• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

وفاة المدعى عليه تسقط الدعوى الشخصية المقامة تبعاً للدعوى الجزائية وتبقى للمتضرر مراجعة المحكمة المدنية بالتعويض

إذا طرأت وفاةُ المدعى عليه بعد إقامة الدعوى الشخصية تبعاً للدعوى العامة، فإن الدعوى الشخصية لا تبقى قائمة أمام القضاء الجزائي، بل ينحصر طريق المتضرر في الرجوع على ورثة المتوفى أمام المحكمة المدنية.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الرابع: بعض الأمور المتعلقة بالمنافع العامة والأمن العام/الباب الرابع: سقوط الحق العام والحق الشخصي/الفصل الأول: السقوط بالوفاة/مادة 435/ 2092 – وفاة المدعى عليه يحول دون سماع الدعوى الشخصية أمام القضاء الجزائي. – التقادم على دعوى الحق العام يستتبع اسقاط دعوى الحق الشخصي أيضاً. – العفو العام لا يحول دون متابعة الدعوى الشخصية أمام القضاء الجزائي. يبين من النصوص القانونية أن الدعوى الشخصية إنما تقام تبعاً للدعوى العامة عملاً بقانون أصول المحاكمات الجزائية أمام المرجع الجزائي المقامة لديه هذه الدعوى فإن ما ينبغي حله وايضاحه هو معرفة مصير الدعوى الشخصية التي أقيمت تبعاً للدعوى العامة أمام القضاء الجزائي والمدعى عليه في قيد الحياة ثم طرأ ما يستدعي سقوط الدعوى العامة من وفاة المدعى عليه فهل تعتبر الدعوى المدنية القائمة ابتداء واجبة البقاء عملاً بقاعدة (يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء). إن المشترع قد حدد في الباب الرابع من الكتاب الرابع من قانون أصول المحاكمات الجزائية قواعد سقوط الحق العام والحق الشخصي ويبين من المادة 434 منه أن دعوى الحق العام إنما تسقط بأسباب ثلاثة: – وفاة المدعى عليه. – العفو العام. – التقادم. وإن الفصل الأول من الباب ذاته قد بحث السقوط بالوفاة فأوجب في المادة 435 سقوط دعوى الحق العام بوفاة المدعى عليه سواء أكان لجهة تطبيق العقوبة الأصلية أو العقوبة الاضافية أوالفرعية واحتفظ في الفقرة (آ) من هذه المادة للمتضرر بحق اقامة دعوى بالتعويض على ورثة المتوفى لدى المحكمة المدنية. وإن ما يمكن أن يثار هو أن الدعوى الشخصية التي سبقت اقامتها الوفاة تبقى قائمة استناداً لقيامها بظل نص قانوني هو صريح المادة 5 من الأصول الجزائية وتبعاً للدعوى العامة وفي حال حياة المدعى عليه أن ذلك يستتبع ملاحظة نوع من الترافق الذي أظهر المشترع حرصه عليه بين سير دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي في الخطوط والمراحل التي تجتازها كل واحدة منهما ففي مجال العفو العام نجد النص في المادة 436 أصول جزائية صريحاً بسقوط دعوى الحق العام ونجد الفقرة الثانية منها صريحة في بقاء دعوى التعويض من اختصاص المحكمة الواضعة يدها على دعوى الحق العام حين صدور العفو العام يضاف اليه أن قوانين العفو المختلفة تنفق على وجوب النص على استمرار دعوى الحق الشخصي أمام القضاء الجزائي تزيد في الاحتياط وتنص في معظم الأحيان على مهلة محددة للمتضرر الذي تأخر عن اقامة دعواه الشخصية أمام محاكم الجزاء ليقيمها لديها في فترة يعينها هذا القانون. وفي مجال السقوط بالتقادم يبين أن المشترع قد حرص في المواد 437 وما يليها من الأصول الجزائية على سقوط دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي بانقضاء عشر سنوات من تاريخ وقوع الجناية إذا لم تجر ملاحقته وتسقط الدعويان بانقضاء عشر سنوات على المعاملة الأخيرة إذا أقيمت الدعوى وأجريت التحقيقات وفي المادة 438 منه تسقط الدعويان في الجنحة ثلاث سنوات على الوجه المبين سالفاً وتسقطان في المخالفة بانقضاء سنة. وإنه يبين من ترافق الدعويين في حالة التقادم وسقوط الدعوى العامة وبقاء المدنية في حال العفو العام فإنه مما لاشك فيه من وضوح هذه النصوص أن المشترع إنما قصد ترافق الدعويين في حال الحياة فنص على قبول الدعوى المدنية تبعاً للدعوى العامة كما نص في حال الوفاة على الافتراق الصريح المطلق الذي لم يدع له مجالاً للاستثناء أو التقيد فأوجب سقوط دعوى الحق العام بالوفاة واحتفظ للمتضرر بحق الرجوع الى القضاء المدني وعلى ذلك وفي ضوء أحكام القواعد الأساسية التي تناولها الباب الرابع من الكتاب المشار اليه من قانون الأصول الجزائية والتي لا يمكن تطبيق أحكام بعضها بدون ملاحظة حكمة المشترع وغايته من مجموعة هذا الباب الذي عنوانه سقوط الحق العام وسقوط الحق الشخصي ويليه الفصل الباحث في السقوط بالوفاة فإن الصراحة التي أفصح عنها المشترع في باب السقوط بالعفو العام والتي أبقى للقضاء الجزائي سلطته في رؤية دعوى التعويض فإن اطلاق النص في المادة 435 يفضي باجراء المطلب على اطلاقه ويحتم عدم سماع الدعوى الشخصية لعلة سقوط الدعوى العامة بالوفاة.