إذا أُدخل شخص في الخصومة ثم أُخرج منها دون أن يكون ممثلاً فيها، وكان الحكم المطعون فيه يمسّ حقوقه، جاز له الاعتراض عليه. وفي منازعات بيع العقار المتعاقب وما يثار حول صورية التصرف أو ملكية الحصص أو أثر الإنشاءات والتحسينات، يجب أولاً التحقق من حقيقة البيع والتسجيل والأساس القانوني للتملك قبل تطبيق قو...
إن إدخال القاضي الغير بدون طلب من الطرفين أو تدخل منه و إخراجه منها لا يحرمه حقه من الاعتراض على الحكم الذي يمس حقوقه إن بيع عقار إلى شخص ثم بيعه ثانية إليه و إلى زوجته و ادعاء الزوج تملك العقار وصورية البيع الثاني وقيامه بإنشاءات و تحسينات عليه من ماله الخاص ثم ادعاء الزوجة بان هذه الإنشاءات من مالها هي و بالمواطأة بين البائع و زوجها في البيع الأول و انه حكم لها بالشراء يوجب البحث في هل سجلت الزوجة حصتها على اسمها في السجل العقاري أم لا و أي البيعين هو الحقيقي و ما إذا كان تملك الزوج كان بسبب ما أجراه في العقار من إنشاء و تحسينات حيث تتبع في هذه الحالة قواعد الاختصاص النوعي المناقشة: من حيث أن المميز قد تقدم باعتراضه الاصلي الى المحكمة التي أصدرت الحكم الصادر في ١٩٥٤/١٢/١٥ المطعون فيه طبقا لما جاء في البند الثاني من المادة ٢٦٧ من الاصول المدنية، ومن حيث أنه تبين من الحكم المطعون فيه أن المعترض قد أدخل المحاكمة في جلسة ٩٥٢/١٢/٢٠ من قبل القاضي بدون طلب من الطرفين أو تدخل منه ثم تقرر اخراجه منها في جلسة ١٩٥٤/٢/١٥ وانه لم يكن خصما في الدعوى ولا ممثلا ولا متدخلا، وان من حقه أن يعترض على الحكم الذي يمس حقوقه عملا بالمادة ٢٦٦ من الاصول الحقوقية. ومن حيث أنه تبين أن العقار المدعى به كان بالأصل ملكا للمميز عليه وهبة بموجب سند التمليك المؤرخ في ۷ كانون الاول ۱۹۲۹ وان هذا المالك قد باعه أولا من المعترض عبد الغنى بموجب السند العادي المؤرخ في 1 تشرين الاول ٩٣٧ كما يدعي هذا المعترض ثم باعه ثانية من المميز عليها زهرية ومن زوجها المعترض عبد الغني. لها تسعة وعشرون سهما ولزوجها أحد عشر سهما بموجب السند المصدق من الكاتب بالعدل بتاريخ ۷ نيسان ۱۹۳۸ رقم ٠٦٠٣/١۸۹ كما ادعت بذلك زهرية وحكم لها بها في الحكم المطعون به ثم زعمت تسجيله في السجل العقاري على اسمها. ومن حيث أن المعترض عبد الغني قد ادعى تملك العقار المدعى به، وانشاءه فيه من ماله الخاص وصورية العقد بين البائع المميز عليه وزوجته المميز عليها وأظهر استعداده للإثبات بالبينة الشخصية. ومن حيث أن المميز عليها قد ادعت أيضا تملكها الحصة المحكوم بها، وان الانشاء هو لها من مالها، وأن السند العادي الذي زعم المعترض شراءه فيه هو مزور، وان اقرار البائع الى زوجها هو مواطأة، ومن حيث أن البائع قد أقر بالبيع الاول وبصدور البيع الثاني عنه ولم يجزم بالتوقيع الوارد على السند العادي فيما اذا كان توقيعه أم لا، ومن حيث أنه على ضوء ما أورده المدعي يقتضي استجلاء الاساس القانوني القائمة عليه دعواه فهل يدعي ملكية العقار باعتباره مشتريا له وحده بموجب السند العادي المؤرخ في ۱۰/۱۸/ ۱۹۳۷ أم أنه يدعى تملكه بسبب ما أجراه فيه من انشاء وتحسينات، فان كانت الحالة الأولى يقتضي استنبات النواحي التالية: 1 – هل سجلت الحصة المعترض عليها على اسم المميز عليها زهرية في السجل العقاري نتيجة الحكم الذي استحصلت عليه بتاريخ ١٩٥٤/٢/١٥ أم لا، وهل أن البيع الذي بني عليه ذلك الحكم هو بالتواطؤ مع البائع أم لا، لما يترتب على ذلك من الافضلية بين الشرائين المتواليين، ومعرفة النافذ منهما بحسب قيد السجل العقاري 2 – أي البيعين هو الحقيقي وأيهما المتواطأ به، وأما اذا كانت الحالة الثانية فيكون موضوع الاعتراض سببا جديدا تتبع فيه قواعد الاختصاص النوعي. ومن حيث أن الحكم المميز قد صدر قبل استجلاء هذه الأمور واستثباتها وفقا لما تقضيه الاصول والقانون لذلك تقرر بالإجماع قبول التمييز شكلا وموضوعا ونقض الحكم المميز لما سبق بيانه.