• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

فقد البصر عنصر جوهري مستقل في تقدير التعويض

يُعدّ فقد البصر من العناصر الجوهرية المستقلة التي يتعيّن على المحكمة مراعاتها عند تقدير التعويض، ويُقدَّر الأثر التعويضي بحسب ظروف كل واقعة ونوع الإصابة وسنّ المصاب ونسبة عجزه وآثار الفقدان على حياته وفرصه.

نص الاجتهاد

ان لنعمة البصر أهمية بالغة ووظيفة أساسية وجوهرية في جسم الانساب وفي تعليمه ومستقبله وما يمكن ان تحجب عن فاقدها من ظروف وفرص الحياة وما قد يسببه هذا الفقدان من صعاب وعقبات ولذا تعين اخذ هذا الاعتبار كعنصر من عناصر تقدير التعويض وفق كل حالة وكل جريمة المناقشة: حيث أن ما استظهره الحكم المطعون فيه واستخلصه من وقائع وأدلة على مسؤولية الطاعن الكاملة لا تجعل أي مجال لاعتبار المصاب مشاركاً في المسؤولية بأي وجهوحيث أنه قضى بمبلغ خمس وعشرين ألف ليرة سورية تعويضاً مادياً وخمسة آلاف تعويضاً معنوياًولئن كان القضاء السوري قد سار حتى الآن على الحكم بالتعويض في مثل واقعة الدعوى التسبب بإيذاء أدى لاستئصال عين المصاب بمبالغ لم تصل الى المبلغ الذي قضى به الحكم المطعون فيه ثلاثون ألف ليرة بل أنه قضى ويقضي بهذا المبلغ من تعويض جريمة القتل أو بأكثر منه قليلاً في العديد من القضاياإلا أن محكمة النقض ملاحظة منها لظروف الحياة الراهنة وأعبائها وأخذاً بعين الاعتبار التطور الثقافي والاجتماعي والمجالات العديدة التي أصحبت متاحة للكثيرين ولم تكن كذلك من قبل ويقيناً منها بأن الانسان لا يمكن أن تعادله أو تعوض عنه أية قيمة أخرى في الحياة مع ازدياد دوره وأثره في بناء المجتمع وتقديراً لما للعين ولنعمة البصر من أهمية بالغة ووظيفة أساسية وجوهرية في جسمالانسان وفي تعليمه ومستقبله وما يمكن أن تحجب عن فاقدها من ظروف وفرص الحياة وما قد يسببه له هذا الفقدان من صعاب وعقابت ترى في ضوء ذلك كله أن التعويض الذي قضى به الحكمالمطعون فيه هو تعويض مناسب وملائم لظروف القضية ولنوع الاصابة وسن المصاب ونسبة العجز مما قد يحدو بالقضاء لاعادة النظر في أحكامه المستقبلة بموازين وعناصر تقدير التعويض وفق كل حالة وكل جريمةوحيث أن الحكم المطعون فيه على ضوء ما سبق بيانه يغدو في محله القانوني الصحيح اثباتاً وتدبيراً وتقديراً ولا ينال منه الطعنلهذه الأسباب تقرر باجماع الآراء وبتاريخ 11 صفر 1402 و8 كانون الأول 1981 الحكم بما يلي1 رفض الطعن موضوعاً2 تعميم هذا القرار على المحاكم الجزائية في القطر بمختلف درجاتها3 إعفاء الجهة الطاعنة من الرسم 4 اعادة الملف لمرجعه لاجراء مقتضى القانون