إذا أجاز النص الاستثنائي تعويض المستأجر نقداً عن عدم إعادة البناء، فلا يُمدّ إلى تخويله التنفيذ العيني على نفقة المؤجر إلا إذا توافرت شروطه القانونية، وعلى الأخص إمكان التنفيذ. والطعن نفعاً للقانون يقتصر على تقرير القاعدة القانونية الصحيحة دون إعادة بحث الوقائع والبينات.
ان القانون أجاز تعويض المستأجر بالنقد فلا يجوز تخويله الحق في اشادة البناء عن نفقة المؤجر الهدف من إجازة طريق الطعن نفعا للقانون للنيابة العامة هو توحيد الاجتهاد وإرساء القواعد القانونية ويخرج عن هذا الهدف مناقشة البينات المطروحة في الدعوى . المناقشة: 1. لم تلحظ المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أن المدعى عليه المؤجر بعد أن باشر أعمال البناء توقف عن ذلك بدون سبب وقد مر على ذلك / ۱۸/ عاما لذا فان تطبيق أحكام الفقرة / جـ / من المادة / ۲۰/ من قانون الايجار لم يكن في محله خلافا لما ذهب اليه قاضي الصلح. وقد هدف المؤجر من هذا التوقف الضغط على المستأجر لإنهاء العلاقة الايجارية والتهرب من تطبيق أحكام قانون الايجار بإعادته الى المأجور ومن ثم جني الارباح الكبيرة من الفروغ. ۲ – ان الفقرة / جـ / من المادة / ٢٠ / من قانون الايجارات ضمنت. للمستأجر تعويضا معينا في حال عدم المباشرة بالبناء وعلى فرض أن الفعل غير المشروع هو امتناع المؤجر عن اشادة البناء ليتملص من الاعادة للمأجور فان الالتزامات المدنية الواجب الحكم بها هو الرد أي اعادة الحالة الى ما كانت عليه قبل الفعل وتحكم المحكمة بذلك عقوا هذا بالإضافة الى التعويض عن التأخير وهذا ما اراده المشرع من عبارة العطل والضرر الواردة في الفقرة المشار اليها – الحكم المطعون فيه جاء متناقضا ومخالفا للقانون ومهملا لتطبيق القانون العام وقانون الايجارات في الفقرات / ط – ز – و من المادة والفقرتين / ۷ – هـ من المادة ۲۰ كما انه جاء مخالفا لإرادة الشارع. كما أن الحكم حزم المستأجر من حق العودة مع أن نص الفقرة ( ط ) من المادة ( ٥ ) ايجارات حددت حالات التعويض حال استحالة العودة مع أن وقائع الدعوى لا تشير لهذه الاستحالة هذا بالإضافة الى أن الحكم يخالف أحكام المواد ۵۳۲، ٥٣٤، ۵۳۹، ٥٤٤ ق.م علما بأن عقد الايجار لم يعد موقوفا وقد جاء في أسباب الحكم المطعون فيه ما يلي: ) وانما مددت عقود الايجار حكما والزم المؤجر تبعا لذلك بإشادة البناء الجديد محل القديم بنصوص قوانين الايجار الاستثنائية ) هذه الاسباب جاءت متناقضة مع منطوق الحكم كما أن المحكمة اولت الفقرة ( جـ / من المادة / ٢٠/ من قانون الايجار بشكل مخالف للقانون مع انها كانت قد ذهبت الى القول بانه يتبع النص الاصلي حال وجود حكم استثنائي كما أنها ناقشت جواز التوسع على سبيل الافتراض جدلا لدفوع الطرف الاخر لتقرر بعد ذلك أن التنفيذ العيني غير ممكن لعلة عدم خضوع البلدية لحكم القضاء الاداري بعدم شق طريق عبر عقارات المطعون ضده وقد جاء ذلك خلافا للوقائع التي تثبت ابتعاد المأجور عن الشارع اذ أنه ليس المقصود بناء الكتلة العقارية وانما بناء المأجور ذاته أما اذا كان المقصود أن الشارع المنوه عنه بالحكم الاداري هو شارع القوتلي شرقا الذي استملك لأجله جزء من المأجور فان الحكم يكون مشوبا بالقصور في استيعاب الوقائع وبفرض أن هذه العلة صحيحة فإنها تعد مانعا يوجب وقف نظر الدعوى لقد اوكل الشارع محاكم الاستئناف النظر في قضايا الايجار وبذا يكون باب الاجتهاد مفتوحا أمامها لتحقيق مصلحة المجتمع وبذا فانه عندما يكون المنحس قد ورد على حق العودة الى المأجور فلا يجوز جبه الا بتخلي المستأجرين هذا الحق حتى اذا لم تجد المحكمة نصا يحيط بالمسألة وجب اعمال احكام المادة الاولى من القانون المدني والاقتداء بسلوك محكمة النقض في التوسع بوجوب تمكن حق المستأجر من العودة والدعوى المثارة يشوبها سوء نية المستأجر وتعسفه في استعمال حقه طيلة / ١٥/ عاما ان الحكم المطعون فيه اكرس مفهوما مضرا بحقوق المستأجرين ومكنهم من التراخي في اعادة البناء للاستفادة من قيمة الفروغ مما يحدث انعكاسات اجتماعية سلبية فعن مجمل أسباب الطعن: فمن حيث أن دعوى المدعي المستأجر تتلخص في انه مستأجر للدكان موضوع الدعوى من المؤجر وان هذا الاخير قد أخلاه منه لإشادة بناء جديد وانه باشر بأعمال البناء ثم توقف عن ذلك اضرارا بحقوقه ولذا فهو يطلب الزام المستأجر بإشادة البناء الجديد وفق الرخصة وفي حال الامتناع عن ذلك اعطاءه الاذن للقيام بذلك على نفقة المؤجر ومن حيث أنه بالرجوع الى الحكم المطعون فيه نفعا للقانون ويتبين انه قائم على دعامتين الاولى: انه يستفاد من اجوبة البلدية ومن الدعاوى القائمة بين المدعى عليه والبلدية ان اشادة البناء غير ممكنة ما لم تخضع البلدية لحكم القضاء الاداري بعدم شق الطريق عبر عقار الطاعن موضوع الدعوى أو ينتهي تخطيط المنطقة الى وضع نهائي فضلا عن أن نصف الدكان التي كانت مشغلة المستأجر قد استملك والدعامة الثانية انه مادام القانون قد أجاز تعويض المستأجر بالنقد فلا يجوز تخويله الحق في اشادة البناء على نفقة المؤجر ذلك لان الاستثناء يتبع قيد النص ولا يجوز التوسع فيه وانه بفرض جواز التوسع في النص الاستثنائي جدلا وخلافا لصراحة الفقرة جـ من المادة / ۲۰ / ايجارات فان نص المادة ٤١٠ من القانون المدني اشترطت لجواز الترخيص من قبل القضاء للدائن في تنفيذ الالتزام على نفقة المدين ان يكون التنفيذ ممكنا ومن حيث أنه وقد انتهي الامر الى أن اشادة البناء غير ممكن في الحالة الحاضرة وفقا للوثائق المطروحة في الدعوى فان البحث في جواز او عدم جواز الترخيص للمدعي باعادة البناء كان من قبيل التزيد الذي يستقيم الحكم بدونه مما يجعل الحكم من حيث النتيجة في محله وكذلك الامر بالنسبة لاستحقاق المدعي للتعويض ومقداره والنص الذي يحكمه لان عقد الايجار في الحالة الماثلة يكون موقوفا غير منته أما لجهة البينات التي اعتمدها الحكم وما اذا كانت تشفع باعتبار أن إشادة البناء من جديد غير ممكنة فان المادة / ٢٥٠ / مكرر من قانون الاصول حين اجازت للنيابة العامة الطعن بالأحكام المبرمة نفعا للقانون انما كان ذلك ف توحيد الاجتهاد وارساء القواعد القانونية أما مناقشة البيئات المطروحة في الدعوى فأمر يخرج عن هدف الشارع حين استحدث النص المذكور وعلى هذا جرى اجتهاد هذه المحكمة: قرار