يُشترط لردّ الاعتراض في الدعوى الجزائية ثبوت علم المعترض بالجلسة تبليغاً صحيحاً أو بما يقوم مقامه قانوناً، ولا يكفي الظن أو التخمين، فإذا كان التبليغ باطلاً أو لم يثبت العلم تعيّن قبول الاعتراض وعدم رده.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 211/ 1153 – إن التغيب المقصود بالمادة 207 قانون اصول جزائية هو التغيب الذي يقترن برد الاعتراض، أما إذا تغيب المعترض ولم تفعل المحكمة حكم المادة المذكورة ثم حضر في جلسة اصدار الحكم وقبلها ولم تكن المحكمة قد ردت اعتراضه لتغيبه السابق فليس لها بعد حضوره أن ترد هذا الاعتراض لأن المعترض لا يجبر على حضور جميع الجلسات وحكمه حكم أي مدعى عليه آخر في دعوى عادية غير اعتراضية وله مصلحة في قبول اعتراضه منذ الجلسة الأولى لأنه قد تغيب بعد ذلك فتسري عليه قواعد الأصول وقد رتب القانون نتيجة على تغيبه هي رد اعتراضه. لما كان القرار المطعون فيه قد انتهى برد اعتراض الطاعن أحمد على الحكم الغيابي الصادر بحقه بتاريخ 6 / 11 / 1980 وتثبيته بحقه تأسيساً على أن الطاعن قد بلغ موعد الجلسة الاعتراضية بواسطة والدته غزالة ولم يحضر تلك الجلسة اعتماداً على أنه لا يعقل أن يكون الطاعن لم يعلم موعد الجلسة الاعتراضية الآنفة الذكر. وحيث أن قيام العلم وعدمه أمر لا يبنى على الظن والتخمين ولابد من قيام الدليل على حصول العلم سيما وأن أحكام المادة 206 من قانون الأصول الجزائية اشترطت لرد الاعتراض أن يستدل من معاملات انفاذه أن الطاعن علم به، وهذا الأمر لم يقم في الاضبارة ما يؤيده هذا فضلاً عن أن مذكرة تبليغ الطاعن أحمد لموعد الجلسة الاعتراضية يشير الى أن التبليغ قد تم الى والدته غزالة البالغة من العمر خمسين سنة دون التأكد من هويتها مما يجعل التبليغ باطلاً وبالتالي فإن القرار المطعون فيه أضحى مشوباً بمخالفة الأصول والقانون ويتعين نقضه.