• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تحدد درجة القرابة في قانون البينات وفق أحكام القانون المدني ولا يتقيد ذلك بأحكام ترتيب الإرث في قانون الأحوال الشخصية

عند حساب درجة القرابة قانوناً، تُطبَّق أحكام القانون المدني في احتساب الدرجات بين الأصول والفروع والحواشي، ولا يجوز استيراد ترتيب الإرث من قانون الأحوال الشخصية لتحديد تلك الدرجة في غير مسائل الإرث.

نص الاجتهاد

ان القانون المدني نص في المادة 38 منه على أن يراعي في حساب درجة القرابة المباشرة اعتبار كل فرع درجة عند الصعود للأصل بخروج هذا الاصل وعند حساب الحواشي تعد الدرجات صعودا من الفرع للأصل المشترك ثم نزولا منه للفرع الاخر وكل فرع فيما عدا الأصل المشترك يعتبر درجة وهذا واجب التطبيق في مجال تحديد درجة القرابة الواردة في قانون البينات ولا ارتباط بين هذا الاتجاه ودرجات الترتيب في الارث الواردة في قانون الاحوال الشخصية باعتباره قانونا خاصا بالأمور الواردة فيه فقط المناقشة: الوقائع : بتاريخ ١٩٧٤/٧/١٧ ادعت بنيتا وارنست على المدعى عليهـا انطوانيت لدى محكمة البداية المدنية الأولى بحلب انه اشترى المدعيان من المدعى عليها ۲۱۰۰ سهما من قطعة الأرض الموصوفة بالمحضر رقم ۷۹۱۹ والتي مساحتها ١١٣٦,٧٦ مترا مربعا من المنطقة العقارية الرابعة بحلب ، ولامتناع المدعى عليها عن الفراغة رغم الطلب مرارا ، طلب المدعيان بدعواهما وضع اشارة الدعوى على صحيفة ذلك العقار ، والحكم بتسجيل نصيبهما منه على اسميهما في السجل العقاري ، والزام المدعى عليها بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة وقضت محكمة البداية بتاريخ ١٩٧٦/٥/٢٧ رقم ٢٠٨/٤٧ بتسجيل ٢١٠٠ / ٢٤٠٠ سهم من العقار الموصوف بالمحضر المرقم بـ ۷۹۱۹ من المنطقة العقارية الرابعة بحلب باسم المدعيين آرنست وبنيتا مناصفة بينهما ورفع اشارة هذه الدعوى عن صحيفة العقار . واستأنفت المدعى عليها انطوانيت هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٦/٧/١٤ طالبة فسخه فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المؤرخ ا ٩٧٧/٦/٦ رقم ١٥٩/١٨٧ بفسخ الحكم المستأنف ورد دعوى المدعيين المستأنف عليهما ورفع اشارة الدعوى عن صحيفة العقار ١٦٧ الذي أصبح برقم محضر ۷۹۱۹ من المنطقة العقارية الرابعة بحلب وطعن المدعيان بهذا الحكم ۱۹۷۷/۷/۱۸ طالبین نقضه . وقررت محكمة النقض الغرفة المدنية الأولى بتاريخ ١٩٧٩/٣/١١ ورقم ٣٣٧/٤٦٦/ نقض الحكم الاستئنافي رقم ١٥٩/١٨٧ . وجددت الدعوى من قبل الجهة المدعية بنيتا وآرنست بتاريخ ١٩٧٩/٤/٤ طالبة رد الاستئناف وتصديق الحكم المستأنف وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية ، قضت محكمة الاستئناف بموجب حكمها المطعون فيه رقم ۲۷۰ ب / ۹۲ بعدم البحث بقبول الاستئناف شكلا لتقرير قبوله سابقا ورد الاستئناف موضوعا وتصديق الحكم المستأنف ومصادرة التأمين الاستئنافي وتضمين المستأنفة الرسوم والمصاريف و ۲۰۰ ل.س أتعاب محاماة وأخيرا طعنت المدعى عليها المستأنفة انطوانيت بهذا الحكم بموجب استدعائها المؤرخ ١٩٨١/٥/١٢ طالبة نقضه. كما طعنت الجهة المدعية به بتاريخ ٥/١٧/ ۱۹۸۰ ۰ فقررت الغرفة المدنية الاولى لدى محكمة النقض بتاريخ ٧/٢٥/ ١٩٨١ برقم ١٣٦١ / ١٢٧٦ عرض القضية على الهيئة العامة لمحكمة النقض الرجوع عن القرارين ۳۳ لعام ١٩٥١ و ١٥٩٤ لعام ١٩٥٥ وتقرير مبدأ القرابة في مجال تطبيق المانع الادبي بما يتفق وأحكام المادة ٣٨ من القانون المدني . النظر في الطلب : ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة ١٩٨١/١٠/٢٨ رقم ٧٢٤ وعلى كافة أوراق الدعوى وبعد المداولة اتخذت الحكم الاتيالنظر بالطلب :حيث أن طلب العدول مؤسس على أن الطاعنة تمسكت بأن قرابتها بالجهة المدعية هي من الدرجة الثالثة، وأن الجهة المطعون ضدها الطاعنة تبعية قالت بأن هذه القرابة هي من الدرجة الرابعة التي لا يجوز معها اعتبار هذا النوع من القرابة مشكلا للمانع الأدبي أصلا، وهذا ما ذهبت إليه محكمة النقض بقراريها رقم 32 بتاريخ 5/2/951 و 1594 تاريخ 22/8/1950 . ثم قالت الغرفة طالبة العدول بأن هذين القرارين اعتبرا أبناء العمة بالنسبة لها أقرباء من الدرجة الرابعة، وأن القانون المدني نص في المادة 38 منه أنه يراعي في حساب درجة القرابة المباشرة اعتبار كل فرع درجة عند الصعود للأصل بخروج هذا الأصل، وعند حساب درجة الحواشي تعد الدرجات صعودا من الفرع للأصل المشترك ثم نزولا منه للفرع الآخر، وكل فرع فيما عدا الأصل المشترك يعتبر درجة. وأنه بمقتضى هذا النص القانوني تكون درجة أبناء العمة بالنسبة للعمة من الدرجة الثالثة وليست من الدرجة الرابعة كما ذهبت المحكمة بالقرارين الأنفي الذكر.وحيث أن ما جاء في طلب العدول يتفق وصريح حكم المادة 38 من القانون المدني الواجب التطبيق في مجال تحديد درجة القرابة الواردة في قانون البينات ولا ارتباط بين هذا الاتجاه ودرجات الترتيب في الارث الواردة في قانون الاحوال الشخصية باعتباره قانون خاصة بالأمور الواردة فيه فقط. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم العدول عن الاجتهاد الوارد في القرارين 32 لعام 1951 و1954 لعام 1955 وتقرير مبدأ درجة القرابة في مجال تطبيق المانع الأدبي الوارد في قانون البينات بما يتفق وأحكام المادة 38 من القانون المدني على الوجه المبين في الأسباب.تعميم هذا القرار على المحاكم والدوائر القضائية.