إعادة الخبرة لا تكون مشروعة إلا إذا تبيّن للمحكمة قصورٌ أو نقصٌ في الخبرة الأولى، ولا يكفي مجرد اعتراض الخصم عليها أو طلبه خبرةً أخرى؛ كما يجب تسبيب العدول عن تقرير الخبرة والرد على الطلبات المتعلقة به.
لا يجوز للمحكمة أن تهمل تقرير الخبرة وتجنح خبرة ثانية بمعرفة خبراء آخرين إلا إذا وجدت بتقرير الخبرة الأولى نقصا المناقشة: أسباب الطعن:1 – القرار لم يبن على أسس سليمة على اعتبار أنه أخذ بالخبرة الثلاثية في الوقت الذي صدرت فيه تلك الخبرة بالأكثرية التي قالت بعدم صلاحية البصمة للتطبيق وكان عليها أن تأذ بالخبرة التي أكدت أن البصمة للمدعى عليها.2 – المحكمة ذهلت عن الفصل في دفوعها عندما طلبت إجراء خبرة خماسية ولم تبحث بهذا الطلب.3 – المدعى عليها بدفوعها أقرت إقراراً شبه صريح تقول فيه إن زوجها أكرهها على التوقيع وإنه أتلف قيمة المبيع فهل يستقيم هذا الإقرار مع إنكار التوقيع.واليمين المتممة لا تسري على الجهة المدعية طالما أن الذي حلفها هو المشتري الأول.في القانون ومناقشة هذه الأسباب.بما أن مجمل أسباب الطعن تتعلق بالخبرة.وكان من الثابت أن العقار المدعى به مسجل قيداً باسم المدعى عليها.وكانت الجهة المدعية في سبيل إثبات دعواها أبرزت العقد المؤرخ 16/6/1986 الذي تقول فيه إن الجهة المدعى عليها باعت الأسهم المدعى بها إلى محمد وهذا بدوره باعها إلى الجهة المدعية والمحكمة أدخلت المشتري المذكور وأفاد إنه اشترى من المدعى عليهما ومن ثم باع للمدعين وعلى هذا الأساس حف اليمين المتممة التي وجهتها إليه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وكانت المدعى عليها أنكرت البيع كما نفت أن تكون البصمة المنسوبة لها على العقد تعود إليها وعلى هذا الأساس وبطلب الجهة المدعية أجرت المحكمة الخبرة وثبت من تقرير الخبير المؤرخ 10/4/1995 أن تلك البصمة تعود للباهم اليمين للمدعى عليها.ومن حيث أن المدعى عليها المذكورة اعترضت على تلك الخبرة وطلبت إعادتها بخبرة ثلاثية.وبما أن المحكمة مصدرة الحكم استجابت إلى طلبها و'عادت الخبرة دون أي تبرير أو تعليا مع أن اجتهاد هذه المحكمة قد جرى على أنه لا تعاد الخبرة لمجرد رغبة الخصم ومن أنه لا يجوز للمحكمة أن تهمل تقرير الخبرة وتجنح إلى خبرة ثانية بمعرفة خبراء آخرين إلا إذا وجدت في الخبرة الأولى نقصاً (قرار نقض 627/101 تاريخ 29/1/1956)ومن حيث أن المحكمة لم تشر إلى النقص في الخبرة الأولى عندما لجأت إعادتها إنما تكون قد خالفت حكم القانون.وعلى سبيل الاستطراد فإن المحكمة إياها تقول إنها اعتمدت الخبرة الثلاثية في الوقت الذي جاءت فيه هذه الخبرة لتقول على لسان أحد أعضائها إن البصمة لا تعود للمدعى عليها في الوقت الذي جزم فيه الآخران على أن البصمة غير صالحة للتطبيق.فكيف استقام الأمر أمام المحكمة في اعتماد هذه الخبرة وقد كان عليها إن هي أهملت المبادئ القانونية التي أتينا على ذكرها أن تضع مطلب الجهة المدعية لناحية الخبرة الخماسية موضع المناقشة والبحث وتقول كلمتها حول ذلك وصولاً للحقيقة التي هي غاية القضاء.لما كان ذلك فإن أسباب الطعن ترد على الحكم المطعون فيه فيما أشرنا إليه فقط.لذلك تقرر بالاتفاق:نقض الحكم.