• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان الشيء بطبيعته أو بسبب حالته مما يقتضي عناية خاصة في الحراسة، قامت مسؤولية حارسه عن الضرر الذي يحدثه للغير على أساس الخطأ المفترض

إذا كان الشيء بطبيعته أو بسبب حالته مما يقتضي عناية خاصة في الحراسة، قامت مسؤولية حارسه عن الضرر الذي يحدثه للغير على أساس الخطأ المفترض، ولا يدرأها إلا إثبات السبب الأجنبي.

نص الاجتهاد

إن الأسلاك الكهربائية بطبيعتها مهمتها نقل القدرة الكهربائية تعتبر من الأشياء التي تتطلب حراستها عناية خاصة. ومن يتولى حراسة مثل هذه الأشياء يكون مسؤولاً عما تحدثه من ضرر ما لم يثبت أن وقوع الضرر كمان بسبب أجنبي وهذا يعني قيام الخطأ المفترض من جانب حارس الشيء. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن: حيث أن المدعي أقام الدعوى مطالباً الجهة المدعى عليها الطاعنة بما أصابها من ضرر بسبب وفاة مورثها عبد حسين. متأثراً بالصدمة الكهربائية الناجمة عن التمديدات الكهربائية للجهة المدعى عليها. وحيث أن الادعاء انصب على المطالبة بالتعويض لجميع الورثة وصدر الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها الطاعنة بدفع المبلغ المحكوم به كتعويض لورثة المتوفى عبد بن حسين. مما يتعين معه الالتفات عن السبب الأول من الطعن. وحيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى مساءلة الجهة الطاعنة استناداً إلى أنها الحارسة والمالكة للسلك الذي سبب الوفاة، وهي مسؤولة عنه وعن كل ضرر يحدثه للغير. وحيث أن الأسلاك الكهربائية بطبيعتها مهمتها نقل القدرة الكهربائية تعتبر أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة مما يداعى بشأنها المادة 179 من القانون المدني. وحيث أنه بمقتضى المادة المذكورة فإن من يتولى حراسة مثل تلك الأشياء التي تتطلب عناية خاصة يكون مسؤولاً عما تحدثه من ضرر ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه. وكان من المتفق عليه أن تفسير النص المذكور يعني قيام الخطأ المفترض من جانب حارس الشيء ما لم يثبت تدخل الأجنبي مما لا يد للحارس فيه. وحيث أنه حتى تتحقق المسؤولية يجب أن يكون ثمة تدخل إيجابي من الشيء فأحدث الضرر والاجتهاد يعتبر أن هذا التدخل الإيجابي قائماً فيما «إذا كان الشيء في وضع أو في حالة تسمح عادة بأن يحدث الضرر» (السنهوري /728 /1090). وحيث أن وجود الأسلاك الكهربائية، وعلى ارتفاع منخفض ودون تغليف مما أدى لإمكانية تماسها بالمجني عليه نتيجة العوامل الجوية، يفسر إهمال العناية الخاصة من قبل حارس ذلك الشيء ويحقق المسؤولية، وبهذا يكون عنصر تدخل السبب الأجنبي قد انتفى من واقعة مسؤولية الجهة الطاعنة، وتكون مساءلتها عن الخطأ والضرر تجاه المضرور قائمة. وحيث أنه يعود لمحكمة الموضوع تقدير الوقائع والأسباب والأدلة القائمة في الدعوى بما ينتهي إلى مساءلة الجهة الطاعنة عن الضرر دون توفر السبب الأجنبي. ويترتب على هذا رفض السببين 2 و 3 من الطعن. وحيث أن تقدير التعويض من اطلاقات محكمة الموضوع، وكان المبلغ المحدد كتعويض غير مبالغ فيه. وحيث أن الأخذ بما تقدم يحقق سلامة الحكم المطعون فيه مما يستدعي رفض الطعن موضوعاً. لذلك، تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً.