إذا تُركت الدعوى للمراجعة أمام محكمة النقض ثم انقضت مدة الترك دون مراجعة، فإن الشطب يقع على استدعاء الطعن بالنقض فقط، مع بقاء المطالب التي صار الحكم بشأنها مبرماً خارج نطاق الشطب.
ان شطب الدعوى بعد تركها للمراجعة من قبل محكمة النقض يقع على استدعاء الطعن بالنقض باستثناء المطالب التي اصبح الحكم بشأنها مبرما المناقشة: القرار المطلوب عرضه على الهيئة : صادر عن الغرفة المدنية الاولى لدي محكمة النقض رقم ٥ أساس لعام ۱۹۸۰ وقرار ۱۱۳ متفرقة تاريخ ۲/۲۱/ ۱۹۸۱ بطلب عرض الدعوي على الهيئة العامة لدي محكمة النقض لتقرير مبدأ شطب استدعاء الاستئناف بعد انتهاء فترة الترك عند تخلف طرفي الدعوي عن تجديدها خلال تلك الفترة والرجوع من الاجتهادات عما يخالف ذلك النظر في الطلب : ان الهيئة بعد اطلاعها على القرار المعروض على الهيئة رقم ١١٣/٥ وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٨١/٧/٢٠ ورقم ٤١٥ وعلى كافة الاوراق وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي : النظر بالطلب : حيث ان المسألة المعروضة هي أنه بعد النقض للمرة الثانية وفي حال دعوة الطرفين للفصل في الموضوع وتقرير تثبيت غيابهما وترك الدعوى لمدة ستة اشهر بأمل المراجعة وانقضاء مدة الترك وعدم مراجعة أحد الطرفين محكمة النقض بخصوص تجديد الخصومة بالدعوى هل يتناول الشطب استدعاء الطعن أم شطب استدعاء الاستئناف.وحيث ان الغرفة طالبة العدول تقول ان استدعاء الطعن يستنفذ أغراضه بنقض الحكم وتحل محكمة النقض محل محكمة الاستئناف وتصبح الدعوى منشورة أمامها بما أثير من قبل الطرفين ولم تبرمه محكمة النقض وإن محكمة النقض تتصف عند نقض الحكم بصفة محكمة موضوع وتقوم مقام محكمة الاستئناف وإن شطب الاستئناف عملا بالمادة 235 أصول بعد الترك وعدم المراجعة خلال ستة اشهر هو إجراء خاص بمحكمة الاستئناف واستدعاء الاستئناف وترك العدول عن الاجتهاد الصادر بالقرار رقم 1095 تاريخ 15/12/1974.وحيث ان ما يعرض على محكمة النقض بمناسبة الطعن يقتصر على ما ورد باستدعاء الطعن بطريق النقض.وحيث أنه ليس من التطبيق السليم هدر الأحكام الاستئنافية التي لم تتناولها محكمة النقض بالتعديل وجعلها دون الأحكام البدائية التي تصبح مبرمة نتيجة شطب استدعاء الاستئناف.وحيث ان قيام محكمة النقض مقام محكمة الاستئناف لا يحول دون هذا النص إذ ان عملها يقتصر على الفصل في المنازعات في ضوء أسباب الطعن وأسباب النقض دون ان يتناول بحثها المطالب التي أبرمت سواء بسبب عدم وقوع طعن بشأنها أو بسبب رفض المطاعن المثارة حولها. لذلك تقرر بالاتفاق: ان الشطب بعد ترك الدعوى للمراجعة من قبل محكمة النقض يقع على استدعاء الطعن بالنقض باستثناء المطالب التي اصبح الحكم بشأنها مبرما. العدول عن كل اجتهاد مخالف.تعميم هذا القرار على المحاكم والدوائر القضائية.