إذا سُرِّح العامل لبلوغه السن القانونية واستحقاقه معاش الشيخوخة، ثم أُعيد استخدامه بعقدٍ محدد المدة، فإن هذا الاستخدام الجديد لا يُعدّ امتداداً للخدمة السابقة ولا استمراراً لها بقوة القانون، ويجوز إنهاء العلاقة بانتهاء أجل العقد الجديد.
لا تثريب على رب العمل اذا سرح العامل بعد بلوغه الستين واستحقاقه لمعاش الشيخوخة فيما اذا قام باستخدامه مجددا بعقد محدد المدة وذلك بنهاية هذا العقد الجديد . المناقشة: حيث أن واقعة القضية تتلخص في أن المدعي كان يعمل لدى شركة مرفأ اللاذقية اعتبارا من ١٩٥٣/١/١ وبتاريخ ۱۹۷۹/۱۲/٦ أصدرت قرارا بتسريحه لبلوغه سن الستين واستحقاقه المعاش التقاعدي ثم استخدمته في ١٩٨٠/١/٢ بعقد محدد المدة ينتهي في ١٩٨٠/٦/٣٠ وسرحته بتاريخ انتهاء مدته فتظلم الى لجنة قضايا التسريح التي قررت اعادته الى عمله وصدق هذا القرار استئنافا وحيث أن المحامي العام باللاذقية يطعن بالقرار المذكور طالبا نقضه نفعا للقانون للأسباب المبينة في استدعاء الطعن وحيث أنه يبين من الاوراق أن شركة مرفأ اللاذقية اصدرت قرارها رقم ۷۹/۲۸۱ تاريخ ۱۹۷۹/۱۲/۹ الذي تضمن انهاء خدمة المدعي لبلوغه السن القانونية على أن تصفى حقوقه ويعطى راتب الشيخوخة وفق أحكام القوانين والانظمة النافذة وحيث أن التسريح بالشكل المبين أعلاه يغدو مستجمعا الشرائط الواردة في الفقرة ٢ من المادة /۱۸/ المرسوم التشريعي رقم ٩٦٢/٤٩ وتعديلاته بعد أن ثبت بقرار شركة المرفأ المنوه به آنفا ان المدعي بلغ السن القانونية واستحق معاش الشيخوخة . وحيث أن العودة الى استخدام المدعي مجددا من قبل شركة المرفأ بعقد محدد المدة لا يعتبر استمرارا لاستخدامه السابق ولا يشكل أية رابطة قانونية بين خدمته السابقة لهذا العقد وخدمته اللاحقة له على اعتبار أن استخدامه الجديد لم يتم بقصد استكماله الاسباب القانونية لاستحقاقه معاش الشيخوخة حتى يمكن اعتباره استمرار للاستخدام السابق بقوة القانون بناء على حكم المادة /۷۱ مكرر من قانون التأمينات الاجتماعية ولما كان الامر كذلك فان واقعة القضية تغدو خارجة عن اختصاص لجنة قضايا التسريح ومن بعدها محكمة الاستئناف لتعلقها بعقد مجدد المدة أقدم صاحب العمل على انهائه بعد انقضاء مدته مما يجعل الطعن نفعا للقانون واقعا في موقعه القانوني السليم. لذلك تقرر نقض الحكم نفعا للقانون