• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان التجاوز اعتداءً من عقار على عقار آخر

إذا كان التجاوز اعتداءً من عقار على عقار آخر، فإن مسؤولية إزالة التجاوز تبقى قائمة تجاه مالك العقار المتجاوز عليه مهما اختلف تاريخ التملك أو شخص المعتدي الحالي أو السابق؛ كما أن دفع الإرهاق في التنفيذ العيني يجب بحثه جدياً، لأن ثبوته قد يبرر التعويض بدلاً من إزالة التجاوز.

نص الاجتهاد

إن دعوى إزالة التجاوز من الدعاوی العينية العقارية، وهي من اختصاص محكمة البداية المدنية الشامل إن التجاوز هو اعتداء من عقار على عقار آخر وبالتالي لا عبرة لتاريخ تملك العقار المتجاوز وكذلك لا عبرة فيما إذا كان من قام بالتجاوز المالك الحالي أم المالك السابق فإن المعتدي يبقى مسؤولا تجاه مالك العقار المتجاوز عليه إن عدم الادعاء بالتملك بالالتصاق لا يحجب دفع صاحب دعوى إزالة التجاوز بإن إزالة التجاوز يشكل إرهاقا له إذا كان الضرر الحاصل من إزالة التجاوز يفوق الفائدة القانونية الناتجة عن إزالته للعقار المتجاوز عليه يكون من حق المحكمة الحكم بالتعويض بدلا من التنفيذ العيني وعلى ذلك الاجتهاد القضائي. المناقشة: أسباب الطعن: الدعوى من اختصاص محكمة الصلح بالنظر إلى قيمة العقار لدى الدوائر المالية. – الطاعن لا يملك كامل العقار والقرار المطعون فيه ألزمه بكامل أجر المثل ولمدة خمسة عشر عاما. – التجاوز المدعي به كان موجودا قبل شراء الطاعن لحصته العقار وبعلم كافة الأطراف والمحكمة لم تعط الطاعن فرصة من أجل تملك هذا الجزء بالالتصاق. – القرار مشوب بفساد الاستدلال الخارج عن الواقع. – لا يمكن إزالة التجاوز دون الأضرار الكامل بالعقار وكنا طلبنا إعادة الخبرة الدراسة هذا الدفع إلا أن المحكمة مصدرة القرار لم ترد على هذا الدفع لا سلبا ولا إيجابا. في المناقشة والقانون :لما كانت دعوى المدعية المطعون ضدها وفاء تقوم على طلب الحكم بإلزام الجهة المدعي عليها بإزالة التجاوز الواقع من عقارها الموصوف بالمحضر رقم 603/9 قبر عاتكة على عقار المدعية رقم 603/8 قبر عاتكة وفي حال امتناعها عن ذلك إلزامها جبرا عن طريق دائرة التنفيذ المختصة وعلى نقض الجهة المدعى عليها. مع إلزام الجهة المدعى عليها بأجر المثل لقاء اشغال جزاء من عقارها دون وجه حق وذلك عن مدة خمسة عشر عاما وبالرسوم والمصاريف وكانت المدعى عليهما وفاء وهند قد أقرتا بدعوى المدعية لجهة التجاوز المدعى به.ومن حيث أن وكيل المدعية قد حصر دعواه الجهة المطالبة بأجر المثل بالمدعى عليه الطاعن فقط تأسيسا على أنه الشاغل الوحيد للجزء موضوع التجاوزومن حيث أن محكمة البداية قضت وفق الدعوى وأيدتها في ذلك المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه. ومن حيث أن المدعي يعيب على القرار المطعون فيه وصوله إلى هذه النتيجة فقد بادر وكيله إلى الطعن فيه طالبا نقضه للأسباب المبينة أعلاه.ومن حيث أن دعوى إزالة التجاوز من الدعاوى العينية العقارية وهي من اختصاص محكمة البداية الشامل بمقتضى أحكام المادة 78 من قانون الأصول رقم 1/ لعام 2016 مما يتعين رد السبب الأول.ومن حيث أن طلب أجر المثل هومن الطلبات الفرعية التي يمكن نظرها إلى جانب الطلب الأصلي.ومن حيث أن الطاعن هو المستفيد الوحيد من الجزء موضوع التجاوز فإن إلزامه بكامل أجر المثل في محله القانوني مما يتعين رد السبب الثاني.ومن حيث أن التجاوز هو اعتداء من عقار على عقار أخر ولا عبرة لتاريخ تملك الطاعن في العقار المتجاوز. كما لا عبرة لما إذا كان هو من قام بالتجاوز أم المالك السابق فإنه يبقى مسؤولا تجاه مالك العقار المتجاوز عليه مما يتعين رد السببين الثالث والرابع.ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وهي من محاكم الموضوع ويتوجب عليها الرد على كافة أسباب الاستئناف وكافة الدفوع تحت طائلة النقض.ومن حيث أن الطاعن كان قد أثار بالسبب السادس من لائحة الاستئناف أنه لا يمكن إزالة التجاوز المدعى به دون الأضرار الكبير به وبملكيته المصانة بجميع القوانين والدستور ثم طلب إجراء خبرة ثلاثية لبيان إمكانية أو عدم امكانية إزالة التجاوز المدعى به دون الأضرار بملكيته.ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وفي سياق ردها على هذا السبب قالت أن المستأنف لم يدع بالتملك بالالتصاق.ومن حيث أن عدم ادعاء الطاعن بالتملك بالالتصاق لا يحجب عنه دفع دعوى إزالة التجاوز بأن إزالة التجاوز يشكل إرهاقا له في ذلك.ومن حيث أن عدم تقصي المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لدفع المدعى عليه الطاعن الجهة فيما إذا كان إزالة التجاوز يشكل إرهاقا له يعرض قرارها للنقض بحسبان أن ثبوت هذا الدفع قد يغير وجه الحكم بالدعوى بالنظر إلى أنه إذا كان الضرر الحاصل من إزالة التجاوز يفوق الفائدة الناتجة عن إزالته للعقار المتجاوز عليه يكون من حق المحكمة الحكم بالتعويض بدلا من التنفيذ العيني (نقض 273 تا 5/2/1956) وقد استقر الاجتهاد القضائي على ذلك هذا من جهة.ومن جهة أخرى فإن الخبرة التي اعتمدتها محكمة الدرجة الأولى ومن بعدها المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبين كيفية إزالة التجاوز وكلفة إزالة هذا التجاوز وكان لا يجوز ترك هذا الأمر لدائرة التنفيذ.لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن ونقض القرار المطعون فيه. اعادة التأمين إلى مسلفه. إعادة الملف لمرجعه.