• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إشارة التأمين العقاري تبقى غير قابلة للتجزئة وتنتقل بعد الإفراز إلى الحصة التي آلت إلى الشريك المؤمن وحدها

التأمين العقاري حق عيني غير قابل للتجزئة، يسري على العقار المرهون وعلى أجزائه، لكنه إذا كان واقعاً على حصة شائعة ثم تم الإفراز أو القسمة فإنه ينتقل إلى الحصة التي آلت إلى الشريك المؤمن دون سائر الحصص، ويجب تصحيح القيود العقارية وفق ذلك.

نص الاجتهاد

إن التأمين حق عيني على العقارات المخصصة لضمان وفاء التزام – وهو بطبيعته غير قابل للتجزئة ويبقى بكامله على العقارات المخصصة وعلى كل عقار منها وعلى كل قسم من هذه العقارات ويتبعها في أية يد تنقل إليها العقارات إن التأمين يحول بعد قسمة العقار إلى الحصة التي تقع في نصيب الشريك المؤمن دون غيرها من سائر الحصص التي تذهب إلى بقية الشركاء في الشيوع. ويتوجب حصر إشارة التأمين بهذه الحصة المناقشة: أسباب الطعن: 1 – إن التأمين على الحصة الشائعة يعطي المؤمن له حق التتيع ويبقى بكامله على العقارات المخصصة له وفقاً لأحكام المالدة 1071 مدني ولأن التأمين لا ينقضي إلا بانقضاء الالتزام الذي يكون التأمين ضامناً له أو يتنازل الدائن عن حقه (مادة 1100 مدني) وإن الالتزام الناجم عن عقد التأمين لا يقبل الانقسام عملاً بالمادة 300 مدني وإن ذهاب المحكمة إلى تقسيم الالتزام اعتباره متقادماً بالنسبة للجهة المطعون ضدها في غير محله. 2 – إن التأمين كان موضوع دعوى أخرى مما أدى إلى انقطاع التقادم بالمطالبة القضائية ورغم قرار هذه المحكمة رقم 253 تاريخ 6 / 3 / 1978 بلزوم مناقشة القرار 225 لعام 1961 إلا أن محكمة الاستئناف توصلت إلى استنتاجات خاطئة عندما اعتبرت أن الالتزام قابل للانقسام وأنه ساقط بالتقادم بالنسبة لجهة المطعون ضدها. 3 – إن التقادم ينقطع بالملاحقة القضائية (مادة 380 مدن) ولما كان الالتزام لا يقبل التجزئة ولا الانقسام يكون ما توصلت إليه المحكمة مشوباً بالخطأ. 4 – لم ترد المحكمة على دفوع الطاعن. 5 – إن المطعون ضدهما تقدما بدعواهما في 16 / 5 / 1970 وأن التأمين كان موضوع دعوى انتهت بقرار محكمة النقض 225 لعام 1961 الذي نفذ بالمذكرة رقم 411 تاريخ 8 / 11 / 1970 وهذه المطالبات قاطعة للتقادم. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على طلب رفع إشارة تأمين. وحيث أن الحكم قضى برفع إشارة التأمين باعتبار أن الالتزام قد تقادم ولم يأخذ بانقطاع التقادم باعتبار أن قطع التقادم ضد أحد المدينين المتضامنين لا يضر بالمدينين الاخرين أخذاً بمفهوم المادة 292 مدني التي نصت على أنه إذا انقطعت مدة التقادم أو وقف سريانه بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين فلا يجوز للدائن أن يتمسك بذلك قبل باقي المدينين. وحيث أن الطاعن أثار في مذكرته المؤرخة في 16 / 7 / 1978 أحكام المادة 1071 و 300 مدني وأن الالتزام غير قابل للانقسام. وحيث أنه بمقتضى المادة 1071 مدني فإن التأمين هو حق عيني على العقارات المخصصة لضمان وفاء التزام وهو بطبيعته غير قابل التجزئة. وحيث أن الحكم المطعون فيه بحث في أثر انقطاع التقادم في الالتزام التضامني ولم يبحث أثر هذا الانقطاع في الالتزام غير القابل للانقسام. وحيث أنه كان يتعين بحث هذا الدفع وبيان أثر الحكم الصادر بالقرار 225 لعام 1961 على هذه الدعوى فيتعين نقض الحكم المطعون فيه. وحيث أن الطعن يقع للمرة الثانية ويتعين على هذه المحكمة الفصل في موضوع الدعوى. لذلك، تقرر بالاتفاق بتاريخ 7 أيار 1980 الحكم بـ: 1 – نقض الحكم المطعون فيه. 2 – إنابة المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بدعوة الطرفين لجلسة وسماع أقوالهما الختامية ومن ثم اعادة الاضبارة إلى هذه المحكمة. وحيث أن هذه المحكمة من القرار 252 متفرقة قررت بتاريخ 11 نيسان 1981 ما يلي: حيث أنه إذا كان للحكم التمييزي رقم 648 لعام 1961 أثر على المطعون ضدهما إذا تحقق أنهما مدينان في التزام غير قابل للانقسام فيما يتعلق بانقطاع التقادم إلا أن هذا الحكم لا يسري عليهما باعتبارهما غير مختصمين فيه وهما بالاصل غير مدينين وأنه في دعوى الافراز المقدمة من عزيز وكيل زوجته المدعية مريم فإن القرار 575 تاريخ 18 / 12 / 1949 المبرز أخيراً من وكيل المطعون ضدهما يتضمن افراز العقار 18 وبدون أن يقرر القاضي وضع إشارة التأمين على أي من العقارات المفرزة وأن الأوراق لا تظهر مستند مدير السجل العقاري بوضع اشارة التأمين على العقارات المفرزة مع أن إشارة التأمين كانت موضوعة على حصة مريم زوجة الوكيل ثم كلف الطاعن ابراز المستندات التي استند إليها مدير السجل في وضع إشارة التأمين على العقارات المفرزة العائدة للجهة المطعون ضدها. وحيث أن البيان الصادر عن مدير السجل العقاري المؤرخ 14 / 6 / 1981 المبرز من الطاعن تنفيذاً لقرار المحكمة تضمن أن نقل التأمين على 450 سهماً من كافة المقاسم التي أفرز إليها العقار 18 كان باعتبار أن التأمين كان منصباً على حصة شائعة لبعض المالكين ولم يعين القرار القضائي حصرها بأي مقسم من المقاسم وأن ما تطرق إليه القرار فيما يتعلق بالحقوق المدونة على الصحيفة العقارية قبل الافراز هو اشارته في متن القرار أن الطرفين اتفقا على القسمة وقبلا بالافراز وأنه تبين من بيان القيد المبرز أن الطرفين يملكان العقار ذي الرقم 18 على الشيوع. وأنه على هذا الاساس نقلت إشارة التأمين على 450 سهماً من مقاسم الافراز اللاحقة عملاً بالمادة 1071 من القانون المدني ثم ينوه البيان بأنه بعد ترقين إشارة التأمين عن بعض المقاسم المفرزة بالعقد 176 لعام 1959 تقرر اعادة وضعها مجدداً بالعقد 722 لعام 1975 وخلص البيان إلى أن التأمين الذي وضع بالصورة المبينة أعلاه وانتقل بالافراز أو بتعديل الملكية بالتبعية وبالقرارات القضائية لم تشر القرارات إلى رفع هذا التأمين أو إلى انقضاء الالتزام حتى هذا التاريخ سواء عن العقار الام أو عن المقاسم المفرزة. وحيث أنه إذا كانت المادة 1071 مدني تنص أن التأمين هو حق عيني على العقارات المخصصة لضمان وفاء التزام وهو بطبيعته غير قابل للتجزئة ويبقى بكامله على العقارات المخصصة له وعلى كل عقار منها وعلى كل قسم من هذه العقارات ويتبعها في أية يد تنتقل إليها العقارات إلا أن المادة 1073 مدني تنص أن التأمين الذي يعقده الشريك في عقار شائع بدون اذن من شركائه يحول بعد القسمة إلى الحصة التي تقع في نصيبه. وحيث أن دوائر السجل العقاري لم تلحظ أحكام المادة 1073 مدني فيما تضمنته من أن التأمين يحول بعد القسمة إلى الحصة التي تقع في نصيب الشريك المؤمن في الحالة المعروضة وبالتالي فإن الدوائر العقارية أخطأت بوضع إشارة التأمين على حصة الطاعن بعد القسمة لا سيما وأن حكم القسمة لم يقض بذلك. وحيث أن من حق الطاعن المداعاة لإبطال الخطأ وحتى ولو اشترى العقار مثقلاً بالإشارة لأنه خلف يحل محل سلفه في حق المداعاة وطلب ترقين الإشارة الخاطئة. وحيث أن الطاعن لم يكن طرفاً في الحكم الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 4 أيلول 1961 ولا يسري عليه. وحيث أنه يتضح مما تقدم أنه ليس من مسوغ لإبقاء التأمين. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم بإلغاء القرار المستأنف ورقع إشارة التأمين الموضوعة عن صحيفة العقار 543 العائد للجهة المدعية والموضوعة لمصلحة الطاعن عزيز لقاء مبلغ 9000 ليرة سورية.