يشترط لقبول إدخال الغير أن يكون بين الدعوى الأصلية وطلب الإدخال ارتباط في الموضوع والسبب؛ فإذا انتفى هذا الارتباط فلا محل لقبول الإدخال.
إذا كان الارتباط مفقودا بين موضوع وسبب الدعوى وبين موضوع وسبب طلب الإدخال فإنه لا يكون هناك وجه لقبول طلب الإدخال وفق ما استقر عليه الاجتهاد. المناقشة: النظر في الطعن: أن الهيئة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 11/12/1978 رقم 822 وعلى كافة أوراق الدعوى. وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي: أسباب الطعن: 1 – خطأ الحكم المطعون فيه رد طلب إدخال الأشخاص الثالثين في الدعوى. 2 – خطأ الحكم المطعون فيه رد طلب توحيد الدعوى مع الدعوى المقامة من قبل الجهة الطاعنة على الأشخاص الآخرين الذين دفعت لهم خطأ المبلغ المدعى به في هذه الدعوى. فعن سببي الطعن: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب الحكم له قبل المدعى عليها الطاعنة بمبلغ/5400/ل.س لعلة أن المدعى عليها التي حرمته من ملكيته البناء والأشجار، إذ قامت بهدم البناء وقلع الأشجار تنفيذا لاستملاكها العقار العائد لأوقاف حمص المشاد عليه البناء والقائمة عليه الأشجار امتنعت دون حق عن دفع قيمة البناء والتعويض عن الأشجار اللذين قدرته لجنة الاستملاك بحجة أنها دفعت قيمة البناء والتعويض عن الأشجار إلى أشخاص آخرين نتيجة خطأ وقعت فيه. وأثناء سير الدعوى أمام محكمة أول درجة، أقرت المدعى عليها بأحقية المدعي بقيمة البناء والتعويض عن الأشجار اللذين قدرته لجنة الاستملاك بمبلغ/5400/ل.س وطلب إدخال الأشخاص الآخرين الذين دفعت لهم قيمة البناء والتعويض عن الأشجار في الدعوى وبتوحيد هذه الدعوى مع الدعوى التي كانت إقامتها على هؤلاء الأشخاص باسترداد ما دفعته لهم خطأ. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى للمدعي بدعواه قبل المدعى عليها ورد طلبها الإدخال والتوحيد، أقام قضاءه على إقرارها بانشغال ذمتها نحو المدعي بالمبلغ المدعى به وعلى نفي الارتباط بين الدعوى وبين طلب الإدخال وعلى عدم اتحاد الموضوع والخصوم في الدعويين. ومن حيث أن الارتباط مفقود بين موضوع وسبب الدعوى وبين موضوع وسبب طلب الإدخال مادام أن المدعى عليها طالبة الإدخال لم تنازع بالحق الذي ادعاه المدعي قبلها ولا هي ادعت بمنازعة المطلوب إدخالهم بحق المدعي مما يجعل إلا وجه لقبول طلب الإدخال على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في حكمها رقم 875 لعام 1964 فيتعين رفض السبب الأول من أسباب الطعن. ومن حيث أن موضوع الدعوى ليس ذات موضوع الدعوى المطلوب الإحالة عليها فضلا عن أنه لا اتحاد بن الخصوم في الدعويين فلا وجه لقبول الدفع بطلب الإحالة فيتعين رفض السبب الثاني من أسباب الطعن. لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق: 1 – رفض الطعن وإلغاء قرار وقف التنفيذ.