• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يُعد تصدي المحكمة لموضوع الاعتراض بعد بحثه في الشكل قبولاً ضمنياً له، وللحدث الذي تجاوز الخامسة عشرة حق الاعتراض ما دام لا يضار بطعنه

قبول المحكمة للاعتراض ضمناً يستفاد من تصدّيها لموضوع الدعوى بعد زوال الحكم الغيابي، ولا يجوز لها أن تعود فترفضه بعد قبوله. وللحدث الذي تجاوز الخامسة عشرة أن يعترض على الحكم الغيابي، لأن الاعتراض لا يضار به المعترض ولا يوجد نصّ في قانون الأحداث يمنع هذا الحق.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 211/ 1116 – إذا ذهلت المحكمة عن قبول الاعتراض شكلاً وبحثت في موضوع الدعوى يعد ذلك قبولاً ضمنياً للاعتراض وللحدث الذي تجاوز الخامسة عشرة من عمره حق الاعتراض لأن المعترض لا يضار باعتراضه. حيث أنه يبدو أن المحكمة ذهلت عما كانت قد قررته في جلسة 27 / 6 / 1977 بقبولها الاعتراض وعدّ الحكم الغيابي كأن لم يكن. وحتى لو أنها لم تكن قد فعلت ذلك فإن تصديها لموضوع الدعوى وسماعها الشهود يعد قبولاً ضمنياً للاعتراض، ذلك أنه ليس لها بالأصل أن تنتقل الى موضوع الدعوى وأساسها إذا كان الاعتراض غير مقبول في الشكل إذ يتوجب عندئذ رده وهذا الرد هو قرار نهائي ينهي ولاية المحكمة على الدعوى ولا يمكن أن تعود لرؤيتها ثانية إلا إذا طعن في حكمها وتم نقضه. وحيث أن عودتها لرد الاعتراض بعد قبوله أوقعها في التناقض وبالتصدي لما لم تعد تملكه بعد أن ألغت الحكم الغيابي الذي فقد وجوده القانوني. وحيث أن ما بني عليه الحكم المطعون فيه من تعليل لهذا الرد غير سديد في القانون ذلك أن المعترض بتاريخ الفعل الواقع في 18 / 2 / 1973 كان في السابعة عشرة وقد اعترض على الحكم الغيابي بتاريخ 11 / 55 / 1977 أي كان في الواحدة والعشرين. وحيث أنه ما دام الحدث متجاوزاً الخامسة عشرة فإنه له حق الاعتراض طالما أن المعترض لا يمكن أن يضار باعتراضه خلافاً لما ذهب اليه الحكم المطعون. وحيث أن نص المادة 50 أحداث لا يحجب حق الطعن عن الحدث مع الاشارة الى نص الفقرة / ب / من المادة 39 أحداث، ولا مجال للقياس بين الاعتراض والطعن حتى على فرض أن حق الطعن محجوب عن الحدث. وحيث أن الاعتراض طريق استثنائي نظمته أحكام المادة 205 وما يليها من الأصول الجزائية ولم يرد في قانون الأحداث ما يمنع هذا الحق عن الحدث وفقاً لما سبق بيانه. وحيث أنه كان على المحكمة أن تبت بالاعتراض موضوعاً مما يشوب حكمها المطعون فيه بالتناقش وبخطأ تطبيق القانون وتأويله وتفسيره فيوجب نقضه.