الرهن تابع للدين، فإذا انقضى الدين المضمون بالوفاء انقضى الرهن وزال أثره، ويثبت للراهن حق استرداد المرهون بدعوى شخصية على المرتهن أو بدعوى عينية إذا خرج المرهون من يده. والسند العادي يقوم بالتوقيع وحده ولا يُشترط فيه شكل خاص.
إذا دفع الراهن للدائن المرتهن الدين المضمون والمصروفات والتعويضات والملحقات فإنه يجب على الدائن المرتهن رد الشيء المرهون وملحقاته إلى الراهن إذ يكون قد انقضى الرهن فوجب رد المرهون إذا انقضى الدين المضمون بالرهن عن طريق الوفاء انقضى الرهن تبعاً لانقضاء الدين. فالرهن تابع للدين يزول بزواله ويبقى ببقائه الراهن يسترد المرهون أمّا بدعوى شخصية ضد الدائن المرتهن. أو بدعوى عينية هي دعوى الاستحقاق. وتقدر الدعوى بقيمة المرهون المطالب باسترداده السند العادي غير خاضع لأي شكل أو شرط ولا يشترط لتحريره غير التوقيع عليه لأن الاصل في الاسناد العادية حرية التعاقد وعدم التقيد بأي شكل أو شرط المناقشة: أسباب الطعن: 1 – المطعون ضده لم يرهن لدى مؤرث الطاعن أي مصاغ، ومؤرث الطاعن لم يتسلم من المدعي أي مصاغ، ولا يوجد في تركة مؤرث الطاعن أي مصاغ. 2 – عدم اختصاص محكمة البداية في نظر الدعوى ما دام أن بدل الرهن الذي يزعمه المطعون ضده هو 400 ل.س. 3 – الوثيقتان اللتان عول عليهما الحكم المطعون فيه في ثبوت الدعوى، غير صادرتين عن مؤرث الطاعن والمتن والمضمون ليسا بخط مؤرث الطاعن. 4 – التوقيع في أعلا الوثيقتين لا يعتد به. 5 – الخبرة الأولى أثبتت أن التوقيع على الوثيقتين ليس توقيع المؤرث. 6 – الطاعن طعن بالخبرة الثانية وطلب خبرة خماسية. ورد المحكمة طلب الطاعن يوجب النقض. 7 – خطأ الحكم المطعون فيه توجيه اليمين المتممة إلى المطعون ضده. 8 – العبرة للبدل حين العقد. فعن أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده، تقوم على طلب الحكم بالزام المدعي عليه الطاعن برد المرهون المصاغ إليه أو بقيمته البالغة 5000 ل.س لعلة أن المدعي الذي اقترض 400 ل.س من مؤرث المدعى عليه، رهن لديه المصاغ المدعى برده تأميناً لضمان الوفاء بالقرض، قد أوفى للمرتهن مؤرث المدعى عليه القرض، وتوفي قبل أن يعيد المرهون المصاغ إلى المدعي، وان المدعى عليه بوصفه الوارث الوحيد للمرتهن، أبدى استعداده لأداء قيمة المصاغ بالسعر القديم، فلم يوافق المدعي لأن حقه يتعلق بعين المصاغ. ومن حيث أن محكمة أول درجة ومن بعدها محكمة ثاني درجة قضتا للمدعي بدعواه قبل المدعى عليه، فألزمتاه برد المصاغ الذهبي البالغ وزنه 237.65غ إلى المدعي والزام المدعي بأن يدفع للمدعى عليه 200 ل.س باقي القرض لعدم ثبوت وفائه به لمؤرث المدعى عليه عند امتناع المدعى عليه من اعادة المصاغ الذهبي المذكور الزام المدعى عليه بدفع قيمته البالغة 4515.53 ل.س واجراء التقاص وذلك بحط 200 ل.س باقي القرض من قيمة المصاغ. ومن حيث أنه إذا دفع الراهن للدائن المرتهن الدين المضمون والمصروفات والتعويضات والملحقات، فإنه يجب على الدائن المرتهن رد الشيء المرهون وملحاقاته إلى الراهن، إذ يكون قد انقضى الرهن، فوجب رد المرهون، باعتبار أنه إذا انقضى الدين المضمون بالرهن عن طريق الوفاء، انقضى الرهن تبعاً لانقضاء الدين. فالرهن تابع للدين يزول بزواله، ويبقى ببقائه وللراهن دعويان يسترد بهما المرهون: 1 – دعوى شخصية يرفعها على الدائن المرتهن إذا كان المرهون في يده.2 – دعوى عينية هي دعوى الاستحقاق، إذا ما خرج المرهون من يد المرتهن إلى يد أخرى. وتقدر الدعوى بقيمة المرهون المطالب باسترداده. وإذا تعذر رد المرهون إلى الراهن عيناً قضي له بقيمته وقت الحكم حتى يكون التعويض كاملاً. ومن حيث أن السند العادي غير خاضع لأي شكل أو شرط، ولا يشترط لتحريره إلا شرط واحد وهو التوقيع عليه باعتبار أن الاصل هو في الاسناد العادية حرية التعاقد وعدم التقيد بأي شكل أو شرط فيصح أن تكون بخط يد المدين أو بخط أي شخص آخر. ومن حيث أن الغاية من التوقيع في آخر السند العادي هي تجنب سوء استعمال السند. ومن حيث أن المدعى عليه لم يدع حصول تغيير أو نقص أو إضافة على محتويات السندين اللذين أبرزهما المدعي لتأييد دعواه لجهة إثبات رهن المصاغ الذهبي، موضوع الدعوى، لدى مؤرث المدعى عليه لضمان الوفاء بقيمة القرض فلا وجه لما يثيره الطاعن، من أن متن السندين ومضمونهما، ليسا بخط مؤرثه. وكذلك لما يثيره من عدم الاعتداد بالتوقيع المنسوب إلى مؤرثه في أعلا السندين. ومن حيث أن الخبرة الثلاثية أثبتت بأن التوقيعين الموقعين على السندين اللذين أنكر المدعى عليه توقيع مؤرثه عليهما، هما للمتوفى مؤرث المدعى عليه كتبهما بخط يده وتوقيعه وكان الطاعن لم يبين في استدعاء الطعن وجه الخطأ في الخبرة المذكورة مما يجعل ما ذهبت إليه محكمة الموضوع من نسبة التوقيعين إلى مؤرث المدعى عليه لا تراقبه محكمة النقض لدخوله في سلطة قاضي الموضوع في فهم الدعوى وتقييم الخبرة مادام القاضي أقام استخلاصه على دعائم تكفي لحمله مستشفة من الثابت في أوراق الدعوى كما أن تقدير مدى حاجة الدعوى لإعادة الخبرة متروك لتقدير قاضي الموضوع وليس ما يلزمه باعادتها إذا لم يتبين بأسباب سائغة ما يدعو إلى ذلك (محكمة النقض في حكمها رقم 705 لعام 1976). ومن حيث أنه إذا أقام المدعي الدليل على حقه في التركة، يعتبر القانون هذا الدليل غير كامل. ويوجب تعزيزه بيمين متممة، هي يمين الاستظهار واذن فإن تحليف المحكمة المدعي يمين الاستظهار، بعد أن أقام الدليل على حقه في التركة، صحيح في القانون. ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف، تغدو أسباب الطعن مستلزمة الرفض لخلوها من عوامل النقض فيتعين رفض الطعن. لذلك، حكمت المحكمة بالاتفاق رفض الطعن والغاء قرار وقف التنفيذ.