يلتزم المالك في استعمال حقه بالقيود التي تفرضها القوانين والمراسيم والقرارات ذات الصلة بالمصلحة العامة أو الخاصة، فإذا قررت الأنظمة السكنية عدم جواز فصل ملكية السطح عن البناء تعيّن احترامها بوصفها قيوداً آمرة تتصل بالنظام العام السكني.
بمقتضى المادة 773 مدني على المالك أن يراعي في استعمال حقه ما تقضي به القوانين والمراسيم والقرارات المتعلقة بالمصلحة العامة أو بالمصلحة الخاصة فإذا كانت هذه الأنظمة تمنع فصل ملكية السطح عن البناء في منطقة عقار فلا بد من مراعاة هذه الأنظمة الموضوعة لمصلحة عامة تتعلق بالسياسة السكنية وأنظمتها المناقشة: أسباب الطعن: 1 – لم تكلف المحكمة المطعون ضده وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار.2 – المطعون ضده غير مالك للعقار موضوع الدعوى، حيث أن ملكيته ثابته للسيدة سعاد. من مضمون بيان الملكية. والطاعن اشترى العقار من المدعو خالد. وكان على محكمة البداية ادخالهما والاستيضاح منهما عن حقيقة الأمر وعن مدى علاقة المطعون ضده بالدعوى. والمطعون ضده لم يبرز العقد الذي لا وجود له. وأن الشخص الثالث لم يقر إلا بوجود أصل الإقرار المنسوب صدوره عن الطاعن. 3 – إن الإقرار الذي حفظ لدى الشخص الثالث، لم تكن الغاية منه تثبيت أي حق وإنما كانت الغاية تخليص الطبيب من مضايقات وضغوط المطعون ضده لحين ورود جواب موكل الطاعن الشاري، ولا ضير في ذلك ما دام الأصل محفوظاً لدى الشخص الثالث ولعلمه المسبق أنه لا يجوز الاعتداد بصورة فوتوغرافية لأي مستند أو اقرار. وأن المطعون ضده لم يكن طرفاً في عقد البيع الجاري ما بين موكل الطاعن وبين البائع الحقيقي له خالد. وأن محكمة الاستئناف اعتبرت المطعون ضده صاحب مصلحة في دعواه بمجرد الادعاء بملكية السطح. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على المطالبة بتثبيت ملكية السطح. وحيث أن الوثيقة المستند إليها والمبرز صورة عنها لا خلاف حول صدورها عن وكيل الطاعن. وأن الشخص الثالث الذي أودع لديه الأصل أيد هذه الناحية وقد تضمنت هذه الوثيقة إقرار الوكيل بشير بأن السطح هو ملك لعبد الوهاب وأنه ليس لأحد حق في هذا السطح على الاطلاق وأنه تم فراغ السطح مع الطابق في مؤسسة الاسكان لأن الأنظمة تمنع فراغ طابق دون السطح. كما تضمنت هذه الوثيقة في ذيلها تصريح عبد الوهاب بأن للسيد هشام حق الأفضلية على غيره في شراء السطح وبسعر أقل من غيره وأن الشخص الثالث لم يبد في أقواله ما يحول دون الأخذ بهذه الوثيقة. وحيث أن أقوال الطاعن المجردة عن موافقة صاحب العلاقة والبرقية اللاحقة بالانكار لا تنال من هذه الوثيقة مما يتعين معه رد ما يثار بهذا الشأن. وحيث أن شراء الطاعن العقار الذي كان عائداً لسعاد من خالد لا يستوجب إدخالهما، ما دام ليس لهما قيد لا في السجل العقاري، ولم يعد لهما قيد أيضاً في قيود مؤسسة الاسكان التي يظهر البيان الصادر عنها أن سعاد تنازلت عن الشقة لهشام وأن قيد المقسم قد نقل إلى مديرية السجل العقاري بدمشق بالكتاب 5177 تاريخ 29/5/1977. إلا أنه يستفاد من الوثيقة التي يتمسك بها المدعي المطعون ضده في دعواه أنه تم فراغ السطح مع الطابق لأن الأنظمة تمنع فراغ الطابق دون السطح. وحيث أنه بمقتضى المادة 773 مدني فإن على المالك أن يراعي في استعمال حقه ما تقضي به القوانين والمراسيم والقرارات المتعلقة بالمصلحة العامة أو بالمصصلحة الخاصة. وحيث أنه إذا كانت الأنظمة تمنح فصل ملكية السطح عن البناء في منطقة العقار، فلا بد من مراعاة هذه الأنظمة الموضوعة لمصلحة عامة تنعلق بالسياسة السكنية وأنظمتها. مما يوجب نقض الحكم للتحقق من هذه الناحية. وحيث أن كتاب مدير السجل العقاري تاريخ 7/8/1977 يشير إلى وضع إشارة الدعوى على ملكية هشام من العقار 4400 من منطقة المزة لمصلحة عبد الوهاب. فما يثار لجهة الإشارة حري بالرفض. لذلك. تقرر بالاتفاق الحكم بنقض الحكم لما سبق بيانه ورفض الطعن من النواحي الأخرى.