تأهيله باستمرار ليكون بمستوى المهمة الموكولة اليه ومن غير المقبول التوقف عن منحه للقاضي خلال فترة ندبه الى دائرة أخرى الا اذا كان المندب لعمل غير قانوني بحيث أضحى عمله المنتدب اليه غير متصل بعمله الاصلي المتعلق بالقانون وحيث أنه يتبين من الاوراق أن القاضي مكلف بأمانة سر المكتب القانوني القطري . وحيث أن مهام المكتب القانوني القطري قد حددت بالمادة 4 من نظامه الداخلي بوضع الصيغ القانونية لمشاريع القوانين وتوحيدها وتأمين الانسجام بينها ودراسة مشاريع القوانين المقدمة من السلطتين التشريعية والتنفيذية وحيث أنه على ضوء اجتهاد هذه المحكمة في القرار ١٨ لعام ۱۹۸۱ فلا وجه للتوقف عن دفع تعويض المكتبة للمدعي اعتبارا من ٦/١/۱۹۸۰ لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بما يلي : أحقية المدعي بالاستمرار على تقاضي تعويض المكتبة والزام وزارة العدل باعادة صرف هذا التعويض المستحق للمدعي اعتبارا من تاریخ ایقافه