المطالبة القضائية تقطع التقادم إذا صدرت ممن يملك مباشرة الإجراءات التحفظية أو الإدارة، ولو لم تتوافر له أهلية التقاضي الكاملة، ويصح أن تصدر من فضولي فتُحدث أثر القطع ويبدأ تقادم جديد.
إن المطالبة القضائية تقطع التقادم. وقطع التقادم لا يقتضي أهلية التقاضي، وإنما تكفي فيه أهلية مباشرة الإجراءات التحفظية. ويجوز لمن تتوفر فيه أهلية الإدارة أن يقوم بالمطالبة القضائية التي تقطع التقادم, والادعاء من فضولي يقطع التقادم، ويحتاج إلى تقادم جديد المناقشة: أسباب الطعن: 1 – الحادث وقع في 3/3/1975، ودعوى التعويض أقيمت خطأ من والدة المصاب في 22/7/1978 ثم تدخل فيها العم في 27/11/1978. فالمطالبة الصحيحة لم تحصل إلا بعد انقضاء ثلاث سنوات، والدعوى غير مسموعة لشمولها بالتقادم المنصوص عنه في المادة 173 قانون مدني. ولكن الحكم المستأنف اعتبر التقادم منقطعاً بالاستدعاء المقدم إلى النيابة العامة من قبل العم بتاريخ 7/2/1978، مع أنه لم يكن قد نصب وصياً مؤقتاً، وكان غير ذي صفة. 2 – شهادات الشهود جاءت على السماع ولا تكفي للجزم بأن ابن الطاعن هو المتسبب، ولم تعلل المحكمة لقناعتها تعليلاً كافياً. 3 – المحكمة قدرت التعويض جزافاً ومن تلقاء نفسها من غير لجوء إلى الخبرة، خلافاً للاجتهاد، في مناقشة الأسباب: لما كان ثابتاً من لائحة الادعاء الشخصي المقدمة من محامي المطعون ضده عم المصاب أنها رفعت إلى النيابة العامة في 7/2/1978 قبل أن يكتمل التقادم الثلاثي المنصوص عنه في المادة 173 من القانون المدني على الحادث الواقع في 3/3/1975. وكان هذا الادعاء يقطع التقادم، لأنه مطالبة قضائية بالتعويض، وفقاً لنص المادة 380 من القانون المدني. ولا ينال من ذلك أن العم لم يكن بتاريخ تقديمه الادعاء وصياً مؤقتاً على المصاب، لأن المطالبة القضائية تصدر عن الدائن أو نائبة كوكيل أو ولي أو وصي أو فضولي أو دائن للدائن يستعمل حقوق مدينه. وقطع التقادم لا يقتضي أهلية التقاضي، وإنما تكفي فيه أهلية مباشرة الإجراءات التحفظية. فيجوز لمن تتوفر فيه أهلية الإدارة أن يقوم بالمطالبة القضائية التي تقطع التقادم (الوسيط في شرح القانون المدني للمرحوم الدكتور عبد الرزاق السنهوري – 1094 طبعة عام 1958). فمع اعتبار العم المطعون ضده فضولياً بتاريخ تقديم ادعائه الشخصي، فإن الادعاء يقطع التقادم، ويحتاج إلى تقادم جديد لم يكتمل قبل رفع الدعوى. ولما كان لمحكمة الموضوع أن تستخلص قناعتها من شهادات الشهود، وذلك من اطلاقاتها ما دامت قد عللت لقناعتها تعليلاً سائغاً. وكان تقدير التعويض من إطلاقات محكمة الموضوع على ضوء ظروف المصاب ولا تلزم باللجوء إلى الخبرة في هذا المجال إذا لم ترَ حاجة لها. وكانت أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه. لذلك، تقرر بالاتفاق رفض الطعن.