مخالفة الأوامر والنواهي القانونية توجب إزالة نتائج الفعل المخالف وإعادة الحال إلى ما كان عليه، ولا يُشترط لنفاذ ذلك ورود نصّ خاصّ بالهدم أو الإزالة؛ إذ يكفي وجود الحظر القانوني وتحقق المخالفة وعدم تسويتها وفق الأصول.
يكفي أن يتضمن القانون أوامر ونواهي ليتعرض مخالف هذه الأوامر أو النواهي لإزالة نتائج أفعاله المخالفة لأحكام القانون وتعاد الحالة إلى ما كانت عليه قبل المخالفة المناقشة: حيث أن المادة السادسة من القانون رقم 495 تاريخ 16/12/1957 نصت على عدم السماح لأصحاب الأراضي المجاورة لأقسام وفئات الطرق المذكورة أعلاه بالبناء على حدود مقدار الرجوع المنصوص عليه في المادة الرابعة من هذا القانون، قبل الحصول على رخصة خاصة تمنحها مجاناً مديرية الأشغال العامة والمواصلات في كل محافظة. وحيث أنه لا خلاف على أن المحكوم عليه أشاد بناء في حدود مقدار الرجوع المحدد في المادة الرابعة من القانون المشار إليه وأنه لم يحصل على ترخيص من الدائرة المختصة.وحيث أنه لا يشترط في القانون عقوبات ونصوصاً بالهدم أو الإزالة، وإنما يكفي أن يتضمن أوامر ونواهي ويتعرض مخالف هذه الأوامر أو النواهي لإزالة نتائج أفعاله المخالفة لأحكام القانون، وتعاد الحالة إلى ما كانت عليه قبل المخالفة (مادة 172 مدني) وإلا انعدمت مفاعيل القوانين والأنظمة. وحيث أن عدم وجود نص بالهدم لا يحول دون إزالة المخالفة ما لم تجر تسويتها وفقاً لأحكام القانون وأن هذا المبدأ يجب أن يطبق على جميع المخالفات سواء كانت مخالفة للأنظمة البلدية أو غيرها بأن يسوى أمرها إذا كانت قابلة للتسوية أو تزال.