فقدان السند أو السهم المحرر لحامله لا يُسقط الحق فيه، وإنما يوجب على صاحبه إثبات الفقدان واتباع الإجراءات الخاصة وتقديم كفالة تضمن حقوق من قد يظهر لاحقاً حائزاً له بحسن نية وبسبب صحيح، مع إمكان إلزام الجهة المصدرة بالوفاء بما يستحق.
إن مجرد إمكان تداول السهم المحرر لحاملة يد إلى يد و صيرورة تنقله دليلا على تنقل الحق ليس معناه إن الحق وليد الصك فالحق موجود قبل إنشاء الصك منذ اليوم الذي حصل فيه الاكتتاب لدى الشركة والصك لا يعد ولا يكون دليلا على الحقليس ما يمنع إن تلزم الشركة بدفع ما يستحق لصاحب السهم الذي يدعى فقدانه بعد إن يثبت هذا الفقدان وبعد إن يعمل وفق الإجراءات المنصوص عليها في المادة 154 تجاري وبعد إن يقدم كفالة مليئة تضمن وفاء ما تدفعه إليه في حال ظهور حائز السهم بسبب صحيح وبحسن نية المناقشة: إن مجرد إمكان تداول السهم المحرر لحامله من يد إلى يد وصيرورة تنقله دليلاً على تنقل الحق إنما ليس معنى هذا أن الحق وليد الصك، فالحق موجود قبل إنشاء الصك منذ اليوم الذي حصل فيه الاكتتاب لدى الشركة، فالصك لا يعدو أن يكون دليلاً على الحق يؤيد ذلك أن القانون المدني لم يعتبر مجرد ضياع السند موجباً لانقضاء الالتزام (المادة 347) وأنه اشترط لصحة تملك السند لحامله أن تكون حيازته له مستندة إلى سبب صحيح، وإن يكون حائزاً له بحسن نية (المادة 927) وأنه يجوز (لمالك السند لحامله) إذا فقده أن يسترده (المادة 928) وإن قانون البينات أجاز الإثبات بالشهادة إذا فقد الدائن سنده الكتابي بسبب لا يد له فيه (المادة 76)، وإن القانون التجاري نص على أنه إذا فقد سهم أو سند فلمالكه المسجل اسمه في دفتر الشركة أن يطلب إليها عطاءه سهماً أو سنداً جديداً بدلاً عن الضائع بعد إجراء المعاملات التي نوهت بها المادة /154/ وأن من فقد شيكاً محرراً لحامله يجوز أن يستصدر من المحكمة أمراً بوفائه بعد أن يثبت ملكيته له وبشرط تقديم كفيل (المادة 541) المعطوفة على المادة 413).ومن حيث أنه إذا انتفى النص في القانون التجاري فتطبق على المواد التجارية أحكام القانون المدني، وأنه إذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه فللقاضي أن يسترشد بالسوابق الاجتهادية وبمقتضيات الأنصاف عمل بالمادتين الثانية والثالثة من القانون التجاري.ومن حيث أنه لا يجوز للشخص أن يثري على حساب الغير دون سبب مشروع (المادة 180 من القانون المدني).ومن حيث أنه في حال عدم ظهور حائز للأسهم المدعى بها يؤدي إلى إثراء الشركة على حساب المدعي دون سبب مشروع. ومن حيث أنه ليس ما يمنع قياساً على الأحكام المشار إليها وقواعد الأنصاف أن تلزم الشركة بدفع ما يستحق للمميز عن الأسهم التي يدعي فقدانها بعد أن يثبت هذا الفقدان، وبعد أن يعمل وفق الإجراءات المنصوص عليها في المادة (154) من قانون التجارة، وبعد أن يقدم كفالة مليئة تضمن وفاء ما تدفعه إليه في حال ظهور حائز للأسهم المدعى بها بسبب صحيح وبحسن نية.