• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المستأجر الأصلي الذي يتنازل عن الإيجار بعد مخالفته شرط الاستعمال، ثم يثبت تعرض المؤجر للمتنازل له

المستأجر الأصلي الذي يتنازل عن الإيجار بعد مخالفته شرط الاستعمال، ثم يثبت تعرض المؤجر للمتنازل له، يلتزم بضمان الاستحقاق تجاه المتنازل له وردّ الثمن المقبوض مع الفوائد والمصروفات. وتنازل الإيجار يُكيَّف كحوالة تنعقد بالتراضي دون اشتراط شكل خاص.

نص الاجتهاد

إذا خالف المستأجر الأصلي شرط استعمال العين المؤجرة للسكن واستعملها للتجارة وتنازل عن الإيجار فتعرض المؤجر للتنازل له، فإن لهذا أن يرجع على المستأجر الأصلي بدعوى ضمان الاستحقاق فيلتزم نحو المتنازل له برد ما استولى عليه من الثمن مع الفوائد والمصروفات عملاً بالمادة 310 مدني في حالة التنازل عن الإيجار فإن العلاقة التي تقوم بين المستأجر والمتنازل له عن الإيجار هي علاقة حوالة تنعقد الحوالة بين المحيل والمحال له بمجرد توافق الإيجاب والقبول ولا يشترط فيها شكل خاص إلا في الهبة المناقشة: فعن أسباب الطعنين:من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده، صيرفي، تقوم على طلب الحكم له بإلزام المدعى عليهم داية وكعيكاتي وخوام بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ 25000 ل.س لعلة أن هذا المبلغ يمثل شراء المكتب الذي اشتراه من المدعى عليه خوام، بتاريخ صدور الحكم لمصلحة مالكة العقار، الذي يشكل: المكتب المذكور جزءاً منه، باخلائه من المستأجر المدعى عليه داية والمدعي في هذه الدعوى – المدعى عليه في دعوى التخلية، لعلة أن المستأجر داية استعمل المأجور للتجارة خلافاً لنص العقد وإن باقي المدعى عليهم ضامنون استحقاق المبيع – المكتب، نحو المدعي. باعتبار أن المدعى عليها كعيكاتي التي اشترت المكتب المذكور من المدعى عليه داية باعته إلى المدعى عليه خوام الذي باعه بدوره إلى المدعي.وتدخل في الدعوى، السيد جركي، طالباً لنفسه بإلزام طرفي الدعوى بنصف المبلغ المدعى به من قبل المدعي نحو المدعى عليهم لعلة أن المتدخل المذكور اشترى نصف المكتب موضوع الدعوى من المدعي وأبرز المتدخل، تأييداً لطلبه، صورة عن عقد تضمن شراء طالب التدخل نصف المكتب، موضوع الدعوى بمبلغ 3000 ل.س ، لم ينكر المدعي صيرفي، صدوره عنه.وأثناء السير بالدعوى، أمام محكمة الدرجة الثانية، تقدم المدعي صيرفي من المحكمة المذكورة باستدعاء تضمن وقوع مصالحة بينه وبين المدعى عليه داية قبض بموجبها 5000 ل.س وأسقط دعواه وكافة مطاليبه عن المدعى عليه داية وباقي المدعى عليهم.ومن حيث أن محكمة النقض في حكمها الناقض رقم 884 تاريخ 21/6/1977 قررت اعتبار تدخل السيد جركس في الدعوى، تدخل اختصام، يجيز له أن يبدي ما شاء من الطلبات والدفوع، كأي طرف أصلي في الدعوى، وإن على المحكمة أن تفصل في الدعوى الأصلية وفي طلب التدخل.ومن حيث أن محكمة الدرجة الثانية، التي اتبعت حكم النقض المذكور، وقضت بإلزام المستأنف عليهم – المدعي صيرفي والمدعى عليهم داية وكعيكاتي وخوام بالتضامن بدفع مبلغ 3000 ل.س إلى المستأنف المتدخل جركس، على أن يرجع الدافع منهم على بائع حق استثمار المكتب موضوع الدعوى، بالتسلسل بحيث يستقر المبلغ على عاتق المستأنف عليه داية بالنهاية ورد الدعوى بالزيادة، أقامت قضاءها على ما ثبت لديهما، من أن المتدخل اشترى نصف المكتب من المدعي صيرفي بمبلغ 3000 ل.س وعلى أن للمتدخل الحق في تقاضي نصف التعويض المستحق للمدعي المتدخل بمبلغ 3000 ل.س باعتبار أن هذا المبلغ هو الذي دفعه مقابل بدل نصف استثمار المكتب عند الاستحقاق ما دام أن شراءه لنصف حق الاستثمار كان على علم منه بوجود دعوى تخلية المكتب، فيتحمل النتائج التي نجمت عن دعوى التخلية فلا يجوز له أن يطالب بأزيد مما دفعه.ومن حيث أنه إذا باع المستأجر المتجر الذي أنشأه على العقار المؤجر وتنازل في الوقت ذاته عن الإيجار للمشتري. فإن التكييف القانوني لهذا التصرف، هو التنازل عن الإيجار وفي هذه الحالة لا يتقاضى المستأجر ثمناً محدداً عن الإيجار أو هو أن تقاضي ثمناً، فإنه يدخل في جملة ما يدفعه المشتري ثمناً للمتجر والثمن الذي يدفعه المتنازل له للمستأجر فمبلغ يتفق عليه فيما بينهما، على ما هو عليه الفقه العربي المقارن. (وسيط السنهوري ).ومن حيث أنه إذا خالف المستأجر الأصلي شرط استعمال العين المؤجرة للسكن واستعملها للتجارة، وتنازل عن الإيجار، فتعرض المؤجر للمتنازل له، فإن لهذا أن يرجع على المستأجر الأصلي بدعوى ضمان الاستحقاق فيلتزم نحو المتنازل له برد ما استولى عليه من الثمن من الفوائد والمصروفات. عملاً بالمادة 310 مدني.ومن حيث أن الحكم لمالكة العقار بإخلاء المستأجر الأصلي السيد داية والمتنازل له عن الإيجار، السيد صيرفي من المكتب أنشأه السيد داية المستأجر الأصلي على العقار المؤجر، يسري بحق المتنازل لهم عن الإيجار، السادة كعيكاتي وخوام المرفوعة عليه من المؤجر. <p> نقض مدني 28 فبراير سنة 1952 مجموعة أحكام النقض 3 رقم 95 ).ومن حيث أنه في حالة التنازل عن الإيجار يبقى المستأجر ضامناً للمتنازل له في تنفيذ التزاماته عملاً بالمادة 652 مدني فإن تنازل المدعى عليه خوام عن إيجار المكتب إلى المتنازل له المدعى صيرفي يجعله ضامناً نحو صيرفي بحسبان أن العلاقة التي تقوم بين المستأجر والمتنازل له عن الإيجار، هي علاقة حوالة.ومن حيث أن عدم إنكار المدعي صيرفي، ما تضمنته الصورة الفوتوغرافية التي أبرزها المتدخل تأييداً لطلب التدخل، من أن صيرفي تنازل للمتدخل عن إيجار نصف المكتب على ثمن قدره 3000 ل.س يجعل للمتدخل المذكور الحق بالرجوع عليه بالمبلغ المذكور أو الرجوع بهذا المبلغ على المدعى عليه خوام الذي أحال حقه في الإيجار إلى المحال له صيرفي ما دام أن المبلغ يقل عن المبلغ الذي قبضه خوام من المدعي صيرفي باعتبار أنه يستوي لدى المدين، أن يطالبه الدائن أو شخص آخر بالدين الذي في ذمته، ولا شأن له بالشكل الذي تم بموجبه تنازل المدعي صيرفي عن إيجار نصف المكتب إلى المتدخل ما دام أن الحوالة تنعقد بين المحيل والمحال له بمجرد توافق الإيجاب والقبول ولا يشترط فيها شكل خاص إلا في الهبة فيتعين رفض طعن السيد خوام.ومن حيث أن الثابت في العقد الذي أبرزه المتدخل، تأييداً لطلبه، إن المبلغ الذي دفعه ثمنه لتنازل المدعي صيرفي عن إيجار نصف المكتب هو 3000 ل.س .ومن حيث أنه إذا تحقق ضمان المستأجر، لم يلتزم نحو المتنازل له عن الإيجار إلا برد ما استولى عليه من الثمن مع الفوائد والمصروفات.ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف، يغدو الحكم المطعون فيه موافقاً للقانون بحسب النتيجة فيتعين رفض طعن المتدخل عملاً بالمادة 257/5 أصول. لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق رفض الطعنين وإلغاء قرار وقف التنفيذ.