• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للمحكمة الناظرة في أصل النزاع إيقاع الحجز الاحتياطي ولو قضت لاحقاً بعدم اختصاصها إذا كان النزاع خاضعاً للتحكيم

إذا باشرت محكمة الموضوع نظر النزاع وأوقعت الحجز الاحتياطي في معرض نظرها لأصل الحق، ثم تبيّن لها لاحقاً أن الفصل في الموضوع معقود للتحكيم فقررت التخلي عن الدعوى لعدم الاختصاص، فإن ذلك لا يؤثر في صحة الحجز متى كان قد أُوقع ضمن ولايتها الأصلية على النزاع.

نص الاجتهاد

للمحكمة التي تنظر النزاع أن تلقي الحجز الإحتياطي ولو قررت التخلي عن الدعوى بعد ذلك لعدم الاختصاص إذا ثبت لديها أن هناك مشارطة تحكيم بين الطرفين المناقشة: تتلخص أسباب الطعن الاصلي بما يلي: 1 – لم يطلب المطعون ضده تثبيت الحجز الإحتياطي في استدعاء استئنافه وقد تقدم بذلك في استدعاء لاحق في الاستئناف. 2 – المحكمة المختصة للنظر في أصل الحق أعطيت حق إيقاع الحجز بشرط أن ترفع الدعوى بأصل الحق أمامها وان تكون مختصة للنظر فيها. فمادام قد ثبت انها غير مختصة للنظر في الدعوى وقد ردت فيقضى الرجوع للقاعدة العامة التي تعطي حق إلغاء الحجز لقاضي الامور المستعجلة. ويتلخص سبب الطعن التبعي بما يلي: طلبت الجهة الطاعنة تبعياً بتثبيت العقد وهو أمر لا علاقة له بالخلافات التي قد تنشأ عنه والمحصور حلها بالتحكيم. في مناقشة أسباب الطعنين الأصلي والتبعي: لما كان يبين من الأوراق أن الجهة المطعون ضدها كانت قد أقامت الدعوى لدى المحكمة البدائية المدنية بطلب تثبيت عقد والغاء حجز احتياطي على العقار موضوع التعاقد مع إشارة الدعوى وقد تبين أثناء المحاكمة البدائية أن الاختصاص للفصل في النزاع معقود للمحكم الذي اتفق المتعاقدون على تحكيمه للبت في ما قد ينشأ بينهم من خلاف فقررت المحكمة البدائية تبعاً لذلك رد الدعوى ورفع الحجز وفسخت محكمة الاستئناف الحكم لجهة تقرير رفع الحجز وقررت ابقاءه بالاستناد لما هو عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض في قرارها رقم 24 لعام 1973. ولما كان الحكم المطعون فيه بما بني عليه من اسباب يتفق مع ما هو عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض في قرارها رقم/24/آنف الذكر الذي أبقى للمحكمة المختصة أصلاً بالنظر في أصل الحق بإلقاء الحجز الإحتياطي فيما إذا كانت أوقعته في معرض رؤيتها للدعوى في أساس الحق ولا يغير من الأمر شيئاً كونها قررت التخلي بعدئذ عن رؤية الدعوى لعدم الاختصاص بعد أن ثبت لديها أنه ثمة مشارطة تحكيم لا تزال قائمة بين الطرفين المتنازعين وواجب أعمال ما اتفق عليه حينها وبدهي أن الأمر يختلف في مثل هذه الحالة عما لو كانت دعوى إلقاء الحجز قد قدمت مستقلة عن دعوى أصل الحق لدى محكمة الموضوع ففي مثل هذه الحالة لا تقبل ويقتضي الرجوع إلى نص المادة (315) التي تنيط أمر إيقاع الحجز الإحتياطي بقاضي الأمور المستعجلة. ولما كان البت في طلب تثبيت العقد يشكل جزءاً من الخلاف على تنفيذ مضمونه وكان طرفا الخصومة متفقان على عقد الاختصاص للمحكمة. لذلك يعتبر ما ورد في الطعن التبعي مستوجب الرفض فلئن كان الامر كذلك فيغدو ما ورد في الطعنين الأصلي والتبعي مما لا ينال من سلامة الحكم المطعون فيه. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعنين.