وجوب اعتماد المحكمة في الدعوى الجزائية على البينات المقدَّمة أثناء المحاكمة والمناقَشة علناً، مع التزامها بتمحيص جميع الأدلة الماثلة وموازنة بعضها ببعض وإيراد مؤداها والتعليل لطرح ما لا تطمئن إليه؛ وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثالث: البينات/مادة 182/ – لا يجوز للقاضي أن يعتمد إلا البينات التي قدمت في اثناء المحاكمة وتناقش فيها الخصوم بصورة علنية. – على محكمة الموضوع أن توازن بين الشهادات وغيرها من الأدلة وأن تورد خلاصة كافية عنها وأن تناقش ما ورد فيها. حيث أن المطعون ضدهم كانوا قد أنكروا أمام محكمة أول درجة الجرم المسند اليهم. وحيث أنه كان يتعين علىالمحكمة أن تلجأ لدعوى الشهود وتناقشهم حسبما توجبه أحكام المادة 176 من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تنص على أنه لا يجوز للقاضي أن يعتمد سوى البينات التي قدمت أثناء المحاكمة وتناقش فيها الخصوم بصورة علنية، وعليها أن توازن بين شهاداتهم وبين تقرير لجنة التحقيق وغيره من الأدلة حتى إذا لم تقنع ببعضها ولم تطمئن اليها طرحتها جانباً وقضت بما اطمأنت اليه. وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تلم بجميع الأدلة المتوفرة في الدعوى ولم تورد خلاصة كافية منها ولم تناقش ما ورد فيها وأغفلت بعضها واكتفت بالبعض الآخر دون تعليل مما يجعل قرارها سابقاً لأوانه وشموباً بالقصور في التحقيق ويرد عليه طعن النيابة ويتعين نقضه.