إذا كان الدين مبلغاً نقدياً معلوم المقدار وقت المطالبة، استحقت الفائدة القانونية من تاريخ الطلب القضائي. وإذا لم يكن معلوم المقدار ولم يتحدد إلا بحكم المحكمة، فإن الفائدة لا تُقضى عن ما قبل القطعية، وإنما تبدأ من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية بوصفها تعويضاً عن التأخر في التنفيذ.
إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود، وكان معلوم المقدار وقت الطلب فإن الالتزام بالفائدة يكون من تاريخ المطالبة القضائية أما إذا لم يكن معلوماً وجرى تحديده من قبل المحكمة فإن طلب الحكم بالفائدة غير مسموع صيرورة الحكم قطعياً واجب التنفيذ يجعل تأخر المدين عن التنفيذ يرتب تعويض المناقشة: حيث أن الطاعن تبعياً كان استأنف الحكم البدائي طالباً الحكم له بالفائدة القانونية. وأن الحكم المطعون فيه قد بيّن أن المادة 227 من القانون المدني تنص على أنه إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود، وكان معلوم المقدار وقت الطلب، وتأخر المدين في الوفاء به، كان ملزماً بأن يدفع للدائن، على سبيل التعويض عن التأخر، فوائد قدرها 4% في المسائل المدنية و 5% في المسائل التجارية، وتسري هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية. وأن المبلغ المدعى به لم يكن معلوماً حين الادعاء، بل جرى تحديده من قبل المحكمة، لذا فإن طلب الحكم بالفائدة غير مسموع. وحيث أن ما ذكر صحيح بالنسبة للفوائد، قبل اكتساب الحكم الدرجة القطعية. أما اعتباراً من ذلك التاريخ فإن الحكم يصبح واجب التنفيذ، وكل تأخير من جانب المدين يعرضه للتعويض. وحيث أن التعويض في هذه الحالة هو الفائدة المنصوص عليها بالمادة 227 مدني المشار إليها اعتباراً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية. وحيث أن الطعن ينال من الحكم المطعون فيه من هذه الجهة، وأن القضية جاهزة للحكم وترى المحكمة استبقاءها والحكم بها. لذلك تقرر إلزام بلدية حلب بدفع فائدة قانونية بنسبة 4% من أصل المبلغ المحكوم به في الحكم البدائي وذلك اعتباراً من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية، وحتى وفاء المبلغ، على أن لا تتجاوز المبلغ المحكوم به.