لفظ "التعطيل" الوارد في النص الجزائي يُفسَّر على إطلاقه، فيشمل كل تعطيلٍ جزئي أو كليّ متى أثّر في وظيفة العضو أو الحاسّة، ولو بلغت النسبة 1% فقط؛ وعليه يبقى الفعل من نوع الجناية.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 202/ إن كلمة (التعطيل) التي نصت عليها 543 قانون العقوبات وردت بصورة مطلقة غير مقيدة بنسبة معينة، ولذلك فإن ما ينشأ من الجرم من تعطيل يؤدي الى ضعف العضو المصاب ويقلل من منفعته ويمنعه من القيام بوظيفته الطبيعية التي اختص بها بنفس القوة التي كانت له قبل الاصابة يعتبر من نوع الجناية سواء أكان التعطيل جزئياً أو كلياً حتى ولو لم يتعد 1%. لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى أن المدعى عليه – المطعون ضده – أقدم على ضرب الشاكي ابراهيم بقطعة حديدية (لاوية) على يده اليسرى وتبين من التقرير الطبي أن هذه الاصابة خلفت تعطيلاً جزئياً دائماً قدرت نسبته بواحد في المئة من وظيفة الطرف العلوي الأيسر. وانتهت محكمة الجنايات الى تجنيح فاعلية المدعى عليه لأن نسبة التعطيل البسيطة لا تشكل العاهة الدائمة المنصوص عنها في المادة 543 من قانون العقوبات، فطعنت النيابة العامة في هذا القرار. ولما كانت المادة 543 قد نصت على أن قطع العضو أو بتر أحد الأطراف أو تعطيلها أو تعطيل أحد الحواس عن العمل يعاقب بعقوبة جنائية. وكانت كلمة (التعطيل) قد وردت بصورة مطلقة غير مقيدة بنسبة معينة ولذلك فإن ما ينشأ عن الجرم من تعطيل يؤدي الى ضعف العضو المصاب ويقلل من منفعته ويمنعه من القيام بوظيفته الطبيعية التي اختص بها بنفس القوة التي كانت له قبل الاصابة يعتبر من نوع الجناية سواء أكان التعطيل جزئياً وكلياً أو بنسبة 1% واحد من المائة مثلاً لأن الشارع لو أراد الأخذ بمبدأ لأظهر ارادته في وضع النص بغير الشكل المطلق بل ذهب الى تقييده بالنسبة التي يراها وهذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة المؤيد بقرارها المؤرخ 13 / 9 / 1950 وقرار الدائرة الجنائية بتاريخ 30 / 11 / 1950 و23 / 10 / 1956 والدائرة العسكرية بتاريخ 26 / 11 / 1966 . وكان ما ذهب اليه القرار المطعون فيه من اعتبار نسبة التعطيل البسيطة تؤدي الى تبديل وصف الجرم من الجناية الى الجنحة مخالفاً للأصول والقانون مما يتعين نقضه.