يشترط لتشديد السرقة ليلًا اجتماع ظرفين معًا: وقوع الفعل ليلًا، وصدوره عن أكثر من فاعل. فإذا انعدم تعدد السارقين، فلا مجال لتطبيق التشديد الخاص وتبقى الواقعة خاضعة لنص السرقة العادية.
يقتضي لتطبيق أحكام المادة 628/ق.ع المعدلة توفر عنصرين، عنصر مستمد من زمن السرقة وكونه ليلاً وعنصر يرجع إلى عدد السارقين وكونهم اثنين أو أكثر، ويتعين اجتماع هذين العنصرين إن إقدام الفاعل على السرقة لوحده ليلاً معاقب عليه بالمادة 634/ق.ع. المناقشة: حيث أن النيابة العامة كانت أقامت الدعوى العامة على المطعون ضده أمام محكمة صلح جبل سمعان بجرم السرقة العادية المنطبقة على المادة 624 من قانون العقوبات.وحيث أن قاضي صلح الجزاء في جبل سمعان تخلى عن النظر في الدعوى وأعلن عدم اختصاصه الموضوعي بسبب أن السرقة من السيارة تمت ليلاً. وحيث أن قاضي التحقيق بحلب قرر الظن على المطعون ضده بجرم السرقة العادية المنطبقة على المادة 634 من قانون العقوبات ومحاكمته من أجل ذلك أمام محكمة صلح الجزاء في جبل سمعان. وحيث أن كلاً من قاضي الصلح وقاضي التحقيق غير تابعين لمرجع استئنافي واحد وقد توقف سير العدالة من جراء انبرام القرارين الصادرين عنهما. وحيث أن اقدام المطعون ضده على السرقة لوحده ليلاً من السيارة المعاقب عملاً بالمادة 634 من قانون العقوبات خلافاً لما قال به قرار محكمة صلح جبل سمعان ذلك أنه لتطبيق أحكام المادة 628 المعدلة من قانون العقوبات يقتضي توفر عنصرين: عنصر مستمد من زمن السرقة وكونه ليلاً وعنصر يرجع إلى عدد السارقين وكونهم اثنين أو أكثر ويتعين اجتماع هذين العنصرين فلا يقوم التشديد بواحد منهما على حدة إلا إذا حصلت السرقة في مكان سكنى الناس أو بعد. وحيث أنه بالاستناد لما تقدم فإن قرار قاضي التحقيق يكون في محله وقرار محكمة صلح جبل سمعان في غير محله ويتوجب نقضه وتعيين المحكمة التي أصدرته مرجعاً للبت في القضية.