استحقاق التعويض القضائي المقرر للقضاة مشروطٌ بقيام القاضي فعلاً بعمله في المحاكم والدوائر القضائية ودوائر وزارة العدل؛ فإذا وُضع تحت تصرف جهةٍ أخرى وانقطع عن هذا العمل انتفى الشرط ولم يستحق التعويض.
التعويض القضائي لا يستحق للقاضي الذي يوضع تحت تصرف الحرس القومي لانه ليس قائما بعمله في المحاكم والدوائر القضائية وادارات وزارة العدل وهو شرط لمنح هذا التعويض . المناقشة: تقدم المدعي القاضي. بدعوى للهيئة العامة لدى محكمة النقض على المدعى عليه السيد وزير العدل اضافة لوظيفته يدعي فيها بأنه قد وضع تحت تصرف الحرس القومي بموجب قرار السيد الوزير رقم ١٧٥٩ ل تاریخ ١٩٧٥/٩/١١. ونظرا لصدور المرسوم التشريعي رقم ١٦ تاريخ ١٩٨٠/٢/١٤ انقاضي بتخصيص بما يعادل ٧٥ من الراتب المقطوع لكل من قضاة الحكم والنيابة تعويض قضائي . وبما أن خدمته في الحرس القومي تعتبر خدمة فعلية بحساب الترفيع والقدم والتقاعد . لذا فانه يطلب دعوة المدعى عليه للمحاكمة والحكم بالزامه بدفع التعويض المستحق بدءا من تاريخ استحقاقه في ١٩٨٠/٢/١٤ . النظر في الدعوى : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى تقرير العضو المقرر وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٨١/٧/٣٠ ورقم ٥٥٥ ، وعلى كافة الاوراق . وبنتيجة المحاكمة الوجاهية الجارية بحضور الطرفين وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي : حيث أن الدعوى تستهدف تشميل المدعي بأحكام المرسوم التشريعي ١٦ تاریخ ٢/١٤/ ۱۹۸۰ والذي خصص بموجبه لكل من قضاة الحكم والنيابة العامة تعويض قضائي بما يعادل ٧٥ / من الراتب وفق ما ورد في التشريع المذكور . وحيث أن ادارة قضايا الدولة ذهبت الى أن نص المادة الاولى جاء صريحا في عدم أحقية المشمولين بأحكام المرسوم للتعويض القضائي الا اذا كانوا قائمين على عملهم في المحاكم والدوائر القضائية وادارات وزارة العدل ولذا ترى أن المدعي لا يستحق التعويض لانه ليس بقائم على رأس عمله في المحاكم والدوائر القضائية وادارات وزارة العدل بينما يتمسك المدعي بأحكام المادة ۱۲ من المرسوم التشريعي ٨٩ لعام ١٩٦٣ بداعي أنها تنص على أنه اذا كان المتطوع موظفا أو مستخدما أو عاملا في الدولة والمؤسسات العامة أو الشركات وقضت ظروف الخدمة تكليفه بمهمات من تأدية عمله الاصلي يستمر في تقاضي راتبه من الجهة التي كان يعمل فيها وأن المادة ٤ من المرسوم التشريعي ١٦ تنص على أن يعتبر التعويض القضائى جزءا متمما من الراتب والمدعي يتقاضى راتبه من وزارة العدل ولذا يجب أن يتقاضى متممات هذا الراتب من وزارة العدل أيضا وحيث أن المرسوم التشريعي رقم ١٦ لعام ۱۹۸۰ تضمن نصا خاصا لاستحقاق التعويض فاشترط في القضاة أن يكونوا قائمين على عملهم في المحاكم والدوائر القضائية وادارات وزارة العدل باعتبار التعويض المذكور مقابل عبء العمل القضائي . وحيث أنه لا بد من مراعاة هذا النص الخاص لذا فان امتناع وزارة العدل عن صرف التعويض المدعى به يستند الى ما يبرره وبالتالي فان الدعوى مستوجبة الرفض لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بـ : رد الدعوى