إذا تم الزواج بعد الهدايا المقدمة أثناء الخطوبة سقط حق الرجوع فيها، ولو حصلت الفرقة بعد ذلك وقبل الدخول. أما الرجوع باتفاق الطرفين بعد وقوع الهبة فهو إقالة صحيحة من الهبة تفتقر إلى تراضٍ جديد وإثباته وفق الأصول.
لا يجوز الرجوع في الهدية كما لا يجوز الرجوع في الهبة إذا تم الزواج ولو افترق الزوجان بعده والهدايا المقدمة أثناء الخطوبة لا رجوع فيها إذا انعقد القران ولو حدثت فرقة بين الزوجين قبل الدخول وبسبب من الزوجة إذا أراد الواهب الرجوع في الهبة وتراضي معه الموهوب له على هذا الرجوع فإن هذا يكون إقالة من الهبة تمت بإيجاب وقبول جديدين شأن الإقالة من أي عقد آخر المناقشة: أسباب الطعن: 1 – فسخ الخطوبة بخطأ الزوجة يعتبر عذرا مقبولا، يخول الطاعن (الخاطب) استرداد هداياه، باعتبار أن الزواج لم يتم لعدم اقترانه بخلوة صحيحة. 2 – الحكم المطعون فيه لم يرد على طلب الطاعن دعوة الشهود الذين ساهم بمذكرته المؤرخة 17/5/978 لإثبات تنازل المطعون ضدهم عن الهبة وإقرارهم للطاعن بحقه في استرداد الهبة. فعن ذلك: من حيث أن دعوى المدعي الطاعن، تقوم على طلب الحكم بإلزام المدعى عليهم المطعون ضدهم برد الهدايا التي قدمها إلى خطيبته المدعى عليها وضاح إليه لعلة أن خطيبته امتنعت هي ووالدها وأخوها عن إتمام الزفاف وتقدمت قبل الدخول والخلوة بدعوى تفريق، انتهت إلى صدور الحكم رقم 1360 تاريخ 31/12/977 بالتفريق بطلقة بائنة قبل الدخول والخلوة بإساءة من جانب الزوجة، وهذه الإساءة من جانب الزوجة تعتبر عذرا مقبولا في طلب الحكم للمدعي بالرجوع في الهبة. وأثناء السير بالدعوى أمام محكمة ثاني درجة. قال المدعي بمذكرته المؤرخة 10/5/1078. بأن المدعى عليهم أقروا للمدعي بإعادة الهدايا فيما إذا طلق زوجته. وأنه وافق على ذلك وأقام دعوى التفريق وحكمت المحكمة بالتفريق، وطلب المدعي من المحكمة المذكورة سماع الشهود الذين سماهم لإثبات تنازل وإقرار المدعى عليهم بحقه في استرداد الهدايا. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى برد دعوى المدعي قبل المدعى عليهم، أقام قضاءه على أنه لا رجوع في الهبات والهدايا المقدمة أثناء الخطوبة إذا انعقد القران ولو حدث فرقة بين الزوجين قبل الدخول وبسبب من الزوجة وعلى أنه لم يثبت لدى المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أن الزوجة أو والدها قد تعهد بإعادة الأشياء رضائناً. ومن حيث أن آراء جمهور الفقهاء، جرت على أنه لا يجوز الرجوع في الهدية كما لا يجوز الرجوع في الهبة والمختار في مذهب مالك، انه لو تم الزواج بينهما فر رجوع والمحاكم المختلطة في مصر أخذت بمبدأ عدم الرجوع في الهبة إذا تم الزواج ولو افترق الزوجان بعده (محكمة النقض في حكمها رقم 3090 لعام 965 لعام 966 ) فيتعين رفض السبب الأول من أسباب الطعن. ومن حيث أنه إذا أراد الواهب الرجوع في الهبة وتراضي معه الموهوب له على هذا الرجوع، فإن هذا يكون إقالة من الهبة تمت بإيجاب وقبول جديدين شأن الإقالة من أي عقد آخر، ولا تتميز الهبة في ذلك عن سائر العقود. ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تحل طلب المدعي لإثبات تنازل المدعي عليهم عن الهبة إلى التحقيق، ولم تقل كلمتها حيال هذا الطلب، وكان لا سند في أوراق الدعوى، لما قررته من أنه لم يثبت لديها أن الزوجة أو والدها قد تعهد بإعادة الأشياء رضائياً مما يجعل ما قررته من هذه الجهة مشوباً بالقصور في التسيب، يملي نقض الحكم المطعون فيه بحسبان أن سلطة قاضي الموضوع في تقرير الوقائع مقيدة بأن يثبت مصدر الوقائع التي بنى عليها حكمه وان تكون مستمدة من أوراق الدعوى وان لا تكون مخالفة أو متناقضة لما أثبته في حكمه وبحسبان أن لمحكمة النقض حرصا وحفاظا على قدسية العدالة وصيانة الحق وحسن تطبيق القانون، مراقبة أن يكون تقرير قاضي الموضوع للوقائع مستشفاً من أوراق الدعوى على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في حكمها رقم 601 لعام 1981 وبالتالي يغدو ما أثاره الطاعن في السبب الثاني من أسباب الطعن نائلا من الحكم المذكور ويتعين نقض الحكم المطعون فيه من السبب الثاني من أسباب الطعن. لذلك، حكمت المحكمة بالاتفاق بما يلي: نقض الحكم المطعون فيه من السبب الثاني من أسباب الطعن ورفض ما وراء ذلك.