في دعاوى التعويض عن ضرر لحق بالمركبة يكفي أن يكون طالب التعويض حائزاً للمركبة عند وقوع الحادث، ولا يُشترط أن يكون مالكاً لها؛ ويقيد الحكم الجزائي القاضي المدني فقط بالنسبة للوقائع التي فصل فيها بالضرورة، أما تحديد المسؤولية ونسبتها فمسألة موضوعية يختص بها القضاء المدني.
لا يشترط في طلب التعويض إذا كان الحق عبارة عن ضرر لحق بسيارة أن يكون من المالك ويكفي أن يكون من الحائز عند وقوع الحادث إن الحكم الجزائي يقيد القاضي المدني بالنسبة للوقائع التي فصل فيها بالضرورة. أما بالنسبة لتحديد المسؤولية فهو من المسائل الموضوعية التي تعود للقضاء المدني. المناقشة: حيث أن التعويض هو مقابل الضرر اللاحق بحق المضرور أو بمصلحة له ذات قيمة مالية ولا يشترط في طلب التعويض إذا كان الحق عبارة عن ضرر لحق بسيارة أن يكون مالكاً لها حتى يتسنى للمضرور طلب التعويض، وإنما يكفي أن يكون حائزاً لها عند وقوع الحادث. وعلى هذا سار اجتهاد هذه المحكمة مما يتعين معه رفض السبب الثاني من الطعنين. وحيث أن الحكم الجزائي العسكري المبرم في الدعوى الماثلة ليس من شأنه أن يقيد القاضي المدني بنسبة المسؤولية، وإنما يقتصر هذا على إقرارها المبدئي بمضمونه، وذلك متوافر الضمانات التي قررها الشارع في الدعاوى الجزائية وتبقى هذه الأحكام محل ثقة على الإطلاق دون أن تكون عرضة لإعادة النظر من أي جانب من جهات القضاء بالنسبة للوقائع التي فصل فيها الحكم بالضرورة على ما هو صراحة المادة 91 بينات. أما بالنسبة لتحديد نسبة المسؤولية فهو من المسائل الموضوعية التي يعود تقديرها إلى القضاء المدني باعتبار أن تحديد الأخطاء التي ارتكبها كل من السائقين يدخل في صلاحيات القضاء المدني حصراً. وحيث أن وضوح أسباب الحادث لا يجعل مجالاً لإجراء خبرة جديدة، بالإضافة إلى أن تقدير إجرائها يعود لمحكمة الموضوع مما يستدعي رفض السبب الثالث من طعن وزارة الدفاع والسببين 1 و 3 من طعن إسماعيل. وحيث أن السبب الرابع من أسباب طعن وزارة الدفاع مشوب بالغموض لعدم تحديد الدفوع التي لم تناقشها محكمة الاستئناف مما يتعين معه الالتفات عن هذا السبب. وحيث أن أسباب الطعنين لا تنال من القرار المطعون فيه الذي تبين أنه موافق للأصول والقانون.