إرفاق صورة عن الحكم المطعون فيه مع استدعاء الطعن من الإجراءات الشكلية الجوهرية لقبول الطعن، ويقع البطلان عند التخلف عنها ما لم يثبت تحقق الغاية التي استهدفها النص.
المادة 221 أصول محاكمات نصت على أنه ينبغي أن يرفق باستدعاء الطعن المرسل إلى المطعون ضده صورة عن الحكم المطعون فيه تحت طائلة البطلانإن إرفاق صورة عن الحكم مع استدعاء الطعن هو من الإجراءات الجوهرية اللازمة لقبول الطعن شكلاً وتحكم به المحكمة من تلقاء ذاتها ولا مجال للتحلل من هذا البطلان المنصوص عنه قانوناً إلاّ إذا ثبت تحقق الغاية بأن: كان المطعون ضده قد سبق وتبلغ الحكم أو طعن فيهكان المطعون ضده طلب تبليغ الحكم إلى خصومهكان الحكم صادراً عن محكمة الصلح بالصورة الوجاهيةحتى لا يرد الطعن شكلاً يكفي تبليغ وكيل المطعون ضدهم صورة واحدة عن استدعاء الطعن وصورة واحدة عن الحكم المطعون فيه بالنيابة عن جميع موكليه المناقشة: إن الهيئة الحاكمة، بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة، وعلى القرار موضوع المخاصمة، وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى، بتاريخ 30/7/2002، وعلى أوراق القضية كافة، وبعد المداولة، أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:إن ذهاب الحكم المخاصم إلى رد الطعن شكلاً يخالف اجتهادي الهيئة العامة (29/27) بتاريخ 8/12/1982، والآخر (275/284)، تاريخ 22/12/1997.في القضاء:سبق للهيئة المخاصمة أن رفضت الطعن عن طريق النقض الذي تقدم به مدعي المخاصمة بمقولة إنه لا يكفي تبليغ وكيل المطعون ضدهم نسخة واحدة نيابة عن موكليه، لأن القانون إذا كان قد أجاز ذلك بالاستناد إلى نص المادة (106) من قانون أصول المحاكمات، إنما قصد التيسير على الخصوم، كي لا يتحملوا مشقة توجيه الإعلانات إلى مواطن خصومهم، والاكتفاء بتبليغ وكيلهم. ولكن لابد من إرفاق الطعن عن اللائحة، وعن الحكم المطعون فيه، بعدد الموكلين المطعون ضدهم، تحت طائلة رفض الطعن شكلاً، وقد رفضت الهيئة المخاصمة الطعن شكلاً، فكانت هذه المخاصمة.وحيث إن المادة (221) من قانون أصول المحاكمات نصت على أنه: "وفي جميع الأحوال ينبغي أن يرفق باستدعاء الطعن المرسل إلى المطعون ضده صورة عن الحكم المطعون فيه، تحت طائلة البطلان".وحيث إن إرفاق صورة عن الحكم مع استدعاء الطعن أضحى من الإجراءات الجوهرية اللازمة لقبول الطعن شكلاً، وتحكم به المحكمة من تلقاء ذاتها، ولا مجال للتحلل من هذا الإجراء الذي نصّ عليه القانون، إلا إذا ثبت تحقق الغاية بأن:• كان المطعون ضده قد سبق وأن تبلّغ الحكم، أو طعن فيه.• كان المطعون ضده قد طلب تبليغ الحكم إلى خصومه.• كان الحكم صادراً عن محكمة الصلح بالصورة الوجاهية.وحيث إن النص سالف الذكر يكتفي بإرفاق صورة عن الحكم المطعون فيه، مع استدعاء الطعن، لذا فإنه حتى لا يرد الطعن شكلاً، فإنه يكفي في تبليغ الوكيل إيداع صورة عن الطعن، وصورة عن الحكم، ضمن مهلة الطعن، حتى تتحقق الغاية من الإجراء الذي يلتزم به الطاعن، دون أن يلزم الطاعن بإجراء التبليغ، ذلك لأن هذا التبليغ يتم عن طريق الديوان، لذا، فإنه يكفي حتى لا يرد الطعن شكلاً تبليغ وكيل المطعون ضدهم صورة واحدة عن استدعاء الطعن، وصورة واحدة عن الحكم المطعون فيه بالنيابة عن جميع موكليه. (هيئة عامة 29، قرار 27، تاريخ 8/11/1981. وهيئة عامة 275، قرار 284، تاريخ 22/12/1997).وحيث إن الحكم المخاصم قد نحا إلى غير ذلك، خلافاً لحكم الهيئة العامة الذي ينـزل منـزلة القانون، فإن الهيئة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم الذي يوجب إبطال الحكم المخاصم.لذلكحكمت الهيئة بالإجماع بالآتي:1 – قبول الدعوى موضوعاً، وإبطال الحكم رقم (1147)، أساس (1408)، تاريخ 28/9/1997، الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض، واعتبار الإبطال بمثابة التعويض، وتثبيت قرار وقف التنفيذ.2 – إعادة التأمين لمسلّفه.3 – تضمين المدعى عليهما. بالتساوي للرسوم، والمصاريف.4 – حفظ الأوراق أصولاً.