لا يشترط لانعقاد عقد البيع شكلٌ معين، ويجوز أن يثبت شفاهاً أو بورقة عادية، ثم يُثبّت قضائياً أو في السجل العقاري إذا قامت وكالة صحيحة أو إجازة لاحقة من المالك/الأصيل، ويستخلص قاضي الموضوع هذه الإجازة من الوكالات والقرائن الدالة عليها.
ان عقد البيع يمكن أن يتم شفاها أو بورقة عادية ومن ثم يمن تثبيته في السجل العقاري أما بالاستناد الى وكالة رسمية او بموجب حكم قضائي وبالتالي فلا يشترط في عقد البيع اي شرط شكلي لمحكمة الموضوع أن تستخلص اجازة العقود من الوكالات المرسلة وهي تشمل التفويض بالبيع المناقشة: الوقائع: ادعى محمود بتاريخ – ١٩٧٦/٧/٢٦ على المدعى عليهم ميشيل وجرجي وريمون والبير أمام محكمة البداية المدنية في ادلب انه اشترى حصة المدعى عليهم البالغة ٢٤۰۰/۱۸۰۰ سهم من العقار رقم ١٨٦٤ من المنطقة العقارية الرابعة بادلب بمبلغ / ۱۲۰۰۰ / ل.س دفع ٥٠٠٠ / ل.س والباقي حين الفراغ وذلك بموجب عقد أصولي وان الجهة المدعى عليها ممتنعة عن تثبيت عقد البيع المذكور لذا يطلب المدعي الحكم بتثبيت عقد البيع المذكور وانه على استعداد لدفع رصيد الثمن وقد حكمت هذه المحكمة بتاريخ – ۱۹۷۹/۱۰/۲۰ بـ:- رد الدعوى لجهة المدعى عليه ميشيل – تثبيت البيع الجاري بين المدعى عليهما جرجي وريمون بيطار ووكيلهما في ذلك البير بيطار والمدعي محمود على حصتهما من العقار ١٨٦٤ البالغة لقاء مبلغ / ۸۰۰۰ / ل.س قبض منها الوكيل / ۵۰۰۰ / ل.س والباقي يدفعها المدعي عند تنفيذ الحكم، – الزام المدعى بالرسوم والمصاريف الناشئة عن رد الدعوى بالنسبة لميشيل و ٣٠ ل. س أتعاب محاماة. – الزام المدعى عليهما بالرسوم والمصاريف الناشئة عن الدعوى لجهتهما والزامهما بمبلغ ۷۰ ل.س أتعاب ومحاماة فاستأنف المدعى عليهما ريمون وجرجي هذا الحكم بتاريخ ۱۹۷۹/۱۲/۱۳ طالبين فسخه، واستأنفه البير بنفس التاريخ أيضاً وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه والمتضمن تصديق الحكم المستأنف وأخيراً طعن المدعى عليهم ريمون وجرجي والبير بهذا الحكم بتاريخ ٧/١٦/۱۹۸۱ طالبين نقضه النظر في الطعن: ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعائي الطعن، وعلى القرار المطعون فيه، وعلى كافة أوراق الدعوى، وبعد المداولة اتخذت الحكم الاتي: أسباب طعن ريمون وجرجي: 1. ان المطعون ضده البير لا يمثل الطاعنين بموجب الوكالة المؤرخة ١٤ تموز ۱۹۷۱ وهذه الوكالة لم تبرز وغير موجودة وكان يتوجب رد الدعوى شكلا لعدم صحة الخصومة 2. وقع البير العقد قبل الوكالتين المرسلتين من ريمون وجرجي وأن المادتين ٦٦٥ و ٦٦٦ مدني اعتبرتا الوكالة عقد يجب أن يتوافر فيها الشكل الواجب توفره بالعمل القانوني وان البير جين وقع العقد لم يكن يحمل وكالة عن ريمون وجرجي. 3. ان الوكالة المؤرخة – ٩٦٩/٩/٣٠ الصادرة عن ريمون هي للمطالبة وتحصيل حصص الأرباح والأموال وإدارة الأموال المعنية ولا تصلح في معرض بيع العقار وهذه الوكالة تشمل الأموال التي تخص الطاعن ريمون ولم تتطرق إلى الأموال التي الت إليه ارثا ومنها العقار موضوع الدعوى. 4. ان ريمون ليس بوكيل عن جرجي اطلاقا وان تصريحه في الوكالة المؤرخة ٩٦٩/٩/٣٠ لا ينسحب على شقيقه جرجي مع الاشارة بأن الوكالة في الولايات المتحدة عبارة عن تصريح يصدقه الكاتب بالعدل ويتحقق من هوية معطي التصريح دون التحقق من العبارات الواردة في التصريح وان أقوال ريمون بأنه وكيل فعلي عن جرجي رغم عدم صحتها فانه لم يرد فيها بأنه بحسب وكالته الفعلية المزعومة قد وكل البير ببيع حصته جرجي 5. وان المادة ٦٦٨ مدني اشترطت وجود وكالة خاصة في البيع جاء في القرار المطعون فيه بأن ارسال الطاعنين وكالة لالبير لا عبرة له سواء اتم الارسال قبل عقد البيع أم بعده وان تصرفات البير السابقة لارسال الوكالتين غير مسحوبة على الطاعنين اللذين لم يجيزا هذا التصرف بل أعلنا عدم موافقتهما عليه منذ هذه الدعوى 6. ان المطعون ضده الأول وضع يده على العقار منذ أن اشترى ربعه وهي حصة سلوم ولم يضع يده تنفيذ العقد البيع 7. ان عدم حضور البير الاستجواب أو عدم حلفه اليمين لا ينسحب على الطاعنين ولا يعتبر دليلا ضدهما 8. لا يجوز اثبات تاريخ كتابه البير تجاه الطاعنين بالبينة الشخصية ولا بد في ذلك من سند رسمي و تاريخ رسمي واكتفى القرار بالاشارة إلى أن شهادة سامي كيالي انصبت على وقائع مادية دون مناقشة ما سبق ما أورده الطاعنان واستطراداً فالعقد تضمن حق النكول أسباب طعن البير: 1. أوضح الطاعن بان كل توقيع له قد تم قبل وصول أية وكالة إليه وهو لم يسلم أي عقار للمدعي الذي استلمه بعد أن اشترى ربعه من سلوم وانه عندما وقع لم تكن الوكالة المؤرخة ٩٦٩/٩/٣٠ مطروحة تكن لديه أصلا بدليل انه لم يوردها في متن العقد وانما أشار إلى الوكالة المرهونة وغير الصحيحة وان من وقع باسمائهم لم يجيزوه. 2. أن اليمين يجب أن تتطابق مع أقوال من سيحلفها وتنفي أقوال موجهها ومقطع النزاع أن توقيع البير وقبضه انما كان قبل ورود الوكالة وليس بعدها وهذا هو محور النزاع والطاعن في استئنافه أعلن انه على استعداد لحلف اليمين الحاسمة بالصورة التي أوردها بلائحة ١٩٧٨/١٢/٢٣ والقرار المطعون فيه لم يبحث بطلبه أو أقواله 3. ان الطاعن بعد ورود الوكالتين بحث عن المطعون ضده ليعيد له المبلغ دون جدوى. 4. ان التخلف عن الاستجواب لا يشكل دليلا واضافة لذلك أعلن بأنه مستعد لأن يتحمل كل اثار عدم تنفيذ العقد تجاه المدعي والحكم لم يناقش هذه الناحية 5. ان عبارة الايصالين ليس فيهما انه يقبض بصفته وكيلا عن وان التوقيع وقبض الايصالين كانا قبل ورود الوكالتين والقرار لم يناقش هذه الأمور. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على طلب تثبيت عقد بيع وحيث أن عقد البيع يمكن أن يتم شفاهاً أو بورقة عادية ومن ثم يمكن تثبيته في السجل العقاري أما بالاستناد إلى وكالة رسمية أو بموجب حكم قضائي وبالتالي فلا يشترط في عقد البيع أي شرط شكلي وحيث أن هناك وكالة من ريمون لألبير منذ عام ١٩٦٩ كما أن هناك وكالة من ريمون لالبير في عام ۱۹۷۲ وان وكالة جرجي لالبير مؤرخة ١٤ تشرين ثاني ١٩٧٣ وحيث أنه في كل حال فللمحكمة الموضوع أن تستخلص اجازة العقود من الوكالات المرسلة وهي تشمل التفويض بالبيع وحيث أن ايراد تاريخ خاطئ لصكوك التوكيل في العقد لا ينال من العقد إذا وجدت وكالة صحيحة أو جرى اجازة العقد بموجب وكالات لاحقة مما يجعل أسباب الطعنين غير نائلة من الحكم المطعون فيه من حيث النتيجة لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بما يلي نقض الطعنين